سياسة

نيويورك تايمز: أحمد شفيق غادر السباق الانتخابي تحت التهديد

 

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن تنحي أحمد شفيق، رئيس الوزراء السابق، من سباق الانتخابات الرئاسية المصرية، جاء بسبب ضغوط مورست عليه، لإجباره على الانسحاب.

و أعلن شفيق، في بيان نشره على صفحته الخاصة بتويتر التراجع عن خوض الانتخابات الرئاسية، رغم أنه كان من أهم المرشحين لمنافسة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

وقال شفيق في البيان المنشور: “رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة ولذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة”.

وأضاف: “كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته من قرار الترشح لانتخابات الرئاسة، أثناء وجودي بدولة الإمارات، مقدرًا أن غيابي لفترة زادت عن الخمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض وطننا الحبيب من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب”.

وفي تصريح للصحيفة الأمريكية، قال أحد محاميي أحمد شفيق: “إن السلطات المصرية أجبرته على  عدم الترشح وهددته بفتح ملفات قضايا فساد سابقة مرفوعة ضده في حال لم يتراجع”.

كما كشفت الصحيفة أن التسريبات الصوتية الأخيرة لأحد ضباط المخابرات المصرية، كان أحمد شفيق أحد المواضيع التي تحدث فيها ضابط المخابرات مع إعلامي مصري، حيث حذره من التعرض بسوء لشفيق أثناء استضافته في برنامجه “لأنّ الحكومة تجري محادثات معه”. وقال الضابط، في المكالمة المسرّبة: “إذا قرر أحمد شفيق أن يكون معنا سنعتبره أحد القادة السابقين للقوات المسلحة المصرية، هل فهمت؟ وإذا لم يوافق حا نلعن أبو ميتين أهله”.

وعلقت الصحيفة على تراجع شفيق عن منافسة السيسي بأنّه أمر سيعزز القلق الشعبي بأن الانتخابات لن تكون “نزيهة”. وأن السيسي سيقوم باستبعاد المنافسين الحقيقيين.

كما بينت أن المرشحين الآخرين في سباق الرئاسة يواجهان حاليا اتهامات، يعتقد الكثيرون أنها ذات دوافع سياسية. وإذا تمت إدانتهم فلن يُسمح لهم بخوض المنافسة في هذه الانتخابات.

وكان أحمد شفيق عاد من الامارات في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 بعد انتشار تسجيل فيديو له قال فيه إن السلطات في دولة الإمارات منعته من مغادرة البلاد، وذلك بعد ساعات من إعلان نيته الترشح في انتخابات الرئاسة المصرية، قائلا: “فوجئت بمنعي من مغادرة الدولة الشقيقة الإمارات، لأسباب لا أفهمها”.

وقالت “نيويورك تايمز” إن أحمد شفيق ظل لأسابيع بعد عودته من الإمارات في أحد النزل في القاهرة، وقد امتنع عن إجراء أي مقابلات، مما دفع العديد من السياسيين والمواطنين إلى الاعتقاد أنه رهن الإقامة الجبرية في الفندق. ولا يمكنه التحدث لأي شخص إلا بعد موافقة الأجهزة الأمنية.

كما ذكرت وسائل إعلام مصرية أن شفيق لم يعد إلى منزله، إلا خلال الأسبوع الماضي، أياما قليلة قبل الإعلان عن عدم الترشح للانتخابات المقبلة، بتعلّة أعمال الصيانة التي كانت تتم بمنزله بمنطقة “غرب غولف”.

ونشر حزب “الحركة الوطنية” الذي يرأسه أحمد شفيق توضيحا على صفحته الرسمية بفيسبوك جاء فيه: “فوّضت الأمانة العامة للحزب الفريق أحمد شفيق رئيس الحزب في اتخاذ القرار النهائي فيما يتعلق بترشح الفريق لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، في ضوء ما تقتضيه المصالح العليا للبلاد، وفِي ضوء ما يراه الفريق من حسابات سياسية تخدم الصالح العام”.

 

ومن المنتظر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر عشية اليوم الاثنين، عن الجدول الزمني التفصيلي للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في وقت لاحق من العام الجاري. كما ستعلن كافة الإجراءات والقرارات المنظمة للعملية الانتخابية.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد