مجتمع

وداعا للرفاه الضريبي في الخليج

السعودية والإمارات تقرّان ضرائب جديدة لتوفير موارد إضافية

 

اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي منذ 2016 على فرض ضريبة القيمة المضافة في حدود 5 في المائة، على أن يدخل هذا القرار حيّز النفاذ في 1 جانفي/ يناير 2018.

ورغم بلوغ الآجال المحددة لتنفيذ هذا القرار إلا أنّ الكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان اختارت إرجاء تنفيذ القرار فيما انطلقت المملكة العربية السعودية و الامارات في تنفيذه لتوفير موارد إضافية حيث تسعى الامارات الى جمع 3.3 مليار دولار من هذه الضريبة. في ظل توقعات بارتفاع تكاليف العيش في هذا البلد بـ2.5 % مقابل بقاء الأجور في مستواها العادي.

وأعلنت سلطنة عمان عن تأجيل القرار إلى السنة المقبلة، فيما تحتاج الكويت إلى موافقة مجلس الأمة (البرلمان)، ولم تصدر قطر والبحرين أي بلاغ رسمي حول المسألة.

وتهم ضريبة القيمة المضافة جملة من القطاعات وهي المواد الغذائية والنقل والعقارات والتعليم والرعاية الصحية والنفط ومشتقاته والمعادن، بما في ذلك الذهب والفضة والاتصالات والخدمات المالية مع بعض الاستثناءات في كل من هذه القطاعات.

وبخصوص الخدمات التي لها علاقة مباشرة بالمواطنين فسيتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة على خدمات المياه والصرف الصحي وفواتير استهلاك الكهرباء.

ورفّعت الإمارات، خلال السنة الماضية في أسعار منتجات التبغ ومشروبات الكافيين بنسبة 100 %، كما تم فرض ضريبة أخرى تحت مسمى “الضريبة الانتقائية” على المشروبات الغازية والسكرية بنسبة 50 %، لتوفير إيرادات بحوالي 1.9 مليار دولار سنويا.

كما اقرت وزارة المالية الاماراتية خلال السنة الماضية رسوم” حق امتياز” عن شركتي الاتصالات في البلاد بنسبة 30 % من الأرباح تدفع سنويا إلى حدود 2021، ومن المتوقع أن تتوسع هذه الضرائب لتشمل قطاعات أخرى.

ويعاني الاقتصاد السعودي من تضرر كبير منذ سنة 2014 بفعل تراجع أسعار النفط إلى أقل من 50 دولارا للبرميل مما أدى إلى عجز الميزانية في مستوى 98 مليار دولار سنة 2017. كما ارتفاع معدل التضخم إلى 4 %.

الضرائب على العمالة الأجنبية 

ظلت دول الخليج ملاذا للعمالة الأجنبية، لكن مع فرض ضريبة القيمة المضافة، سيتغير وضع الكثير من العمال الأجانب، حسب ما يراه محللون ،خاصة وأن عددا كبيرا منهم خاصة في السعودية يشتغلون في ظروف سيئة وبرواتب متوسطة، إذ من المنتظر أن يواجهوا  صعوبات لتحمل الزيادة في أسعار المواد الغذائية والملابس والرعاية الصحية والنقل والتعليم.

وفي اطار ما يعرف ببرنامج التوازن المالي أقرت السلطات السعودية رسوما جمركية على العمالة الوافدة في حدود 400 ريال شهريا و200 ريال عن كل مرافق بهدف تحصيل 24 مليار ريال سنة 2018. وستشهد هذه الرسوم زيادات تدريجية إلى سنة 2020 لتصل 800 ريال من أجل تحصيل 65 مليار ريال. وقد تم استثناء 8 فئات اجتماعية من هذه الرسوم، بينها العمالة المنزلية والمؤسسات التي يقل عدد العمال فيها عن 5 أشخاص.

وتأتي هذه الضرائب في ظل حالة من الركود الاقتصادي الذي تعيشه المملكة، وبلوغ معدلات البطالة 12.8 %، رغم أن  نشطاء سعوديين كذّبوا الإحصائيات الحكومية عن البطالة وأكدوا أن الرقم أعلى من ذلك بكثير.

وتتحمل المملكة نفقات كبيرة في حربها على اليمن، إذ ذكرت تقارير إعلامية أن تكلفة الأشهر الستة الأولى للحرب بلغت 120 مليار دولار شهريا. وتحاول المملكة التخفيض من هذه التكاليف حيث تم تحديدها حسب موازنة 2018 بـ 210 مليار ريال مقابل 244 مليار ريال سنة 2017.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.