مجتمع

سعوديون يغرّدون: “الراتب ما يكفي الحاجة”

احتجاجا على الترفيع في سعر البنزين وإقرار ضريبة القيمة المضافة

 

أقرّت الحكومة السعودية إجراء الترفيع في سعر البنزين وتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الاستهلاك بـ5 في المائة، وسط توقعات بتأثير سلبي لهذه القرارات في المواطن السعودي.

وقد تم الترفيع في أسعار البنزين بنسبة تراوحت بين 82 في المائة و126 في المائة. كما تم الترفيع في تعريفة أسعار الكهرباء، حيث ارتفع سعر البنزين أوكتين 91 من 0.75 ريال إلى 1.37 ريال للتر، بينما حدد سعر  البنزين أوكتين 95 بـ 2.04 ريال بعد أن كان في حدود 0.90 ريال للتر الواحد. وبقيت أسعار وقود الديزل للشاحنات كما هي، دون تغيير.

وكانت وزارة الطاقة لمّحت إلى أنها ستعلن في الربع الأول من هذا العام عن زيادة في أسعار البنزين، لكن تلك الزيادة جاءت في وقت مبكر عما توقعه البعض، إذ كان من المتوقع أن تنتظر السلطات تأثير ضريبة القيمة المضافة على الاستهلاك ثم النظر في قرار الترفيع في أسعار البنزين، لكن الحكومة ارتأت تفعيل قرارين في آن واحد.

واحتجاجا على هذه القرارات أطلق السعوديون هاشتاغ #الراتب_مايكفي_الحاجة، وهاشتاغ #رفع_اسعار_البنزين وهي من الهاشتاغات الأكثر تداولا في المملكة خلال الساعات الأخيرة، وانتقد المغردون ارتفاع الأسعار وإقرار القيمة المضافة على الاستهلاك مقابل تدني الأجور.

 

ومن أولى تأثيرات الترفيع في أسعار البنزين شهدت البورصة السعودية في أول يوم من السنة الحالية هبوطا، حيث تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.5 في المائة، وارتفع سهم السعودية للنقل الجماعي “سابتكو”بـ 3.6 في المائة،  وتدير الشركة شبكة حافلات، وقد تستفيد من تقلص استخدام السيارات الخاصة بفعل ارتفاع أسعار البنزين، مقابل هبوط سهم”بدجت السعودية” لتأجير السيارات 2.6 في المائة.

ركود اقتصادي 

وشهد الاقتصاد السعودي خلال السنوات الأخيرة حالة من الركود والانكماش بسبب انخفاض أسعار النفط، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وعجز الميزانية. وتضرر القطاع العام بسبب سياسة التقشف التي اتخذتها الحكومة.

وتشير التوقعات إلى أن عجز الميزانية سنة 2018 سيبلغ 198 مليار ريال، أي ما يعادل 52 مليار دولار، مقابل  230 مليار ريال سنة 2017. ووفق الميزانية الحالية يتوقع ان تبلغ نسبة النمو 2.7 في المائة بعد انكماش السنة الفارطة حيث لم تتجاوز النسبة 0.5 في المائة.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أعلن عن تأجيل القضاء على عجز الميزانية إلى سنة 2023 عوضا عن 2020 التي كانت مقررة حدّا أقصى للقضاء على العجز.

ولمواجهة العجز في الميزانية أقرت السعودية لأول مرة في تاريخ الدول الخليجية ضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5 %، وتهم جملة من القطاعات، وهي المواد الغذائية والنقل والعقارات والتعليم والرعاية الصحية والنفط ومشتقاته والمعادن بما في ذلك الذهب والفضة والاتصالات والخدمات المالية.

وبخصوص الخدمات التي لها علاقة مباشرة بالمواطنين فسيتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة على خدمات المياه والصرف الصحي وفواتير استهلاك الكهرباء. وتشير تقارير  إلى أن المملكة تعمل على جمع ما يقارب 6.13 مليار دولار سنة 2018 من هذه الضريبة.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.