سياسة

صحيفة أمريكية: عهد التميمي رمز لجيل جديد من المقاومة الفلسطينية

الأفضل من هذا بكثير أن تكون طفلة

تحت عنوان “عهد التميمي رمز الجيل الجديد من المقاومة الفلسطينية”، كتب الصحفي بن أهرينيتش في صحيفة “The Nation” الأمريكية، وقال: “الأفضل من هذا بكثير أن تكون طفلة”.

وتحدث الصحفي الأمريكي عن لقائه الأول مع عهد التميمي، عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها. ويقول: “أوّل مرة التقيتها كانت في سنّ 11 عاما، بخصلة شعرها الأشقر الذي يبدو أضخم من عمرها. أتذكر تعابير وجهها عندما كانت أمها تمشّط لها شعرها في غرفة الجلوس”.

ويضيف: “في المرة الثانية عندما ذهبت إلى قرية النبي صالح في رام الله، شاهدت عهد وابنة عمّها مرح تشاركان في مظاهرة ضد الاحتلال الذي كان يلقي القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع على الجميع. وفي كل مرة يتكرر نفس المشهد عندما تداهم قوات الاحتلال القرية وتنتهك حرمة المنازل. ودائما كانت عهد في مقدمة المحتجين في مواجهة عناصر الجيش”.

كما تحدث الكاتب عن آخر ظهور لعهد عبر شريط فيديو وهي تصفع جنديا إسرائيليا، ويقول: “هي لم تكن تبحث عن الشهرة، أؤكد لكم أنها كانت ترغب في أن تكون الآن مع صديقاتها، على هواتفهم كما يفعل كل المراهقين، ستختار أن تكون طفلة لا أن تكون بطلة”. 

ويضيف كاتب المقال: “سكان قرية النبي صالح التي تقطنها عائلة عهد، كانوا دائما يتظاهرون كل يوم جمعة ضد سياسة الاستيطان الإسرائيلي الذي يفتكّ أراضيهم. وفي كل مرة كان يسقط عدد من الضحايا من بينهم ابن عمّها مصطفى التميمي الذي استشهد نتيجة إصابته بقنبلة غاز في وجهه. وكذلك عمها الذي قتل بعد أشهر تحديدا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 بعد إصابته برصاصة على مستوى الظهر”.

وتابع بن أهرينيتش: “الأسبوع الماضي قدم الجنود من أجلها، من الصعب عليّ أن أصدّق هذا، لا أظن أن هذا يمكن أن يحصل لها. ظننت أنها ستنجو وسيسمح لها باستكمال دراستها ودخول الجامعة، لتكون امرأة شجاعة وقوية. وحتما ستكون كذلك يوما ما، رغم ما تتعرض له”.

ذلّ وشجاعة

 

أشار الصحفي الأمريكي إلى أنّ الكثير ممن شاهد الفيديو وهي تصفع الجندي الإسرائيلي وتركله وتأمره بالمغادرة، تساءل عن سر غضبها. ورأى الكاتب أنّ هناك ألف سبب لتفعل ذلك، فعمّها وابن عمها قُتلا، وأمها تعرضت لإصابة بالرصاص في ساقها وظلت تستعمل العكاز لتتمكن من المشي لأكثر من سنة، ووالدها اعتقل أكثر من مرة. فهي لا تستمتع حتى بنومها لأنّها تدرك أنه في كل لحظة يمكن أن يداهم الجنود منزلها لاعتقال أحد أفراد عائلتها أو لاعتقالها، كما حصل لها ليلة الثلاثاء عندما داهم الجنود منزلها.

واعتبر الصحفي أن فديو عهد التميمي وهي تصفع الجندي الإسرائيلي قد تسبب في حالة هستيرية من الذعر في صفوف الاسرائيليين. وأكّد أن سبب اعتقالها، ليس بسبب ضربها للجندي، ولكن لأنّها تحوّلت إلى بطلة وتصدرت عناوين الأخبار، وأيضا بسبب حملة التحريض التي تعرضت لها من الإسرائيليين، الذين رأوا في فتاة صغيرة بقميص وردي تركل وتصفع جنديا بكل ذلك العتاد دون خوف، مسّا من الرجولة وفيه الكثير من الإذلال لهم.. “لقد أذلّتهم جميعا، وبيّنت للعالم أن إسرائيل دولة “متنمّرة” وأن كل ذلك العتاد والقوة العسكرية لا يساوي شيئا أمام شجاعتها”، يعلّق الصحفي الأمريكي.

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.