مجتمع

أحلام العرفاوي رئيسة مكتب تونس للاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية: فيتو أمريكا المنفرد يعكس عزلتها الدولية

حوار مجلة ميم مع رئيسة مكتب تونس للاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية

 

إيمان الحامدي- تونس- مجلة ميم- 

تسعى منظمات نسوية محلية وإقليمية إلى مزيد تكريس مبدأ المساواة بين الجنسين في الشأن السياسي، بعد أن وفّر الدستور التونسي الجديد الأرضية الملائمة لتعزيز حضور المرأة في السلطة التشريعية والحكم المحلي.

واعتبرت رئيسة مكتب تونس للاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية، أحلام العرفاوي، في حوار مع مجلة “ميم” أن قرار المفوضية العامة للاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية إحداث مكتب للمنظمة في تونس، اعترافا بالمكانة التي وصلتها المرأة التونسية ورغبة في تصدير هذه التجربة نحو البلدان الإفريقية.

 

ولدت الدكتورة أحلام العرفاوي في 14 سبتمبر 1980 بمدينة تستور من محافظة باجة، وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه في التدقيق الداخلي من المعهد الأعلى للتصرف بتونس، وشهادة في العلاقات الدولية والشؤون السياسية من جامعة أوروبية، وشهادة التكوين في الحوكمة والتنمية المحلية من أكاديمية البلديات بتركيا.

شغلت أحلام العرفاوي خطة متصرف رئيس بوزارة الداخلية ومستشارة لدى منظمة الأمم المتحدة، وهي مكوّنة لدى مركز التكوين ودعم اللامركزية بوزارة الشؤون المحلية.

 

 كُلفت في جويلية/ يوليو الماضي برئاسة أول مكتب في تونس للاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية، فما هي مهام الاتحاد وأهدافه؟

مكتب تونس للاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية هو فرع لمنظمة دولية متحصلة على الترخيص الدولي من منظمة الأمم المتحدة سنة 2017 تعنى بالجاليات الإفريقية ويغطي 54 دولة عربية وإفريقية.

تهدف هذه المنظمة الفتية، التي بعثت لتعزيز مكاسب المرأة الإفريقية خاصة الريفية والمهمشة في جميع المجالات، حيث سيتم بعث مكاتب جهوية ومحلية في جميع المحافظات لنقل احتياجات المرأة حسب خصوصية كل جهة. وإنّ إحداث مكتب في تونس، يعدّ حدثا مهما جاء ليتكامل مع دور الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ولا يتنافس معه وذلك لصالح المرأة، فضلا عن تعزيز مكاسبها على الصعيد الإفريقي.

يُعنى مكتب تونس للاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية أساسا بدعم الوحدة بين النساء الإفريقيات وتبادل الخبرات في شتى المجالات والارتقاء بالمرأة الإفريقية إلى المستوى العالمي، حيث ويضم المكتب 16 عضوا إلى جانب الرئيس ونائبي رئيس والبقية أعضاء يترأسون 15 لجنة، منها لجان التربية والتعليم والصحة والتكوين المجاني في عدة اختصاصات وحقوق الانسان والشؤون القانونية.

وحاليا يشتغل المكتب الجديد على تحقيق أهداف الاتحاد التي تتمثل أساسا في دعم المرأة الإفريقية وتنميتها وتطوير إمكانياتها ورعايتها في مختلف بلاد العالم والحرص على مستقبل يضمن لها العيش بعيدا عن العنف والجهل والفقر والمرض.

 

في مجال العنف والجهل والفقر والمرض هل تعتقدين أن العمل المنظماتي قادر على انتشال  المرأة الإفريقية من مجمل هذه المشاكل لا سيما التمييز على أساس الجنس؟

لا أحد ينكر صعوبة وضع المرأة في الدول الإفريقية. لكن هذا لا يقلل من دور العمل المنظماتي في تحسين أوضاعها ودفع السلط السياسية إلى سن تشريعات لحمايتها من جميع أشكال التمييز والعنف الذي يمكن أن يطاولها في الفضاء العائلي أو الاجتماعي، إلى جانب مساعدتها على التمكين الاقتصادي عبر تعريفها بطرق النفاذ إلى مصادر التمويل.

ووضعية المرأة الإفريقية تحتاج بالأساس إلى إرادة سياسية قوية لدول القارة السمراء لفرض مساواتها مع الرجل، كما أن الأمر يتوقف أيضا على إدارة المرأة الإفريقية ذاتها لحماية حقوقها، ونحن في تونس نعتبر أننا من الدول المتقدمة والرائدة في مجال حقوق المرأة ما يجعل مكتب تونس قادرا على قيادة القاطرة.

 

ما هي مجالات تعاون الاتحاد الدولي للمرأة الإفريقية مع المنظمات النسوية في تونس وبقية الدول العربية وحتى الدولية؟

سيسعى الاتحاد، محليا، خلال الفترة القادمة إلى مزيد التنسيق مع المنظمات الوطنية والجمعيات المدنية. وسيتم إبرام اتفاقيات شراكة مع عدد من الوزارات المعنية بتطوير واقع المرأة وأيضا اتحاد المرأة، أمّا دوليا فسنسعى إلى التنسيق مع المكاتب الإقليمية، إلى جانب تكثيف الندوات المشتركة، لأنّ تبادل الخبرات والتجارب مهم جدا في عملنا ويمكّننا من الاستفادة من التجارب المقارنة.

 

تُقبل تونس في 2018 على محطات سياسية مهمة بإجراء أول انتخابات للحكم المحلي بعد الثورة، فأي دور سيلعبه الاتحاد للمساهمة في ضمان حضور كبير للمرأة في مجالس الحكم وأيضا في المشاركة في الانتخابات؟

أعتقد أن الانتخابات البلدية ستكون المحرار الحقيقي لتكريس المساواة بين المرأة والرجل، ترشحا ومشاركة، حتى لا يبقى

أحلام العرفاوي

ما دوّنه الدستور حبرا على ورق. والاتحاد بصدد تركيز مكاتب جهوية للاتحاد ثم مكاتب محلية لضمان القرب من النساء ودعم اللامركزية.

ومن المحاور التي سيتم التركيز عليها أن تكون المرأة فاعلة في الانتخابات البلدية القادمة، سواء مترشحة أو ناخبة، لتحقيق تناصف فعلي وتمكين النساء من تكوين في المجال والنهوض بالمرأة والتصدي للعنف وتنمية المرأة اقتصاديا.

وسننطلق قريبا في تنظيم دورات تدريبية في كافة الولايات لفائدة المرأة في مجالات الحوكمة والديمقراطية المحلية والقانون الانتخابي.

 

كنت حاضرة في مقر الأمم المتحدة لدى تصويت الجمعية العامة على القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس كيف عشت هذه اللحظات؟

كانت لحظات عصيبة شعرت فيها أن عروبتنا تغتصب وحق الفلسطينيين في أرضهم وتاريخهم ينتهك وأن هناك إمعانا أمريكيا في الاعتداء على مقدساتنا وهويتنا العربية الإسلامية لكن تصويت الأغلبية ضد هذا القرار أعاد إليّ الأمل بأن القضية الفلسطينية مهما طالت سيعود الحق إلى أصحابه.

كما أن استخدام الفيتو بشكل منفرد من قبل سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية نيكي هايلي يعكس العزلة الدولية التي تواجهها واشنطن بخصوص نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.