ثقافة

في غزة .. “دار خطى للنشر” لتشجيع القراءة وتسويق الكتب إلكترونياً

أحلام عفانة- غزة- مجلة ميم

تشهد معدلات قراءة الكتب في فلسطين وإنتاجها نسباً منخفضة، ونظراً لعدم وجود دور نشر في قطاع غزة تهتم بالكتب وتوثيقها وإصدارها والمشاركة بها على المستوى الإقليمي والعربي، قام شابان غزيان باستغلال التكنولوجيا التي اجتاحت كافة مناحي الحياة من أجل زيادة المستوى الفكري والثقافي لدى الشباب الفلسطيني من خلال النشر الورقي والإلكتروني والتشجيع على القراءة والكتابة وتنميتها.

محمود ماضي

محمود ماضي (35 عاماً) الذي عمل مخرجا فنيا لعدد كبير من الكتب، وشارك سابقاً بتأسيس دار نشر في الجزائر، قرر وصديقه محمود الشاعر (30 عاماً) – مدير تحرير مجلة 28 -، تأسيس دار نشر بهدف نشر الإبداع الفلسطيني في كافة التخصصات وتمكين الفئات المستهدفة من المهتمين والقراء الحصول على الكتاب بسهولة.

 

محمود الشاعر

بعد تأسيس الدار بدأ الشريكان العمل مع الكتّاب في دوائر ضيقة، وعلى الرغم من قلة مدة التأسيس التي تقترب إلى العام، إلا أنهما أصدرا مجموعة كبيرة من الكتب، وكانت هناك مشاركات عديدة مع مؤسسات مجتمعية، إلى جانب حصولهما على رعاية من وزارة الثقافة بغزة لبعض الإصدارات.

 

أهداف مرجوة

وقال المدير التنفيذي للدار وأحد مؤسسيها، محمود ماضي، لمجلة “ميم”: “لدينا موقع إلكتروني اسمه (خطى بوك) يتضمن مجموعة الكتب التي أصدرناها، من بعض الإصدارات: لا سكر في المدينة للشاعرة هند جودة، وهذه باكورة إصداراتنا. كتاب أدب شعبي بعنوان “شسمو” لأكرم الصوراني، شاركنا في كتاب وتم تنفيذه بعنوان “شهادات حول حالة الانقسام الفلسطيني”، كما أصدرنا مجموعة مميزة للكاتب الراحل مهند يونس آخرها “أوراق الخريف”، وحصل هذا الكتاب على رعاية من وزارة الثقافة، آخر إصداراتنا “أعشاش الذاكرة”، وهو عبارة عن كتاب لمئة كاتب عربي من فلسطين والأردن وسوريا ولبنان، وذلك بهدف بيان الكُتّاب والنُّقاد والمهتمين العرب حالة النصوص إلى أين وصلت، وتوجهات الكُتّاب المعاصرين”.

 

طبيعة العمل

تقوم دار النشر بالتعاقد مع الكاتب، وبعد حصولها على المخطوطة منه تقدم مجموعة من الخدمات التي تهدف إلى تطوير صناعة الكتاب والمتمثلة في المراجعة اللغوية للكتاب، والتنسيق الداخلي له، وإصدار رقم إيداع من المكتبة الوطنية – وزارة الثقافة الفلسطينية، وإصدار رقم دولي موحد، بالإضافة إلى طباعة الكتاب وتوزيع النسخة المطبوعة والترويج لها عبر موقع دار خطى للنشر، إلى جانب توزيع الكتاب والترويج له عبر الفعاليات المختلفة التي تقوم بها الدار.

بعد إصدار الكتاب، يتم التنسيق مع الكاتب لتنظيم حفلة توقيع بهدف ثقافي، ألا وهو تعزيز صناعة الكتاب الفلسطيني، إضافة إلى مجموعة من الغايات من بينها عامل التسويق والترويج للكتاب، وجذب القراء وتشجيعهم لاقتناء الكتب.

 

جانب من حفلات التوقيع

وما يميز هذه الدار أنها توفر إصدارات محدودة من المطبوعات الورقية للكتاب ابتداءً من (50) نسخة على خلاف دور النشر والمطابع الأخرى التي تشترط طباعة (1000) نسخة، كما أنه في ظل الاستخدام المعاصر للتكنولوجيا وتوجه الناس للقراءة الرقمية، كان لدى المؤسسين توجه لعمل موقع إلكتروني وتوزيع الكتب من خلاله، إلى جانب إتاحة طلب الكتاب ورقياً.

وأوضح ماضي لمجلة “ميم”، أنه وصديقه محمود الشاعر، شاركا في معارض تكنولوجية بما أن المشروع يتميز بطابع تكنولوجي، كما أنهما بصدد المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب عبر تعاونهما مع الدار المصرية لإيصال ومشاركة إصداراتهما، وذلك بعد الإقبال والاهتمام الكبير جداً من قبل الناس للمشاركة في الأنشطة الثقافية وحفلات توقيع وإصدار مختلف الكتب.

 

على الرغم من عدم وضوح المستقبل في بداية مشوارهما، إلا أن شغفاً عالياً بداخلهما وإصراراً كبيراً على النجاح حتى ضمنا الاستمرار بهذه المساحة، وحصلا على كثير من الأشياء المميزة التي ستكون من إصداراتهما اللاحقة، منها: حصولهما على حقوق ترجمات لروايات ماركيز وساراماغو ولكُتّاب آخرين، سوف يتم إصدارها وستكون “دار خطى” أول دار نشر تصدر هذه الأعمال في فلسطين.

يحاول ماضي والشاعر بعملهما أن يعيدا فلسطين للواجهة بشكل كبير، وأن تكون لها مشاركة حقيقية وكبيرة في معارض الكتب الدولية، إلى جانب سعيهما لأن يكون هذا المشروع جاذبا لكتاب وأدباء ومثقفين بالإضافة إلى كُتّاب في مجالات غير أدبية.

الوسوم

اترك رد