سياسة

فشل أمريكي جديد في الأمم المتحدة

 

اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن معارضة أغلبية أعضاء مجلس الأمن الدولي لمناقشة الشأن الداخلي الإيراني، يمثل نكسة أخرى للسياسية الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

جاء ذلك في تغريدة لظريف على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي “تويتر”، كتب فيها: “مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، رفض المحاولة المفضوحة والرامية لسلب مسؤوليات المجلس، حيث أكدت غالبية الأعضاء  ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق النووي وتفادي التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.

وكان مجلس الأمن عقد جلسة طارئة مساء الجمعة بطلب من الولايات المتحدة حول الاحتجاجات في إيران، رغم معارضة إيران وبوليفيا وفرنسا وروسيا لهذه الجلسة.

وفي جلسة استمرت لساعات متأخرة من ليلة الجمعة السبت، حاولت الولايات المتحدة الضغط على النظام الإيراني من خلال حشد الدول الأعضاء للتنديد بملف حقوق الإنسان، لكنها فشلت في ذلك، حيث طالبت أغلب الدول، وحتى مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، بضرورة إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة مع إيران.

وأشار المسؤول الأممي في إفادته إلى “المسيرات الواسعة التي خرجت في العديد من المدن الإيرانية خلال اليومين الماضيين، مؤيدة للحكومة”.

كما تلقى الأمين العام خطابا من الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة اتهم فيه واشنطن بتصعيد تدخلها في الشؤون الداخلية لإيران بذريعة توفير الدعم للاحتجاجات.

وانتقد المندوب الروسي نظيرته الأمريكية “نيكي هيلي”، وتساءل في بداية مداخلته: “لماذا تصرّ الولايات المتحدة على إساءة استخدام السلطات الممنوحة لمجلس الأمن الدولي؟”. وقال: “نشهد مرة أخرى كيف تستغل واشنطن مجلس الأمن وموضوع اليوم ليس من صلاحيات المجلس”، مضيفا أن ما يحدث هو إهدار لوقت المجلس ولطاقاته. 

وأضاف المبعوث الروسي: “إذا تبنى المجلس منطق الولايات المتحدة، فإنه كان يجب أن يعقد اجتماعا بعد الاحتجاجات التي شهدتها ولاية مسزوري في أوت/ أغسطس 2014، التي قتل فيها شاب أسود على يد شرطي أبيض”.

 

أما السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، فقد وجه انتقادا ضمنيا للولايات المتحدة معتبرا أن الاحتجاجات في إيران لا تهدد السلم والأمن الدوليين، فيما قد يكون انتقادا ضمنيا للولايات المتحدة.

وقال: “على الرغم من أنّ الأحداث التي وقعت في الأيام القليلة الماضية في إيران مقلقة إلاّ أنها لا تشكل في حد ذاتها أي تهديد للسلام والأمن الدوليين”.

وتابع: “علينا أن نحترس من أي محاولات لاستغلال هذه الأزمة لمصالح شخصية لأنه سيكون لذلك نتائج معاكسة تماما لما هو مرجو”.

وفي المقابل أوضحت نيكي هيلي، المندوبة الأمريكية،  أنّ “المظاهرات التي تشهدها إيران هي مظاهرات عفوية ودون تدخل خارجي، والعالم لن يقف متفرجا حيال ما يحدث”. كما أضافت أن “تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن إيران تدفع 6 مليارات دولار لدعم النظام السوري… في الوقت الذي يحرم النظام الإيراني شعبه من التمتع بحقوق الإنسان”.

وتسعى الولايات المتحدة منذ تولي ترامب رئاسة البلاد، إلى العودة بالاتفاق النووي الإيراني إلى نقطة الصفر، فيما ترفض باقي الدول الموقعة على الاتفاق التراجع عنه.

وفي مقابلة مع وكالة ” أسوشيتد برس”، قال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون إنه سيتم قريبا تعديل القانون الذي يلزم الولايات المتحدة بالتقيد بالاتفاق النووي المبرم مع إيران، وأن الرئيس دونالد ترامب قال إنه سيعدله أو سيلغيه.

لكنّ فيديريكا موغيريني مسؤولة الأمن والسياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي أكّدت أن الاتفاق النووي يسير بشكل جيد، وأن إيران تحترم بنود هذا الاتفاق بشهادة تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن جانبها، أشارت وزيرة الاقتصاد الألمانية، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الألمانية اليوم، إلى الآثار الإيجابية الأولية للاتفاق النووي لعام 2015 مع طهران وحثت الغرب على مواصلة دعمه.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.