منوعاتالرئيسيثقافة

“كاسرات الصمت” سيدات العام

حصاد 2017

 

تفجرت مع بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حملة عالمية ضد التحرش الجنسي، على إثر اعتراف ممثلات من هوليوود بتحرش المنتج العالمي هارفي واينشتاين بهن.

ومع انطلاقها ساهمت “أنا أيضا، مي تو”، في خروج العديد من الفنانات والممثلات عن صمتهن، وصولا إلى ناشطات وشخصيات نسائية في مختلف المجالات.

وقد حصلت مجموعة “كاسرات الصمت”، على لقب شخصية العام في مجلة “تايم” الأمريكية، متفوقين على الرئيس الأمريكي الذي جاء في المرتبة الثانية والرئيس الصيني الذي حل ثالثا.

 

وصرح رئيس تحرير المجلة، إدوارد فيلزنتال، بأنها:” أسرع حركة تغيير اجتماعي شهدناها منذ الستينات، بدأت كسلوك فردي شجاع من قبل مئات النساء وبعض الرجال أيضا الذين قرّروا أن يسردوا قصصهم.”

مضيفا “كاسرو الصمت هم شخصية العام لأنهم كشفوا عن أسرار، وانتقلوا من شبكة الهمس إلى شبكات التواصل الاجتماعي، ودفعونا جميعا إلى التوقف عن القبول بتصرفات غير مقبولة.

 

 

من هوليود إلى بوليود

في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، كشفت صحيفة “النيويورك تايمز”، و مجلة “ذي نيويوركر”، عن تحقيق يضم اتهامات في حق المنتج العالمي هارفي وايشتاين، بالتحرش الجنسي بممثلات وعارضات أزياء وموظفات تجاوز عددهن ال30.

وقد ضمت القائمة أسماء عديدة من بينهن انجيلا جولي، روز ماكغاون، غوينيث بالترو، سلمى حايك..

وتم على إثرها طرد واينشتاين من شركة الانتاج التي يديرها، وقال أعضاء مجلس إدارة الشركة إنهم على أتم استعداد للمشاركة في أي تحقيق جنائي بشأنه، فيما فررت زوجته التخلي عنه.

ادعاءات متواصلة ومزاعم بالاغتصاب والتحرش ضد واينشتاين وغيره من مشاهير هوليود على غرار المنتج والممثل “بن أفليك” الذي اتهمته خبيرة تجميل بالتحرش بها سنة 2014، إضافة إلى المذيعة “هيلارى بورتون”، التي طالبته بالاعتذار بعد لمسه لها خلال لقاء تلفزيوني مباشر على الهواء سنة 2003 وقدم هذا الأخير اعتذارا.

 

 

واتهمت سيدة الممثل الشهير، “سلفستر ستالون”، بالتحرش بها وتهديدها منذ 27 سنة، وفتح تحقيق في القضية، فيما نفى المتهم الادعاء.

كما اعتذر، “داستن هوفمان”، عن تحرشه بالممثلتين “آنا غراهام” عندما كانت قاصر في سن ال17 عاماً، و”روت روسيتر”، التي أدت معه مسرحية وأعمالا مشتركة.”

فضائح شملت الممثل الشهير “كيفن سبيسي”، المتهم بالتحرش بأكثر من 20 رجلا بين 1995 و2013.

 

وفي شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، شارك المئات في مظاهرة في هوليوود احتجاجا على فضائح التحرش الجنسي التي تورط فيها العديد من المشاهير.

متلازمة التحرش انتقلت إلى بوليود حيث أكدت العديد من النجمات تعرضهن للابتزاز من قبل مخرجين ومنتجين لصناعة الأفلام

الممثلة ديفيا أوني في مومباي يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني 2017 – روتيرز

في الهند.

وصرحت الممثلة “ديفيا أوني” لرويترز، أنها رفضت ممارسة الجنس مع أحد أشهر المخرجين للحصول على دور في فيلمه، بعد أن تمت دعوتها لاجتماع عمل معه.

وفي السويد استنكرت أكثر من 400 ممثلة تعرضهن للتحرش، في نص جماعي نشرته صحيفة لوموند الفرنسية.

ومن المنتظر أن تجمع مختلف القصص اللاتي عشنها في فيلم حول التحرش الجنسي.

 

16 سيدة تتهم دونالد ترامب بالتحرش

أصدرت شركة الإنتاج “بريف نيو فيلم”،  فيلما وثائقيا بعنوان “16 سيدة ودونالد ترامب،تناول قصص تحرش الرئيس الأمريكي بمجموعة من السيدات اللاتي طالبن لفي لقاء صحفي بضرورة تطبيق القانون على ترامب كغيره من المتهمين. و

وفي ذات السياق، طالبت 3 سيدات الكونغرس الأمريكي بالتدخل وفتح تحقيق في مزاعم التحرش الجنسي ضد الرئيس الأمريكي، فيما اعتبر مسؤول من البيت الأبيض أنها “مزاعم كاذبة”.

“لا يمكن أن تسكتني أو تسكت ملايين السيدات اللاتي كسرن حاجز الصمت، ليتحدثن بشأن الفعل غير الملائم والعار الذي جلبته إلى المكتب البيضاوي”

هذا ما قالته عضو الكونغرس الأمريكي، عن الحزب الديمقراطي، كريستين غيليبراند، مطالبة باستقالة ترامب.

يذكر أن مسيرة نسائية حاشدة جابت شوارع أمريكا بعد تنصيب ترامب كرئيس للبلاد، احتجاجا منهم على تصرفاته اللاأخلاقية والعنصرية.

واحتجاجا على ظاهرة التحرش الجنسي، خططت العديد من الممثلات لارتداء الأسود في حفل غولدن غلوب المقبل في 7 من كانون الثاني/يناير 2018.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.