مجتمع

رائدات مصريات يطالبن بالمقاطعة .. ويؤيدن حملة عربيات ضد التطبيع

#عربيات_ضد_التطبيع

 

صفاء عزب- القاهرة- مجلة ميم

ردا على الصلف الأمريكي والتحيز المفضوح تجاه العدو الصهيوني، على حساب الحقوق العربية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه وتاريخه ومقدساته، بالإعلان عن نقل السفارة الأمريكية للقدس، أعربت شخصيات مصرية ورائدات شهيرات في مختلف المجالات عن دعمهن لمقاومة التطبيع ووقف كافة أشكاله. وطالب بعضهن بمقاطعة كل ما هو أمريكي أو إسرائيلي وذلك في تصريحات خاصة لمجلة “ميم”.

 

ردود أفعال غير كافية

الكاتبة الصحفية فريدة النقاش أول مصرية تترأس تحرير صحيفة مصرية، هي صحيفة الأهالي، قالت لـ”ميم”: “إن قرار ترامب الغاشم بقدر ما كان صادما إلا أنه يمكن أن ينطبق عليه وصف “رب ضارة نافعة”، لأنه أيقظ الأمة العربية، في وقت تراجعت فيه القضية الفلسطينية وتراجع معها الاهتمام العربي والوجدان والإعلام العربي. فقد أدى القرار إلى استعادة الصحوة العربية إزاء قضية فلسطين التي كنا نعتبرها القضية المركزية الأولى منذ 70 عاما”.

فريدة النقاش

وترى النقاش أنّه من المجدي أن لا تكون ردود الأفعال العربية مجرد فورة عاطفية، بل إن هناك مسؤولية كبيرة على القوى الديمقراطية والمجتمع المدني والنقابات والأحزاب، وصولا للحكومات العربية التي تتبنى موقفا إيجابيا حاليا لكنه لا يكفي”. وتابعت النقاش: “ليس معقولا أن نقدم مزيدا من التنازلات بعد أن تنازلنا عن ثلاثة أرباع الأرض..”، مضيفة:

“إنّ فكرة المقاومة الشاملة هي الأنسب للمواجهة، ولايشترط أن تكون مسلحة فقط، فانتفاضة عام 1987 قاوم خلالها الشعب الفلسطيني كافة أشكال القمع والعنف وابتكر وسائل جديدة تماما على واقعه وبدأ يعمل عليها مثل زراعة المساحات الصغيرة جدا من الأراضي الموجودة بالبيوت وفتح المدارس ليلا، فخيال الشعوب واسع ولاحدود له بشرط توفر الإرادة”، وفق تعبير الصحفية المصرية.

 

نحن في أسوأ حالاتنا

انعام محمد علي

وشدّدت المخرجة المصرية الشهيرة، إنعام محمد علي، على نفس المعنى. وقالت في تصريح خاص لـ”ميم”: “رغم ما يحمله القرار من سلبيات، إلاّ أنه يحمل في طياته إيجابيات عديدة لنا، نحن العرب، أولها أنه أيقظنا دون قصد من سبات عميق، وبعث الروح في القضية الفلسطينية من جديد، كما بعثها للوجود العالمي كله، وفرض على العرب وخاصة أطراف القضية الفلسطينية حماس وفتح أن يكونوا يدا واحدة.

ومن ناحية أخرى، ساهم القرار في انكشاف أمريكا أمام العالم فبدت مفضوحة في موقفها، وحيدة منفردة دون حلفائها الأوروبيين لأول مرة بعد أن رفضوا قرارها ووقفوا مع الحق الفلسطيني خلال التصويت بالأمم المتحدة”.

 

وعبّرت المخرجة المصرية عن خيبتها من الوضع العربي الداخلي، وقالت: “للأسف، نحن العرب في أسوأ حالاتنا في ظل حالات الانقسام والصراعات السياسية والتهديدات الأمنية التي تواجه كثيرا من الدول العربية في الوقت الحاضر. ومع ذلك لا يمكن أن نقيم ردود الفعل في أسبوعين، بينما القضية عمرها سبعين سنة وأكثر، وأتمنى ألا يكون الأمر مجرد هبّة ثم يحدث التراجع من جديد”.

