الرئيسيثقافة

تاريخ غزة من خلال الرحلات الاستكشافية

علي مصطفى- غزة- مجلة ميم

عشقت فلسطين كعشق الطفل لحليب أمه، وحبها الشديد دفعها لدراسة علم التاريخ والآثار، للتعمق أكثر بالتاريخ الفلسطيني وفهمه،وفي الجامعة اقتربت من فلسطين وآثارها أكثر، ولأنها لاحظت غياب المعرفة بالأماكن الأثرية عن الغزيين، أرادت نشر الوعي التاريخي من خلال تنظيم رحلات استكشافية لزيادة وعي المواطنين بالأماكن التاريخية والأثرية التي يجهلونها.

واستطاعت نرمين حمودة (27 عاماً) من خلال الرحلات الاستكشافية إلى الأماكن التاريخية والأثرية تعريف الغزيين بالأماكن التي يجهلونها ولا يعرفون عنها شيئاً، وزيادة وعيهم التاريخي عن المدينة التي يسكنون بها، فهي تتبع عدة  أساليب للتعريف بالتاريخ وبالآثار، منها الرحلات الميدانية، وإلقاء المحاضرات عن غزة وتاريخها وآثارها، إلى جانب ورشات عمل تعريفية بتاريخ غزة..

وتقول نرمين التي درست علم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية خلال حديثها لـ”مجلة ميم” من خلال دراستي تعرفت على الكثير من المعلومات التاريخية عن فلسطين وغزة، فأردت التعمق أكثر ومعرفة المزيد، وبعد الانخراط بالمجتمع لاحظت أن الكثير من المواطنين يفتقرون الثقافة التاريخية، ولا يجهلون تاريخ الحضارات التي تعاقبت على فلسطين وقطاع غزة.

 

 

زيادة وعى الناس بتاريخهم

تضيف:”معرفة  المواطن الفلسطيني بتاريخ بلده ضرورة لا بد منها، ذلك لأنه بلد محتل، وفي التاريخ أدلة على وجود الفلسطينيين قبل وجود الاحتلال، ومنه يمكن تحديد الحق والباطل وأصحاب الأرض الحقيقيون، وبالمعلومات التاريخية يمكن الدفاع عن حق العودة والرد على المعلومات المزيفة التي يشيعها الاحتلال ومن هذا المنطلق قررت تنظيم رحلات استكشافية لزيارة كافة الأماكن الأثرية في قطاع غزة وتعريف المواطنين عليها من قرب وزيادة وعيهم بتاريخ بلدهم”.

وتتابع” أردت من خلال المبادرة التي أطلقتها إيصال رسالة أن بلدنا بلدنا لها حق علينا وحقها علينا أن نعرف تاريخها الصحيح حتى نستطيع أن ندافع عنها حتى لو كان دفاع فكري ليس باستخدام السلاح، فكلما عرفنا تاريخنا يزيد إصرارنا ويعطينا دافع أقوى أن نبقي فيها وندافع عن حق العودة لأراضينا المسلوبة لأن الأرض لنا”.

 

 

أجواء ثقافية تعليمية

وتشير  نرمين إلى أن الرحلات هى استكشافية ثقافية لمعالم غزة الأثرية  منها مساجد أثرية وكنائس وبيوت أثرية  من الشمال للجنوب وشرح مفصل بكل مكان عن تاريخ المكان الأثري ومناقشة الحضور والإجابة عن تساؤلاتهم وخلق أجواء ثقافية تعليمية لطلاب المدارس تطبيقية لمنهج التاريخ على أرض الواقع لترسيخ المعلومات في أذهانهم.

ومن ابرز الأماكن التي تمت زيارتها خلال الرحلات الاستكشافية التي تنظمها نرمين المسجد العمري، كنيسة برفيريوس، مسجد كاتب ولاية، حمام السمرة، قصر حتحت الأثري، بيت العلمي للتراث الفلسطيني، سباط كساب والعلمي، مقبرة الإنجليز، مسجد ومقام علي بن مروان قلعة برقوق، سباط المفتي والكثير من الأماكن التاريخية بغزة.

 

 

معلومات كافية

وتردف بالقول” خلال الجولات للماكن الأثرية والتاريخية لاحظت أن الكثيرين لا يعرفون شيئاً عن هذه الأماكن وحتى أسماءها، ويستغربوا كثيراً من المعلومات التي أقولها وتزيد استفساراتهم ونتبادل الحديث، وبعد ذلك يصبح لديهم معلومات كافية عن الأماكن التي تم زيارتها، وبعد ذلك يتم التقاط الصور لتوثيق تلك اللحظات”

وتوضح  الفتاة الاستكشافية أن سبب جهل المواطنين للتاريخ الفلسطيني هو اعتماد المدارس سابقاً على المناهج المصرية التي  تفتقر لتاريخ فلسطين وحضارتها فكل الأجيال السابقة لاتعرف عن تاريخ فلسطين سوا المعلومات البسيطة  التي لا تعطي الإنسان حقه وتلبي شغفه لمعرفة تاريخه مشيرة إلى أنها تهدف من خلال الرحلات الاستكشافية الرحلات توعية الناس بتاريخ فلسطين وغزة تحديدا من خلال أثارها التي  تعكس الحضارة والتاريخ الفلسطيني وإنشاء جيل واعي بتاريخ فلسطين.

ونظمت نرمين خلال العام الماضي أكثر من 60 رحلة استكشافية شملت الكثير من الأماكن التاريخية والأثرية بالقطاع، وتسعى للتوسع أكثر وأكثر حتى تصل هذه الرحلات إلى مدن الضفة الغربية ومدينة القدس لتعريف المواطنين في قطاع غزة الآثار التي لا يعرفونها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك رد