سياسة

عبقرية متزنة أم قمامة بيضاء في البيت الأبيض

البريطاني ديفيد هيرست يعلق على نار وغضب في بيت ترامب الأبيض

 

تفاعلا مع الكتاب الجديد “نار وغضب… أسرار بيت ترامب الأبيض” للكاتب الأمريكي مايكل وولف، عنون موقع “ميدل إيست آي” البريطاني مقاله التحليلي حول المعلومات الواردة في الكتاب “عبقرية متزنة أم قمامة بيضاء في البيت الأبيض”.

وصدر في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي كتاب نار وغضب الذي سلط الضوء على السنة الأولى من حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما كشف العديد من الحقائق حول الانتخابات من خلال لقاءات مع شخصيات عملت مع ترامب.

واعتبر مايكل وولف أن ترامب “رجل قليل الحيلة ولا يدمر نفسه فقط بل الكثيرين الآخرين معه، من ذلك حلفاؤه العرب في السعودية ومصر والإمارات. لكن بالنسبة إلى إسرائيل فإن الوضع مختلف، فهو سيعمل على حمايتها من أي محاولة لعزلها دوليا. لكنه في المقابل يمكن أن يسقطها في فخ العقوبات الدولية، وهو ما لم يفعله أي رئيس أمريكي من قبل.”

وجاء في موقع “ميدل إيست آي”، أن انحياز ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر مثير للاهتمام. حيث كشف الكتاب عن ردة فعل ترامب بعد تولي بن سلمان ولاية العهد إذ قال”لقد هندسنا انقلابا ووضعنا رجلنا على القمة”.

وأشار الكاتب البريطاني ديفيد هيرست إلى أن سر هذا الانحياز يرجع إلى عدة عوامل، أولهما، أن بن سلمان كان يدرك حقيقة أن صهر ترامب، جاريد كوشنر، لم يتولّ منصبه، مبعوثا للإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، بحكم خبراته أو إنجازاته الشخصية. ولكنه تولى هذا المنصب فقط، بسبب أنه أحد أفراد العائلة الترامبية”. وهذا ما يفسر الحفاوة التي استقبل بها النظام السعودي الرئيس الأمريكي في ماي 2017، حيث وقع الطرفان اتفاقا فوريا لشراء الممكلة أسلحة أمريكية بما قيمته 110 مليار دولار، على أن تتواصل الصفقة لعشر سنوات أخرى، بما قيمته 350 مليار دولار. كما أن حفل الاستقبال على شرف ترامب بلغت تكلفته 75 مليون دولار. كما كانت  عائلة ترامب تنقل في سيارات “الجولف الذهبية”.

وقال هيرست: “هذا الأمر كان مريحا جدا بالنسبة إلى ابن سلمان، لأن هذا الأمر هو نفسه ما يحدث في العائلة المالكة السعودية”. وأضاف قائلا: “الخبرة المعرفية القليلة لكوشنير وبن سلمان، جعلت التعامل بينهما أكثر أريحية، خاصة أن بن سلمان قدم نفسه لكوشنر على أنه رجله في المملكة”، حتى أن كوشنير وصف اللقاء وكأنه “لقاء شخص لطيف في اليوم الأول للمدرسة الداخلية”.

انتهت الصفقة

اعتبر هيرست أن “قلة خبرة” ترامب جعلته يحدث أصدقائه ومساعديه، كيف أنه وحد أن “العلاقات الخارجية” أمرا سهلا، وأن سلفه باراك أوباما كان يعقد الأمور كثيرا. وأثنى في ذلك الأمر على صهره، كوشنر، قائلا: “جاريد جعل العرب كلهم في صفنا، ويتعاملون معه كأنه صديقهم، انتهت الصفقة، سيكون يوما جميلا”.

 

كما اعتبر الكاتب البريطاني أن ترامب غير مؤهل لحكم البلاد، فهو مغرم بالأسماء الكبيرة، ومهووس بالإعلام والصورة .

ورغم تهديد ترامب عن طريق مجموعة من محاميه بمنع نشر الكتاب ، باعتباره “مليئا بالأكاذيب”، إلا أن الشركة الناشرة استفادت من التسريبات الأولي لما ورد في الكتاب، فاستبقت موعد النشر بأربعة أيام.

وتشير التقديرات إلى أن كتاب ” نار وغضب” حقق إلى حدّ الآن، أرقاما قياسية في المبيعات على موقع “الأمازون”. كما اصطفت في واشنطن، طوابير طويلة أمام دور التوزيع والمكتبات من القراء الراغبين في شراء الكتاب الذي بدأ بيعه في منتصف ليلة الجمعة 6 جانفي/ كانون الثاني، حيث بيعت جميع النسخ الأولى المطروحة منه، ونفدت كل الكتب المعروضة مع حلول الـ10 صباحا من نفس اليوم.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.