دعوة للمقاطعة

سميحة أيوب

وبكلمات ساخرة،  عبرت الفنانة سميحة أيوب عن أحزانها تجاه ما يدور على الساحة العربية بعد قرار ترامب وقالت لـ”ميم”: “للأسف الشديد فإن الكلام عن ردود الأفعال العربية تجاه أحداث فلسطين يجعلني أضحك بمرارة! فقد عشنا سنوات وسنوات ولا نرى أو نسمع إلا الشجب والتنديد ولطم الخدود والصراخ والمظاهرات، دون أي جديد، فالعرب يصرخون منذ حرب 48 ولا حياة لمن تنادي”.

وترى سميحة أيوب، أنّ مساهمة المواطن العربي في المقاومة الفلسطينية يمكن أن تكون بالمقاطعة لكل المنتجات الأمريكية فهو الحلّ المؤثر، “ولو اتحد العرب جميعا وقاطعوا كل المنتجات الأمريكية بداية من المشروبات الغازية حتى علبة التونة لحققنا نتائج مهمة”، وفق تعبيرها.

لجنة نسائية للدفاع عن القدس

الناشطة المجتمعية سهام نجم، الأمين العام للشبكة القومية لمحو الأمّية وتعليم الكبار، زوجة مرشح الرئاسة في الانتخابات السابقة حمدين صبّاحي، أكدت لـ”ميم” تضامنها التام مع حملة رفض التطبيع وضرورة التحرك الإيجابي في تنفيذها، وتفعيل خيار المقاطعة لكل ما له صلة بالعدو الإسرائيلي، وهو ما يجري التحضير له بين لجنة نسائية، بالتعاون مع لجنة المقاطعة بنقابة المهندسين المصريين، عبر نشر الترقيم التجاري الدولي للسلع والمنتجات الإسرائيلية وتعريف المصريين بها لمقاطعتها.

سهام نجم

وأفادت المتجدثة بأنّه تمّ تأسيس “لجنة تنسيقية نسائية مصرية فلسطينية للدفاع عن القدس” بالتعاون مع الاتحاد النسائي الفلسطيني. وتشمل اللجنة أربعة عناصر ممثلة لنقابات مختلفة ومؤسسات مجتمع مدنين للعمل في تشكيل أدوات وآليات للتوعية والتعريف بقضية القدس. وفي هذا الإطار سيتم إنجاز فيلم وثائقي للمخرجة عرب لطفي، عن القدس وعروبتها والجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحق الطفولة، وآخرها ما حدث للطفلة “عهد”، وذلك لمواجهة عمليات تزييف الحقائق وتغيير التاريخ الذي يمارسه الكيان الصهيوني لخداع العالم. ومن المحتمل أن نصدر نسخة جديدة من الكتاب الأسود للكشف عن أسماء المتعاونين مع إسرائيل وفضحهم أمام الرأي العام.

 

ماذا نحن فاعلون !

من جانبها علقت الأديبة سكينة فؤاد على أحداث فلسطين وقالت لـ”ميم”: “إن الزخم الدولي الذي حدث في العالم لقّن ترامب درسا، عندما “بلطج” سياسيا واتخذ قراره لدعم الصهاينة في أمريكا بعد أن أدين قراره على كل المستويات وكافة الأصعدة في وقت تصور فيه الكيان الصهيوني أن القضية الفلسطينية غابت عن العالم”.

سكينة فؤاد

وتساءلت سكينة فؤاد، ماذا يمكن فعله بع استعادة القضية الفلسطينية للزخم الدولي وبعد يقظة الضمير العالمي الذي سكت على جرائم الاحتلال منذ القرن الماضي؟

وقال المتحدثة: “يجب استغلال الموقف الدولي اليوم بشكل إيجابي والعمل على تصعيده قبل أن يهدأ ويتبدد ويضيع أثره”. وتابعت قائلة: “الشعوب لا تمتلك إلا الإدانة والغضب، أما الحكومات فليس دورها الشجب والتنديد بل لا بدّ من استثمار الحالة الدولية وتفعيل القرارات القانونية وتحويلها إلى إجراءات فعالة لصالح قضيتنا ولا نعطي الصهاينة الفرصة أن يلعبوا على ما أصاب الأمة العربية من ضعف وتفكك وصراعات داخلية وخارجية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد