سياسة

في وثيقة سرية.. الخارجية الإماراتية تطرح 8 توصيات للتعامل مع تونس

دعت الوثيقة إلى تحريك جمعيات ومواقع إعلامية داخل تونس ضد حركة النهضة

 

كشف موقع “عربي 21” وثيقة سرية صادرة عن وزارة الخارجية الإماراتية، تحت عنوان “محددات إدارة الأزمة مع تونس والخطوات اللازمة لاحتوائها”. الوثيقة صدرت بتاريخ 27 ديسمبر 2017 في علاقة بقرار الحكومة التونسية منع هبوط الطائرات الإماراتية في كافة المطارات التونسية بعد منع التونسيات بصفة فجئية من دخول الإمارات والسفر عبر خطوطها الجوية .

وفي تشخيصها للأزمة رأت الوثيقة أن الجهات الرسمية في تونس وجدت نفسها في مأزق، بين الحفاظ على علاقاتها مع الامارات “كأبرز الشركاء الاقتصاديين”، وبين “جملة مزايدة سياسية للضغط على الرئيس الباجي قائد السبسي وحكومة يوسف الشاهد من أجل دفع تونس إلى التحالف مع قطر وتركيا والقطع مع سياسة الحياد النسبي الذي اتخذته تونس من الأزمة الخليجية”.

واعتبرت الوثيقة أن الحملة ضد الإمارات تروّج “لشائعات مفادها أن الإمارات تسبق خطة خليجية لمعاقبة تونس بسبب انفتاحها على الدوحة وأنقرة، وبالتالي شحن الرأي العام للاصطفاف مع قطر وتركيا”.

وعلقت الوثيقة على موقف وزير الخارجية التونسي، واعتبرت أن تصريحاته بشأن  تلقيه اتصالا من المسؤولين في الإمارات واعتذارهم، مجرد ادعاء، ووصفت موقفه بـ”المتشدد.”  

الوثيقة دعت المسؤولين الإماراتيين و الإعلام في البلاد إلى اعتماد جملة من الرسائل كبراهين أمام الرأي العام فيما يتعلق بالأزمة مع تونس، أهمّها أن الإمارات مارست حقا سياديا للحفاظ على أمنها.

وحثت الوثيقة على أن لا يمسّ الخطاب الإعلامي من المرأة التونسية “كونها تحظى بتقدير مبالغ فيه من المجتمع التونسي”، فالمشكل يتعلق بفئة محدودة من النساء، حسب الوثيقة.

واستشهدت الوثيقة بندوة نظمتها إحدى الجمعيات التونسية بعنوان “المرأة و الإرهاب”، واعتمدتها مصدرا للمعلومات عن عودة التونسيات من بؤر التوتر.

وجاء في الوثيقة 8 توصيات لاحتواء الأزمة مع تونس:

التوصية الأولى

“استبعاد فرضية الاعتذار لتونس؛ كون الاعتذار يُسيء لصورة دولة الإمارات؛ لأن الأمر يتعلق بقرار أمني سيادي يجب التمسك به، وعدم الالتفات إلى مطالب الاعتذار”.

التوصية الثانية 

“الانتباه إلى الطريقة التي يُوظف بها “إخوان النهضة” هذه الأزمة، وكيف يهاجمون دولة الإمارات، فسُمية الغنوشي هاجمت دولة الإمارات، وربطت القرار السيادي الإماراتي بكونه ضد ما سمته “الربيع العربي”. والسبسي وحكومته لا ينتبهون إلى أن طلب اعتذار من دولة الإمارات يخدم مصلحة حركة النهضة، التي ستوظّف تصعيد الأزمة لإعادة الانتشار داخليا قبل الانتخابات المقبلة.”

التوصية الثالثة

“من المهم لوزارة الخارجية الإماراتية أن تربط بين قرارها وفكرة التدخل الأمني الوقائي والاستباقي، وأن تعتبر أن القرار يدخل ضمن الإجراءات الأمنية الاحترازية المؤقتة، التي قد تُرفع بعد زوال الخطر، فالأمر يتصادف مع حركة تنقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر المطارات، كما أنه يتصادف مع المعلومات التي تشير إلى أن تنظيم داعش أصدر أوامره بتوظيف النساء في عملياته الإرهابية، بعد الحصار المضروب على المقاتلين الإرهابيين الذكور”.

التوصية الرابعة

“الانتباه إلى أن الإضرار بموقف حزب نداء تونس سيصب في مصلحة حركة النهضة، لذلك يوصى بعدم إضعاف موقف الرئيس السبسي وحزبه، ومن هنا ضرورة ابتعاد الخطاب السياسي والإعلامي الإماراتي عن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لمصالح التونسيين المقيمين في الإمارات، الذين يُقدر عددهم بنحو 28 ألفا”.

التوصية الخامسة

“الاستمرار في تكرار التوضيح الإماراتي بخصوص أن دولة الإمارات تقدر عاليا أواصر الصداقة والأخوة مع أشقائها في تونس، وأنها تُكنّ بالغ الاحترام لمكانة المرأة التونسية في بلدها، ودورها الريادي والتقدمي في جميع المجالات، وأنها حريصة على أن تظل تونس بلدا صديقا لدولة الإمارات”.

التوصية السادسة

“استمرار الترحيب الإماراتي بتصريحات الناطقة باسم الرئاسة التونسية سعيدة قراش، التي قالت فيها إن ما يحدث بين تونس والإمارات لا يرقى إلى حدود الأزمة الدبلوماسية، وإن الأمور بينهما لا تُدار بروح عدائية، وكذلك إبراز تصريحات السفير التونسي في الإمارات، التي قال فيها إن العلاقات الإماراتية التونسية متينة وصلبة، وهي أقوى من أي إشكالية ظرفية”.

التوصية السابعة

“الابتعاد الإعلامي عن مهاجمة زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى تونس “لأن الحكومة التونسية سترد بأن هذا قرار سيادي”.

التوصية الثامنة

“من الممكن تحريك جمعيات ومواقع إعلامية داخل تونس لقلب النقاش ضد “النهضة”.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.