الرئيسيسياسةغير مصنف

2017: نساء تركن بصماتهن في عالم السياسة

حصاد 2017

This post has already been read 20 times!

 

سجلت الكثير من النساء من مختلف بلدان العالم حضورهن في الساحة السياسية والحقوقية خلال سنة 2017، وكان حضورهن ملفتا ومؤثرا.

ومن أبرز الوجوه النسائية على الساحة الدولية في مجال السياسة وحقوق الإنسان، نذكر:

 

عهد التميمي

هي فتاة فلسطينية لم يتجاوز عمرها 17 عاما لكنها تحولت إلى أيقونة للنضال والحرية ضد الاحتلال الاسرائيلي. فمنذ 19 ديسمبر  كانون الأول الحالي اعتقلت قوات الكيان الصهيوني عهد التميمي من منزل عائلتها في رام الله بعد صفعها جنديين إسرائيليين.

وكانت قد شاركت، منذ الرابعة من عمرها مع والديها في الكثير من المسيرات ضد الاحتلال. كما تناقلت وسائل الإعلام في مختلف أرجاء العالم صور وتسجيلات فيديو لعهد في مراحل عمرية متعددة وهي تواجه عناصر من الجيش الإسرائيلي. وتحولت صورة وجهها الطفولي وشعرها الأصفر المجعد إلى رمز للمقاومة الشعبية الفلسطينية.

 

ليندا صرصور

قادت الناشطة الحقوقية، ليندا صرصور، الفلسطينية الأمريكية المسلمة حملة الاحتجاجات والمظاهرات المناهضة لدونالد ترامب في نيويورك بداية السنة الحالية رفضا لسلوكه المعادي للإسلام والمسلمين.

وليندا صرصور هي رئيسة الجمعية العربية الأميركية في نيويورك. عُرفت بنشاطها في الدفاع عن الحقوق المدنية وساهمت في إبراز حقوق المسلمين في أمريكا بشكل كبير، وكان أحد أهم الإنجازات التي ساهمت بها، هو عملها عن كثب مع مجلس المدينة لاعتماد عيدي الأضحى والفطر عطلتين رسميتين بالمدارس العامة في نيويورك. وتم ذلك بعد جهد كبير نحو 10 سنوات حتى تم اعتماده في مارس/ آذار 2015. كما كان لها دور مهم في تفكيك جزء كبير من برنامج شرطة مدينة نيويورك للتجسس على اتصالات مسلمي المدينة.

 

منال الشريف

تعتبر منال الشريف من أبرز الوجوه النسائية السعودية المدافعة عن حقوق المرأة. فقد تعرضت للاعتقال مرتين بسبب قيادتها للسيارة كما قادت العديد من الحملات للمطالبة بحق المرأة السعودية في القيادة. وبعد صدور الأمر الملكي في 25 سبتمبر/ أيلول 2017، أصدرت الشريف  كتابا بعنوان “القيادة نحو الحرية”. وفي مقدمة الكتاب تقول منال إنّها كتبت هذا العمل بدموعها كما بقلمها لكي تنقل إلى الآخرين سيرة كفاحها الطويلة. وتوجهت إلى المرأة السعودية قائلة: “لقد مررت بكثير من الإحباطات والخيبات، وصمتّ وانهزمت، ولكن أيضا فرحت وغمرني الأمل وانتصرت”.

 

نيكي هايلي

المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، عرفت بدعمها الشديد لإسرائيل. واستخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن لإبطال تصويت 14 دولة من 15 ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2017. كما أنها وجهت تهديدا للدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة في حالة التصويت ضد ترامب. تصفها الصحافة العالمية بـ”المرأة التي تهدد العالم” و “عين ترامب في الأمم المتحدة” و”الأكثر إسرائيلية من نتنياهو”. وهي أمريكية من أصل هندي.

 

أنجيلا ميركل

عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رفضها لقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن القدس، حيث قالت “الحكومة الألمانية لا تؤيد هذا الموقف لأن وضع القدس يجب أن يتحدد في إطار حل الدولتين”. كما انتقدت ميركل في وقت سابق هذه السنة سياسة الانعزال التي يعتمدها ترامب إذ صرحت “من يعتقد أنه من الممكن حل مشكلات هذا العالم من خلال الانعزال والحمائية، فإنه يخضع لخطأ فادح”.

