سياسةغير مصنف

ترامب يهاجم الكل ما عدا الدول التي تلقّى منها عطايا

أزمة جديدة مع الباكستان

 

أنس الخالدي- مجلة ميم

حجم القراءات الصادرات عن علماء النفس في علاقة بتحليل شخصيّة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكّد بلا أدنى شكّ أنّ الأخير يمثّل حالة “غير طبيعيّة” لا فقط بالمعنى السياسي بل وبالمعنى النفسي التحليلي أيضا، ولا يتأخر ساكن البيت الأبيض إطلاقا قبل حتّى فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكيّة في إظهار جوانب “متوحّشة” من شخصيّته التي تعادي العالم برمّته.

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الإنتخابيّة النار على الجميع حتّى حلفاء بلاده وشركاءها ومن إعتبر أنهم “بقرتها” ولم يتوقّف عن تصرّفاته تلك بعد فوزه بالرئاسة فهاهو قراره الأخير بشأن القدس والتصويت ضدّه تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتّحدة يكشف أنّه ضدّ العالم أو أنّ العالم ضدّه بشكل من الأشكال.

خطّة الأمن القومي الأمريكي المنشورة شهر ديسمبر 2017 بالموقع الرسمي للبيت الأبيض كشفت عن توجّه “عدائي” للولايات المتحدة الأمريكيّة تجاه القوى الكبرى في العالم بشكل غير مسبوق وليس إعلان بلاده المضيّ في خطوات نحو معاقبة الأمم المتّحدة والدول المصوتة ضدّ قراره بشأن القدس إلاّ دليلا آخر حتّى أن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكيّة بالمنظمة الأممية هدّدت قبل التصويت سفراء الدول الأخرى بنقل أسماء المعترضين منهم إلى ترامب “ليقوم بتأديبهم”.

 

 

ألمانيا وفرنسا سابقا والصين وروسيا وباكستان حاليا إلى جانب “الدول المارقة” كما تضمنتها خطّة الأمن القومي الأمريكي متحدّثة عن إيران وكوريا الشمالية كلّها باتت في مرمى سهام دونالد ترامب الذي أساءه وضع الشعب الإيراني بسبب “التضييقات على الحريات” وضمت عن تجريم حلفاءه من دول “محور الإعتدال العربي” للإنتخابات وللديمقراطية والحرية كما ورد على لسان يوسف العتيبة سفير الإمارات لدى واشنطن.

دفعت دول عربيّة وأخرى غير عربيّة ثمنا باهضا لعدم تحرّش رئيس الولايات المتحدة الأمريكيّة دونالد ترامب بها أو بمصالح نظمها الحاكمة فدفعت له الإمارات والسعوديّة أموالا طائلة وهيّأت له أرضية تصفية القدس والقضيّة الفلسطينيّة أمّا دول أخرى فدفعت أصواتها تحت قبّة منظمة الأمم المتحدة من أجل المعونات الأمريكيّة.

 

 

يسقط من “العالم” الذي يعادي ترامب دول قدّمت العطايا ثمنا لصمتها ولصمت ترامب عنها وهي دول تكاد تكون قد سقطت فعلا من موكب الإنسانيّة منذ إمتحان القضيّة الفلسطينيّة بعد أن سقطت منذ زمن في إمتحان الديمقراطيّة التي باتت جريمة لدى أنظمتها فقد إشترت صمت ترامب عنها خشية أو طمعا والنتيجة واحدة.

يشتري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داعميه خارج الولايات المتحدة الأمريكيّة بالصمت مقابل عطايا كثيرة بينها ماهو مادّي وماهو معنوي غير أنّها لاتزال دولا خارج تكتّلات القوى على غرار قائمة المصوتين لقراره في جلسة الجمعية العامة للمنظمة الأممية بشأن القدس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.