مجتمع

مليون مصاب بالكوليرا ومئات المصابين بالدفتيريا.. اليمنيّون بين الحرب والأوبئة القاتلة

سليمة كرّاك – مجلّة “ميم”

 

سرقت الدكتاتوريّة والسلاح وتضارب الأجندات الإقليميّة والدوليّة، سعادة اليمن في العقود الأخيرة، وحطّت الأزمة أوزارها في السنوات الثلاثة الأخيرة بسبب محاولات إجهاض ثورة البلاد من الداخل والخارج معا، وبين أجندات هذا ومصالح ذاك يعيش أطفال ونساء وكهول وشباب اليمن أوضاعا إنسانيّة مأساويّة بعد انتشار الأوبئة والفقر.

في نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول المنقضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تجاوز حالات الإصابة بالكوليرا في اليمن حاجز المليون، بعد أقل من 8 أشهر من تفشي الوباء. وقالت المنظمة الدولية، إنه تم تسجيل مليون وألف و428 حالة اشتباه بالمرض في 22 من أصل 23 محافظة يمنية وأضافت أنه تم تسجيل ألفين و227 حالة وفاة بالوباء منذ تفشيه في البلاد.

تقرير منظّمة الصحّة العالميّة الذي سحب صفّارات الإنذار ودقّ ناقوس الخطر من كارثة إنسانيّة قرعت أبواب اليمن أو هشّمتها، أكّد أن الوباء انتشر في 305 مديرية من أصل 333 مديرية في المحافظات المصابة بالوباء، بما نسبته 92 % من المقاطعات، وأورد أن أغلب المصابين من الأطفال.

بعد أقلّ من ثلاثة أسابيع على تحذيراتها السابقة من تفشّي وباء الكوليرا، أفادت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء 9 جانفي 2018، أن ما لا يقل عن 514 شخصا في اليمن يُعتقد أنهم أصيبوا بالدفتيريا التي أودت بحياة 48 منهم، منذ ظهور المرض في منتصف شهر أوت/ أغسطس من السنة الفارطة.

المنظمّة أكّدت تلقّيها تقارير واردة من نحو 100 مديريّة يمنيّة عن وجود حالة إصابة واحدة على الأقل بالدفتيريا مع تركز شديد في محافظة “إب”، التي أبلغت عن حوالي 50 في المائة من مجموع الإصابات في جميع أنحاء البلاد. ومن جانبه حذر ممثل منظمة الصحة العالمية نيفيو زاجاريا من أن انتشار الدفتيريا أكثر خطورة من الكوليرا المتفشية بالفعل بسبب ارتفاع معدل الوفيات المرتبطة به.

يعيش 8 ملايين شخص على حافّة المجاعة

من اليمن السعيد، كما يسمّى عربيّا، إلى “أفقر دولة في العالم العربي”، كما تشير التقارير الأمميّة، إلى بلد يشهد “أسوأ أزمة إنسانيّة في العالم”، حيث يعيش 8 ملايين شخص على حافّة المجاعة، وصولا إلى اليمن الذي يعاني بين وباءين قاتلين، وصراع يفتك بمن لم يصب بين تحالف عسكري تقوده السعودية وتدعمه الولايات المتحدة الأمريكيّة، وبين الحوثيين المتحالفين مع إيران.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.