مجتمع

معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، بين الاكتظاظ والمرض

 

تتواصل رحلة الأسيرات الفلسطينيات مع المعاناة اليومية داخل سجون الاحتلال الصهيوني، بين شدة الاكتظاظ والازدحام وافتراش الأرض في برد فصل الشتاء، بسبب تزايد حملة الاعتقالات في صفوف النساء، الى المعاناة مع الأمراض المزمنة، مع تعنت الاحتلال ورفضه لعلاجهن.

 

وقد أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير أصدرته الاثنين 8 من ديسمبر كانون الثاني 2018،  أن معاناة الأسيرات القابعات في معتقل “هشارون” الاحتلالي في الآونة الأخيرة مع مشاكل الازدحام والاكتظاظ المتزايد في غرف وأقسام السجن، تتزايد  نتيجة لعمليات الاعتقال المستمرة و المتصاعدة التي تشنها سلطات الاحتلال وتستهدف كافة فئات الشعب الفلسطيني بما فيها النساء.

ونقلت محامية الهيئة، هبة مصالحة،  عقب زيارتها للأسيرات،  أنهن يعشن ظروفاً حياتية صعبة، بسبب ازدياد عددهن في الفترة الأخيرة والنقص الشديد في حاجياتهم الأساسية، بالإضافة إلى أن مساحة غرف وأقسام السجن صغيرة جدا، مما يضطرهن لافتراش الأرض.

 

معاناة مع المرض

علاوة على معاناتهن مع الازدحام الشديد، تشتكي الكثيرات منهن من صعوبة الوضعية الصحية والأمراض التي تحولت الى مزمنة، بعد رفض الاحتلال الصهيوني، معالجتهن.

وبالإضافة إلى الأسيرة إسراء الجعابيص، المحكومة ب 11 عاما، والتي تعاني من حروق في حوالي  65% من جسدها، وهي بحاجة لثمانية عمليات جراحية عاجلة، تعاني الأسيرة عبلة العدم، البالغة من العمر46 عاماً، وهي أم ل3 أطفال، كانت أصغرهم في الثالثة أعوام من عمرها، عندما اعتقلت والدتها.

 

 

الأسيرة عبلة العدم

وقد تعرضت عبلة لإصابة بليغة في رأسها ووجها وكتفها حسنما تم اعتقالها من قبل قوات الاحتلال ، في ال20 من شهر كانون الثاني 2015،  مما أدى الى فقدانها لحاسة البصر في مستوى عينها اليمنى، وتضرر أذنها اليمنى، وكسر في الفكّ، وكسر في الكتف، وقد مكثت بمستشفى “هداسا عين كارم” بالقدس المحتلة، لعدة أشهر بعد اعتقالها، وأُجري لها عدة عمليات جراحية، وقبل أن تتماثل للشفاء، نقلتها سلطات الاحتلال للسجن، مما تسبب في تفاقم وضعيتها الصحية وهي اليوم بأمس الحاجة لعدة عمليات جراحية لزراعة عين زجاجية و زرع جزء من الجمجمة.

 

 

الاسيرة حلوة حمامرة

والأسيرة  حلوة حمامرة، البالغة من العمر 26 عام، وهي أم لطفلة وحيدة تدعى ميسم وعمرها الآن 3 أعوام. اعتقلت في ال8 من تشرين الثاني 2015،  وتم إطلاق النار عليها مباشرة وقد أصيبت بجروح خطرة، نقلت على اثرها إلى قسم العناية المركزة بمستشفى “هداسا عين كارم، أين أجري لها 4 عمليات جراحية ليتم استئصال جزء من الكبد ومن البنكرياس ومن الطحال والأمعاء.

مكثت حلوة في المستشفى، لمدة 30 يوما وهي مقيدة على السرير وفي حراسة مشددة، ورغم خطورة حالتها جرى التحقيق معها في المستشفى، لتحاكم فيما بعد بالسجن 5 سنوات و8 أشهر مع وقف التنفيذ وبغرامة مالية قدرت بأربعة آلاف شيكل.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد