سياسةغير مصنف

أوّل قرار عربي في سنة 2018 يثير جدلا على “تويتر”

سياسة

جرت التقاليد أن يتمّ التفاعل مع صور أوّل مولود في العام الجديد أو أوّل “إنجاز” في العام الجديد أو حتّى أوّل زواج في العام الجديد، وفي السنوات الأخيرة زاد إلى القائمة “أوّل قرار في العام الجديد”، وأضيف إليه هذه السنة، أوّل هاشتاغ مثير في العام الجديد.
الترفيع في الأسعار البنزين في المملكة السعوديّة ابتداءً من الثانية الأولى لسنة 2018، مثّل أوّل قرار عربي في السنة الإدارية والميلاديّة الجديدة، حدث لا يخلو من الرمزيّات حتّى أن هاشتاغ ‫#‏رسميا_رفع_اسعار_البنزين‬ بات الأكثر انتشارا على “الترند” في السعوديّة قبل حتّى الساعة الصفر وبداية تفعيله.
المغرّدون السعوديّون راوحوا بين نقل خبر بداية تطبيق القرار الذي ورد في الموازنة الجديدة للمملكة وبين الغضب من قرار اعتبره كثيرون مجحفا، حتّى إنّ البعض بدأ بتداول صور الدرّاجات مع تعليقات طريفة حول تحوّلها إلى وسيلة النقل الأولى في المملكة باعتبار غلاء الأسعار بعد الزيادة الجديدة.
مغرّدون، غير سعوديّين، ذهبوا إلى أبعد من التركيز على الزيادة في أسعار البنزين، معتبرين أن القرار السعودي “يدعو للتفاؤل فهو يدل على أن السعودية لم تعد تملك المال للإنفاق على وأد محاولات الشعوب العربية أن تجرب حكم نفسها”، كما أورد المدون المغربي أحمد القاري على صفحته بشبكة “فيسبوك”.
وفي ذات السياق، تحدّث مدوّنون آخرون عن بداية التقشّف في المملكة، مع قرب انتهاء مخزونها من النفط والبترول، معتبرين أن هذا القرار سيؤدّي حتما إلى طرح المسألة الاجتماعية في الدول النفطيّة باعتبارها المسألة المغيّبة في ظلّ اقتصاديات ريعيّة.
وكما كان متوقّعا، تتجه موازنات 2018 في المنطقة العربيّة إلى التقشّف ورفع الدعم والترفيع في الضرائب، وها هو القرار العربي الأوّل في السنة الجديدة يصدر من السعوديّة في هذا السياق، وستليه حتما قرارات أخرى ضمن مسار تنفيذ الموازنات الجديدة، أمّا عن النفط وتراجع المخزون، فهو أمر منتظر منذ أكثر من عقد من الزمن، غير أنه موضوع يؤرّق الدول النفطيّة العاجزة، إلى حدّ الآن، عن بلورة رؤية ومشروع اقتصاديّات مابعد نفطيّة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.