بيت وأسرة

الوقايه من التحرش الجنسي عند الأطفال

بقلم: منال خضر

وردتني الكثير من الإستشارات تسأل عن ماهية التحرش الجنسي بالأطفال، ولأن الموضوع من الأهمية أن يتم تناوله والحديث عنه، فسنتناوله بشكل مبسط خلال المقال التالي، فالتحرش الجنسي بالأطفال هو كل إثارة جنسية يتعرض إليها الطفل سواء بالفعل او بالقول، وتظهر علامات على الطفل توضح تعرضه للتحرش..

1- تؤثر على حالته النفسيه بالسلب

2- تفقده الشخصية

3- التبول اللا إرادي

4- يفقد شهيته للكلام والطعام

5- يفقد الثقة بالناس ويبتعد عنهم

6- الكوابيس والنوم المتقطع والأرق

7- التأخر الدراسي

8- عدم القدرة على السير وعدم الجلوس بشكل طبيعي

9- وجود بعض الآثار على الملابس الداخلية (دماء وغيرها) ووجود إصابات في الأعضاء التناسلية.

10- تصرفات غير مفهومة، والإنتقال من الضحك إلى البكاء والإرتباك في الجلوس والحركة المتوترة وقضم الأظافر

ولكي نحمي أبناءنا من التحرش الجنسي، فعلينا الإنتباه وتعليم أطفالنا كيفية المحافظة على أنفسهم ضد أي استغلال جنسي أو تحرش. علينا أن نقوم بتعليمهم عدم لمس المناطق الحساسة بأنفسهم، أو من أي شخص آخر مهما كان، ما عدا الأب والأم والطبيب المعالج. والتحذير من الإنفراد بأي شخص كبير أو صغير في مكان منعزل بعيد عن أعين الآخرين، كذلك يجب أن يكون بين الطفل وبين اي شخص يتواصل معه مسافة 50 صم من كل اتجاه، وألا يسمح له أن يلمسه أو يقترب منه.

وضرورة تعليم أطفالنا أن “جسدى ملك لي وحدي ولا يجوز لأحد الإعتداء عليه“، وعدم السماح للأطفال بالجلوس بجوار السواق أو البواب أو الدادة في المدرسة او تقبيلهم أو إحتضانهم، كما لا يجب أن يسمح للأطفال بالنوم في بيوت الأقارب والأصدقاء، حيث أن 70% من حالات التحرش الجنسي وفقا للإحصائيات تأتي للأسف من الأقارب.

كما أن علينا بشكل أساسي غرس روح الدفاع عن النفس في الطفل، وأن الشخص المعتدي ضعيف وجبان ولا يستطيع الدفاع عن نفسه، والتنبيه عليهم بعدم الذهاب للحمام أثناء اليوم الدراسي في غير وقت الفسحة (الراحة) حتى لا ينفرد أحد بالطفل.

كذلك تحذير الطفل من عدم قبول هدايا مادية او معنوية من اي شخص قريب او بعيد دون أن تعرف الأم بما قدم له، ومنع الطفل من أن يحتضنه أحد أو أن يجلس على قدميه سواء كان صغيرا أو كبيرا.

من ناحية أخرى قم بتشجيع طفلك على:

– تغيير ملابسه في غرفة نومه الخاصه به وغلق الباب عليه

– لا يدخل الحمام مع أحد ولو كان أخوه أو العاملة في المنزل ويغلق عليه الباب

– شرح اجزاء الجسم للطفل دون خجل، وإفهامه دور كل منها وكيفية الحفاظ عليها حسب المرحله العمرية

– علم إبنك كيف يتحدث مع الغرباء لأنه في السن الصغيرة لا يعرف ما هو الصواب من الكلام أو الخطأ

– عليك بناء جدار من الثقة بينك وبين طفلك والتأكيد له دائما أنه ليس متهما ولا تلقي عليه اللوم.

– عود إبنك على الحديث معك والتحدث في كل الموضوعات دون محاذير

– علم طفلك كيف يسلّم على الآخرين وطرق السلام والإحتضان والتقبيل والأجزاء التي لا يجب أن يقترب منها الأخرون

– الإستئذان قبل الدخول على الآخرين حتى الوالدان

– نقل الطفل إلى المهد الخاص به في غرفة أخرى بعد الفطام من الرضاعة مباشرة

– أترك لابنك مساحة من الحرية والتصرف، فلا تجبره على السلام على أي شخص أو تقبيله.

العلاج 

ثلث الحل الإستماع إلى طفلك دون تعنيف أو لوم، وإذا كان طفلك يعاني من العزلة فقم بعرضه على طبيب نفسي او متخصص في الإستشارات الأسرية، وفي كل الأحوال الطفل معفي من العقاب.

إذا اخبرك انه لا يريد الذهاب إلي المدرسة أو النادي تحدّث معه وافهم منه السبب واغرس في طفلك أن المتحرش مجرم ضعيف وسينال عقابه دون أن تضغط عليه كي يتحدث وتحاصره، واحتضن طفلك وقبله وقدم له الهدايا وجدد ثقته في العلاقه بينكما دائما.

وأخيرا نسبة 90% من الأطفال يعرفون من تحرش بهم، ونسبة 70% يكون المتحرش من الأقارب. واعلم أن الحماية المبالغ فيها للأطفال تعرضهم أكثر لخطر التحرش، واعمل على التربية الدينية السليمة وغرس القيم، فهي خير مدافع عن أطفالكم.

منال خضر

مستشار أسري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.