ورفضت ميركل سياسة التهديد التي يعتمدها الرئيس الأمريكي في الكثير من القضايا من بينها الملف الكوري الشمالي.

ولم تكن سنة 2017 عاما ناجحا للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي لم تتمكن من الفوز بالأغلبية في الانتخابات الألمانية، مما جعلها تواجه صعوبات في تكوين الحكومة بسبب صعود أحزاب اليمين المتطرف لأول مرة في هذه الانتخابات. ومن المقرر أن تعود ميركل إلى المباحثات مرة ثانية لتشكيل الحكومة الائتلافية في 7 جانفي/ كانون الثاني 2018. وفي حال فشلها سيتم اللجوء إلى انتخابات مبكرة، لا يحق لميركل المشاركة فيها.

 

 

ريما خلف

قدمت الأردنية ريما خلف في مارس/ أذار الماضي استقالتها من منصب الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا”، احتجاجا على سحب تقرير أعدته المنظمة يتهم اسرائيل باضطهاد الشعب الفلسطيني، واعتماد نظام فصل عنصري ضد الفلسطينيين.

وفي نص الاستقالة الذي قدمته ريما خلف إلى الأمين العام للأمم المتحدة قالت: “إن الأدلة التي يقدمها التقرير قاطعة. والحقيقة المؤلمة هي أن نظام فصل عنصري مازال قائما في القرن 21، وهذا أمر لا يمكن قبوله في أي قانون، ولا أن يبرّر أخلاقيا بأي شكل من الأشكال”.

 

أون سان سو تشي

رغم حصولها على جائزة نوبل للسلام، إلاّ أن زعيمة مينمار “أون سان سو تشي” أوردت المبررات لحملة التطهير العرقي التي لحقت مسلمي الروهينغا في بلادها، واعتبرت أن ما ينقل عبر الإعلام هي معلومات مضللة. وبسبب هذا الموقف طالب نشطاء بسحب جائزة نوبل منها.

 

ماهينور المصري

قضت محكمة مصرية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بسجن الناشطة الحقوقية ماهينور المصري بتهمة التجمهر، بعد أن قادت تحركا منددا بتسليم الرئيس عبد الفتاح السيسي جزيرتي تيران وصنافير الى السعودية. و للاشارة فإن ماهينور هي محامية وحقوقية وعضوة في حركة “الاشتراكيون الثوريون”، وهي من أبرز وجوه ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011. وكانت قضت بالسجن مدة 15 شهرا بعد إدانتها بمحاولة اقتحام قسم شرطة في 2013.

 

سهام بن سدرين

هي رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في تونس، ورغم المشاكل التي واجهتها الهيئة، إلا أنها تمكنت من تنظيم جلسات علنية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في فترتي حكم الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. وقد مثلت الجلسات العلنية التي بُثّت مباشرة عبر القنوات التلفزية فرصة للضحايا للكشف عن فظاعة التعذيب والاستبداد التي مارستها الأنظمة قبل ثورة 14 جانفي/ كانون الثاني 2011.

 

 

بسمة بلعي

كانت بسمة بلعي أول امرأة تقدم شهادتها في جلسات الاستماع لهيئة الحقيقة والكرامة عن الاضطهاد و التعذيب الذي تعرضت له سنة 1991، بسبب انتمائها السياسي. تحدثت بسمة عن التحرش والتعذيب والتهديد بالاغتصاب. وروت شهادتها على تعذيب المناضلين رشيد الشماخي وفيصل بركات، حت الموت، وكيف أُجبرت على مسح الدماء.

تقول بسمة: “مت قهرا على حلم الأمومة الذي حرمت منه ولم أستطع أن أحققه، دُمرت عائلتي بسبب المضايقات والهرسلة الذي تعرضت له”.

 

 

تيريزا ماي  

في السادس من ديسمبر/ كانون الأول 2017، أحبطت الشرطة البريطانية مخططا لاغتيال رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وقد عُرفت تيريزا ماي بمواقفها الصارمة، وكانت تصريحاتها خلال هذه السنة مباشرة وصريحة، خاصة ضد النظام الروسي الذي اتهمته بضرب الاستقرار في أوروبا. وتقود تيريزا ماي المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج النهائي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وصرحت ماي أنها تريد البدء في المباحثات بشكل “خلاّق ومبتكر”.

 

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.