سياسة

طابور الإعدام في مصر

سياسة

حسين صالح عمار- اسطنبول- مجلة ميم

في ظل مساعٍ دولية ترعاها الأمم المتحدة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام  وعدم محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري وحماية حق المتهم في أن يحاكم أمام القاضي الطبيعي، تسير السلطات المصرية عكس الاتجاه بتوسيع صلاحيات القضاء العسكري، بصورة أهدرت حق الإنسان في قاضيه الطبيعي، وبالتالي انعدام فرص حصوله على حقه في الدفاع عن نفسه.

أصدرت المحاكم العسكرية ومحاكم الإرهاب الاستثنائية في مصر عشرات أحكام الإعدام في قضايا سياسية لم تتوقف عند صدور الأحكام، ولكنها وصلت لحد التنفيذ وإنهاء حياة أشخاص لم تثبت إدانتهم بارتكاب جرائم، واكتفت في سبيل قتلهم بروايات الأجهزة الأمنية فقط.

نُفذت أحكام الإعدام في أربع قضايا حصدت أرواح 23 شابّا حتى الآن، وكانت على النحو التالي:

 

1- قضية محمود رمضان 

محمود رمضان

بدأت السلطات تنفيذ أحكام الإعدام بتاريخ 7 مارس 2015 في حق المهندس محمود رمضان، بعد أن أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية في 19 مايو 2014 (دائرة الإرهاب) حكم إعدامه بتهمة إلقاء شخص من سطح بناية، أثناء اعتراض بلطجية لمظاهرة مؤيدة للرئيس السابق الدكتور محمد مرسي. ثم أيّدت بعد ذلك محكمة النقض الحكم بتاريخ 5 فبراير 2015 وصادق عليه رئيس الجمهورية.

 

2- قضية عرب شركس

شباب عرب شركس

أقدمت السلطات مرة أخرى بتاريخ 17 مايو 2015 بسجن استئناف القاهرة، على تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق 6 شبان اتهمتهم السلطات بالهجوم على قوات عسكرية بمنطقة عرب شركس، بالرغم من أنهم كانوا في قبضة الأمن وقت وقوع الهجوم!

 

ولم تستغرق محاكمتهم إلا 7 جلسات، وانتهت بحكم الإعدام بتاريخ 21 أكتوبر 2014، ثم أيدت بعد ذلك المحكمة العليا للطعون العسكرية الحكم بتاريخ 24 مارس 2015.

 

 

3- قضية عادل حبارة

عادل حبارة

بتاريخ 15 ديسمبر 2016، نفذت السلطات حكم الإعدام الصادر من محكمة جنايات الزقازيق (دائرة الإرهاب) في نوفمبر 2015، والمعروفة إعلامياً بـ”مجزرة رفح الثانية” بحق عادل إبراهيم حبارة، بعد أن أيّدت محكمة النقض الحكم بإعدامه، ثم صادق رئيس الجمهورية على الحكم ونُفّذ بعد 5 أيام فقط من تأييد محكمة النقض.

 

 

4- قضية كمين الصفا 

نفذت السلطات بتاريخ 26 ديسمبر 2017، حكم إعدام 15 شابّا سيناويّا كان قد ألقي القبض على بعضهم عشوائياً بتهمة الهجوم على كمين الصفا بالعريش وقتل ضابط وثمانية جنود، وأصدرت المحكمة العسكرية الحكم بتاريخ 16 يونيو 2015، وأيدته المحكمة العليا للطعون العسكرية في 13 نوفمبر 2016، ثم بعد عام وشهر تم تنفيذ الحكم وإبلاغ ذويهم بالتوجه إلى المشرحة لاستلام جثامينهم.

 

 

أحكام إعدام نهائية متوقع تنفيذها 

أحكام الإعدام النهائية الصادرة من المحاكم العسكرية ودوائر الإرهاب الاستثنائية المتوقع تنفيذها في أي وقت، وتهدد حياة 15 مدرجا في ثلاث قضايا بينهم كالتالي:

1- حكم المحكمة العسكرية الصادر بتاريخ 2 مارس 2016 بإعدام 6 شباب متهمين، بينهم 4 حضوري في القضية المعروفة إعلامياً بـ”قضية ستاد كفر الشيخ”.

 

 

2- حكم محكمة جنايات المنصورة (دائرة الإرهاب) الصادر في سبتمبر 2015، بإعدام 6 شباب حضوريا، والمعروفة إعلامياً بـ”قضية قتل الحارس” وأيدته محكمة النقض بتاريخ 7 يونيو 2017، وبقي تصديق رئيس الجمهورية للتنفيذ.

 

 

الداعية فضل المولى حسين

3- حكم محكمة جنايات الإسكندرية (دائرة الإرهاب) الصادر في 5 يونيو 2016 بإعدام الداعية الإسلامي فضل المولى حسين، وأيدت محكمة النقض الحكم بتاريخ 25 إبريل 2017، وبقي تصديق رئيس الجمهورية.

4- حكم محكمة جنايات القاهرة (دائرة الإرهاب) الصادر في 19 يونيو 2016، بإعدام شخصين حضوريا في القضية المعروفة إعلاميآ بـ”قضية التخابر مع قطر” المدرج فيها الدكتور محمد مرسي ومدير مكتب رئيس الجمهورية وسكرتير رئيس الجمهورية وصحفيين، وأيدت محكمة النقض الحكم بتاريخ 16 سبتمبر 2017، وبقي تصديق رئيس الجمهورية.

 

5- حكم محكمة جنايات المنصورة (دائرة 7 إرهاب) الصادر في 19 يوليو 2016، بإعدام 3 شباب حضورياً في القضية المعروفة إعلامياً بـ”قضية اغتيال نجل المستشار”، وأيدت محكمة النقض الحكم بتاريخ 14 ديسمبر 2017، وبقي تصديق رئيس الجمهورية.

 

 

6- حكم محكمة جنايات الإسكندرية (دائرة الإرهاب) الصادر في 29 سبتمبر 2015، بإعدام اثنين حضورياً في القضية المعروفة إعلامياً بـ”قضية مكتبة الاسكندرية”، وأيدت محكمة النقض الحكم بتاريخ 3 يوليو 2017، وبقي تصديق رئيس الجمهورية.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.