تقارير

تجاهل إعلامي تونسي لوثيقة الأذرع الإماراتيّة

This post has already been read 16 times!

أنس الخالدي- مجلة ميم

شغلت الوثيقة المسرّبة الصادرة بتاريخ 27 ديسمبر 2017 عن “إدارة تخطيط السياسات” في وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات، والتي كشفت عن تجنيد الإمارات لأذرع إعلاميّة وجمعياتية تونسيّة لخدمة أجنداتها، مواقع التواصل الاجتماعي في تونس. وكشفت تعليقات المدونين والمغردين غضبا كبيرا من إمعان حكام الإمارات في محاولة التدخل في الشأن التونسي.

وقد أورد نص الوثيقة الإماراتية المسرّبة ثماني توصيات بينها: “تحريك جمعيات ومواقع إعلامية داخل تونس؛ لقلب النقاش ضد حركة النهضة، بزعم أنها المسؤولة عن الأعداد الكبيرة من الداعشيات التونسيات اللواتي أصبحن يُسئن للمرأة التونسية وصورتها التقدمية في الأذهان”، بحسب نص الوثيقة.

وباتت الوثيقة قرينة على ضلوع حكام الإمارات في محاولات المسّ من السيادة التونسية والتآمر على أمن الدولة والتحريض على شيطنة طرف سياسي مشارك في الحكم، وكلّها معطيات خطيرة مثبتة بنص الوثيقة المسرّبة بعد أن كانت تحليلات مبنية على المواقف والتصريحات الإماراتية سابقا.

وأثارت المعطيات الجديدة موجة من الغضب على شبكات التواصل الاجتماعي أيّاما قليلة بعد غزو هاشتاغ #تونس_تؤدب_الإمارات للشبكة على خلفيّة تعليق السلطات التونسية الرحلات الجوية الإماراتية من وإلى تونس.

وبعد أكثر من عشر ساعات على نشر الوثيقة المسرّبة التي عجّت شبكات التواصل الإجتماعي بالتعليقات المستهجنة لمضمونها، لم تصدر الجمعيّات التونسيّة ولا وزارة العلاقات مع المجتمع المدني موقفا ممّا اعتبره التونسيون “اختراقا إماراتيا للسيادة التونسيّة”، والأغرب أن يتأخر موقف هياكل المهنة الصحفية في تونس بخصوص شبهات الأجندات الخارجية في القطاع.

وتكشف عملية رصد مواقع الصحف والإذاعات التونسيّة، بوضوح، تجاهل وسائل الإعلام التونسيّة للوثيقة المسرّبة ولمحتواها، على خطورته، وعلى الرغم من استحواذها على اهتمام الرأي العام، على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يطرح أكثر من نقطة استفهام، تصبّ في اتجاه تأكيد وجود الجناح الإماراتي في تونس الذي يعمل عكس المزاج الشعبي التونسي المستهجن للسلوك الإماراتي تجاه بلده.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.