سياسة

رجب طيب أردوغان: تونس مصدر إلهام للتوافق السياسي

تفاصيل اللقاء الصحفي المشترك بين السبسي وأردوغان

 

صرح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في لقاء صحفي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء 27 ديسمبر/ كانون الأول، أن زيارة أردوغان كانت مناسبة تم خلالها تأكيد ضرورة تعميق العلاقات الاقتصادية والأخذ بعين الاعتبار الظروف التي تمر بها تونس وتركيا، “وقد أبدى أردوغان تفهما للأوضاع التي تمر بها تونس في المرحلة الانتقالية”، حسب قول قائد السبسي.

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تونس قطعت شوطا كبيرا في نجاح فترة الانتقال الديمقراطي. وقال: “في 2013 زرت تونس كرئيس للوزراء التركي، وشهدت في تلك الزيارة على خطوات كبيرة قطعتها تونس في الفترة الانتقالية، فتونس قدمت للعالم نموذجا في التوافق وهي مصدر إلهام للتوافق في باقي دول المنطقة”.

ووقع البلدان اليوم اتفاقيات تعاون وشراكة. ومن  أهم هذه الاتفاقيات، اتفاق التعاون المالي والعسكري والبروتوكول التنفيذي المتعلق بالمساعدة المالية والعسكرية. كما جرى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال البيئة واتفاقا يتعلق بالتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.

مراجعة الاتفاقيات التجارية

وفي رده عن سؤال حول مراجعة اتفاقية التبادل التجاري بين البلدين، بسبب  عجز الميزان التجاري التونسي، أكد الرئيس التركي أن وزيري الاقتصاد في البلدين سيجتمعان لاتخاذ الإجراءات الضرورية لذلك. وقال: “نحن نريد أن تشهد التجارة المتبادلة بين الطرفين زيادة بشكل متوازن”، مضيفا: “سنفعل ما بوسعنا لتقليص العجز التجاري عبر تنمية الواردات التركية من تونس وتنويعها من ذلك استيراد زيت الزيتون”.

ومن المنتظر أن ينعقد اليوم المنتدى الاقتصادي الذي سيجمع رجال الأعمال المرافقين للرئيس التركي والبالغ عددهم أكثر من 150، ليكون هذا الاجتماع منطلقا مهما للدفع بالعلاقات إلى مستويات أفضل.

ومن جانبه أكد الرئيس التونسي أن تركيا تتفهم الظرفية الاقتصادية التي تمر بها تونس، وعبّرت عن موافقتها على مراجعة اتفاقية التبادل التجاري إلى حين تحسن الأوضاع الاقتصادية في تونس، وأكد السبسي أن تونس ملتزمة بالاتفاقيات التي وقعتها.

مكافحة الإرهاب

أكد أردوغان دعمه لتونس في مكافحه الإرهاب، في ظل اتفاقية بين البلدين لتبادل الخبرات في المجال الأمني والصناعات الدفاعية. كما أوضح أن تركيا تدعم المجهودات التونسية في مكافحة الإرهاب.

وبخصوص عودة الإرهابيين التونسيين من مناطق النزاع في سوريا والعراق عبر تركيا، قال أردوغان: “نعمل بشكل جاد لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجانب التونسي في هذا المجال . وقد تمكن السلطات التركية من إلقاء القبض على آلاف الإرهابيين، وهم موجودون الآن في السجون التركية، وسنعمل على ترحيلهم إلى بلدانهم بالتنسيق مع الجهات الأمنية في كل بلد”.

القدس واستقرار ليبيا

أكد رئيسا البلدين تطابق وجهات النظر فيما يتعلق بأهم القضايا الإقليمية، وخاصة قضية القدس. واعتبر الرئيس التركي أن الإدارة الأمريكية قد اتخذت خطوة خاطئة بنقل سفارتها إلى القدس، قائلا: “تركيا وتونس تعتبران القدس خطّا أحمر، ولا يمكن أن نقبل بأي خطوة تمس هوية القدس التاريخية.. سنفعل كل ما بوسعنا للاعتراف بالدولة الفلسطينية خاصة لدى دول الاتحاد الأوروبي”.

وبخصوص الملف الليبي، فقد عبّر الرئيس التركي عن دعمه الجهود التونسية لإيجاد حل لهذا الملف، لافتا إلى قيام تركيا بإعادة فتح سفارتها في طرابلس. وتابع قائلا: “نعلم أنّ أمن تونس واستقرارها مرتبط بأمن ليبيا”.

بشار الأسد مارس إرهاب الدولة

وجوابا على سؤال عن موقفه من الأزمة السورية ومسار التسوية السياسية، قال أردوغان: “لا يمكن الاستمرار مع بشار الأسد في بناء مستقبل سوريا، فهو إرهابي مارس إرهاب الدولة وتسبب في مقتل أكثر من مليون سوري”، مضيفا: “إذا قبلنا بقاءه، نكون قد أهنّا وظلمنا السوريين، وخاصة الضحايا، ولا يمكن أن يكون هناك استقرار في سوريا مع الأسد، لذلك دعونا الأطراف السورية إلى مباحثات أستانا لاتخاذ مواقف بخصوص المرحلة القادمة في بلدهم”.

 

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.