دين وحياة

حظر الحجاب في المدارس يثير استياء الجالية المسلمة في النمسا

أثار قرار حظر الحجاب على معلمات المدارس استياء الجالية المسلمة في النمسا، بعد دعوة وزير التعليم النمساوي هاينز فسمان، في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2017،  المدرسات إلى عدم ارتداء الحجاب، قائلا:  “أحمل داخلي تعاطفا مع الدولة العلمانية، وأعتقد أنه ينبغي على المدرسات ألا يتحجبن، باستثناء المدارس الدينية والخاصة”.

وردّ رئيس التجمع الإسلامي بالنمسا إبراهيم أولغون بأن الحجاب يعتبر “خطا أحمر”، و أن المنظمة ستسعى للحيلولة دون دخول قرار منع الحجاب حيّز التنفيذ، وذلك عبر اتباع الوسائل القانونية، مشددا على أنه سيقع اللجوء إلى المحكمة الدستورية، إن تطلب الأمر.

وقفة احتجاجية في فيينا ضد قرار منع الحجاب

واعتبر فاتح قره قوجا، رئيس فرع اتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين في النمسا، أن تحالف اليمين المتطرف، الحاكم، ينشغل بأمور من شأنها بث التفرقة والتوتر في المجتمع، بينما هناك العديد من المشكلات تنتظر حلا في النمسا”، وفق تعبيره. وأضاف: “الذين يسعون اليوم لحظر الحجاب على المدرّسات بذريعة العلمانية، سيعملون غدا على توسعة نطاق الحظر ليشمل كافة المجالات، بما في ذلك الطالبات، وبالتالي التسبب بحالات غضب في المجتمع″.

وأشار قوجا الى أنّ حرية المعتقد تكفلها القوانين في النمسا، لكن رغم ذلك زادت القيود على الحريات الدينية للمسلمين، مع دخول قانون الإسلام الجديد حيّز التنفيذ عام 2015.

وكان قد صدر في شهر نوفمبر/ تشرين الأول، الماضي، قرار حكومي بحظر النقاب، نصّ على منع تغطية الوجه، في الأماكن العامة، باعتباره يرمز إلى “وجود مجتمع مواز، لا يتماشى مع القانون الجديد للاندماج”. وفرضت غرامة مالية على كل من يخالف القرار.

وتندرج هذه  الإجراءات، في إطار “قانون الإسلام الجديد”، الذي تضمن بنودا أثارت الجدل داخل النمسا وخارجها.

وأقدمت الحكومة اليمينية الجديدة على اتخاذ قراراتها بشأن المسلمين، رغم أنّ النمسا هي أول بلد أوروبي يعترف رسميا بالدين الإسلامي ويمنحه حقوقا قانونية مساوية للمسيحية واليهودية وغيرهما من الأديان المعترف بها، ومنها ترجمة ألمانية موحدة للقرآن الكريم، وتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين بالمدارس الحكومية باللغة الألمانية ضمن المناهج الرسمية، بواسطة  معلمين تخرجوا من الأكاديمية الإسلامية بفيينا.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.