سياسة

مشاورات أمريكية لعرض ملف احتجاجات إيران على مجلس الأمن وروسيا ترد ساخرة

تقارير إخبارية

 

قالت نيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن إن بلادها تُجري مجموعة من المشاورات من أجل طرح ملف الاحتجاجات في إيران داخل مجلس الأمن.

ووصفت هايلي اتهامات المسؤولين الإيرانيين لـ”الأعداء” بالوقوف وراء تلك الاحتجاجات، بأنها “كلام فارغ لا قيمة له”. واعتبرت أن المظاهرات عفوية.

كما حذرت واشنطن النظام الإيراني من مغبة عدم احترام “حق الشعب في حرية التعبير، ورغبته الهادفة للتغيير”.

كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز” إنّ قرار تغيير النظام في طهران يعود للشعب الإيراني. وأنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يعبّر عن دعمه لشعب إيران”.

وأضافت المتحدثة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” يريد أن يشهد توقف دعم إيران للإرهاب وأنه يود أن تحترم إيران حقوق الإنسان وتتوقف عن كونها دولة راعية للإرهاب”.

ولم تستبعد فرض الولايات المتحدة لعقوبات جديدة ضد إيران واعتبرت أن كل” الخيارات متاحة”، وفق تعبيرها.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: “بينما تزداد أسعار المواد الغذائية اليومية والوقود، ينفق الحرس الثوري ثروة البلاد على الجماعات المسلحة الأجنبية في الخارج”.

ويبدو أن الدعوة الامريكية لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن إيران، لا تلقى الدعم الدولي الكافي. فقد واجه الطلب الأمريكية سخرية روسية، جاءت من قبل الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا التي ذكرّت بعمليات قمع الاحتجاجات داخل أمريكا نفسها.

وكتبت زاخاروفا على حسابها في فيسبوك: “ليس هناك شك في أن الوفد الأمريكي لديه شيء ما يقوله للعالم، فعلى سبيل المثال، يمكن لنيكي هايلي تبادل الخبرات الأمريكية حول قمع وتفريق أعمال الاحتجاج، وأن تشرح بالتفصيل كيف قمعت، مثلا، بلادها حركة “احتلوا وول ستريت” وكيف قامت باعتقالات جماعية للمشاركين فيها، أو كيف نفذت عملية تطهير”فيرغسون”.

روحاني لأردوغان: نأمل بانتهاء الاحتجاجات

أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، في اتصال هاتفي صباح اليوم  الأربعاء، أنه يأمل بانتهاء الاحتجاجات خلال أيام. ونقلت “رويترز” عن مصدر في مكتب الرئيس التركي أن أردوغان قال خلال المكالمة إن روحاني اتخذ موقفا ملائما بقوله إنه يجب ألا ينتهك المتظاهرون القانون أثناء ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي.

ونقلت “الأناضول” عن أردوغان قوله لروحاني إن تركيا تولي أهمية لـ “حماية السلام الاجتماعي والاستقرار في إيران”.

كما وصف روحاني في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون ” بلاده بأنها ديمقراطية حرة”. وقال إن حكومته لن تسمح بالشغب وأعمال العنف وستتصدى لها. 

إشارات إيران

يوجه النظام الإيراني صفة الأعداء، في حديثه عن الداعمين للاحتجاجات الأخيرة التي تشهدها البلاد منذ 6 أيام ، مشيرا إلى  الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والمملكة العربية السعودية.

وقال علي خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، عبر حسابه الخاص على تويتر إن “أعداء إيران استخدموا، في الأيام الأخيرة، أدوات مختلفة بما فيها الأموال والأسلحة والسياسة والاستخبارات لخلق مشاكل في الجمهورية الإسلامية”.

وأضاف خامنئي أن لديه الكثير ليصرح به للناس حول هذه الأحداث، لكن سيكون ذلك في الوقت المناسب.

وأكد جواد ظريف وزير الخارجية اللإيراني أن أمن إيران واستقرارها يعتمدان على شعبها ولن يسمح للمتسللين بتخريبهم من خلال العنف و التدمير.

في المقابل دعا سياسيون أمريكيون الرئيس دونالد ترامب بعدم الاكتفاء بالتغريد على تويتر بخصوص ما يجري في إيران، حيث دعا لي زيلدين، عضو مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري، في مقابلة مع شبكة  CNN، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “دعم الحراك الشعبي في إيران”.

التطورات الميدانية

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني صباح اليوم، تجمعات لأنصار الحكومة في مدن إيرانية عديدة، بينها “عبادان” و”الأحواز” و”جرجان” و”إيلام” و”كرمانشاه” و”حرم آباد”.

وردّد المشاركون في التجمعات هتافات ضد الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية ومن أسموهم بـ”المنافقين ومثيري الفتنة”. 

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت عن اعتقال 450 شخصا خلال هذه الاحتجاجات فيما قتل 22 شخصا، بينهم عناصر من الشرطة والحرس الثوري.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.