منوعاتثقافة

مهرجان تونسي يحتفي بسيرة الجازية الهلالية في عمق الصحراء

 

انطلقت أمس الخميس 28 ديسمبر/ كانون الأول 2017، الدورة 50 لمهرجان دوز الدولي، بمدينة قبلي، جنوب تونس، تحت شعار “خمسون عاما من العطاء الثقافي والتميز السياحي”.

وقد افتتح المهرجان بعرض ملحمة الخضراء، الفرجوية، التي تعرّف بسيرة الجازية الهلالية، الأسطورة المحفوظة في الذاكرة الشعبية. وهي سيرة تذكّر بالملحمة الشعبية العربية بعد زحف قبائل بني هلال إلى إفريقية، وتصور تغريبتهم في القرن الخامس هجري، من خلال قصائد وأبيات شعرية، ذكرت على لسان الجازية، المرأة القوية والملهمة في الملحمة.

 

كما تصور الملحمة الفرجوية “خضراء”، خصائص الحياة البدوية وأهم تفاصيلها، وهي عمل فني ضخم شارك فيه 500 عنصر، وضمّ 60 فارسا و300 من المهاري و200 جمل، وأخرج هذا العمل، المسرحي التونسي، حافظ خليفة.

وتابع روّاد المهرجان السنوي، القصائد والأهازيج والأنماط الشعرية والرقصات التقليدية، وطرق التسامر والتخاطب والترحال، التي تعكس نمط الحياة في الصحراء التونسية.  

 

وكان العرض الافتتاحي، مناسبة أريد من خلالها أيضا، تكريم رائد الشعر البدوي، التونسي الكبير الراحل “امحمد المرزوقي”، الذي ولد بدوز وتوفي بتونس العاصمة سنة 1981، وله عدة مؤلفات في التاريخ والأدب والقصة والشعر والتراث.

ويعد مهرجان دوز الدولي، من أقدم التظاهرات الثقافية التونسية، حيث يرجع تاريخه إلى سنة 1910. وقد كان يحمل اسم “عيد الجمل”، في بداياته، وتشرف على تنظيمه السلطات الفرنسية، التي كانت تحتل آنذاك البلاد التونسية، لتختار أفضل أنواع الدواب من الجمال والخيول وحتى الفرسان، لإلحاقهم بقواتها العسكرية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.