سياسة

إعلاميون مصريون يتجنّدون ضد زيارة أردوغان للسودان

 

أثارت زيارة الرئيس التركي رجب طيب الى السودان موجة من ردود الفعل الغاضبة لدى الإعلام المصري. ويبدو أن السبب الرئيس هو الاتفاق التركي السوداني المتعلق بجزيرة سواكن، التي تقع على بعد 330 كم عن الحدود المصرية.

وكان اردوغان أعلن أن تركيا حصلت بصفة مؤقتة على حق استغلال جزء من ميناء سواكن حتى يمكنها إعادة بناء المنطقة كموقع سياحي ونقطة ترانزيت للحجاج المسافرين إلى مكة عن طريق البحر الأحمر. وأضاف أن صفقة سواكن واحدة من عدة صفقات تم الاتفاق عليها مع السودان تبلغ قيمتها الإجمالية 650 مليون دولار.

وزار الرئيسان التركي والسوداني جزيرة سواكن،حيث تنفذ وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” مشروعا لترميم الآثار العثمانية، كما تفقد الرئيسان مبنى الجمارك ومسجدي الحنفي والشافعي التاريخيين في الجزيرة.

وقال إردوغان “طلبنا تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين لنعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم”.

وفي تعليقه على الحملة الإعلامية المصرية المعادية للتقارب التركي السوداني، قال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو: “نحن لا نأخذ كل الشعب المصري بجريرة البعض ولكن واضح أن هناك من لا يفهم كيف تدار العلاقات بين الدول”.

وقال نظيره التركي جاويش أوغلو، في السياق نفسه: “الغالبية العظمى من الشعب المصري مُمتنة لزيارتنا إلى السودان، فمن فرح بهذه الزيارة فليفرح، ومن يغار فليمت بغيظه”.

وتقع جزيرة سواكن  شمال شرق السودان، على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وهي على ارتفاع 66 مترا فوق سطح البحر.

وتبعد هذه الجزيرة عن العاصمة الخرطوم بنحو 642 كيلومترا، وعن مدينة بورتسودان 54 كيلومترا، وتقدر مساحتها بـ20 كلم مربع.

وقد اشتهرت الجزيرة  قديما حيث كانت تمر بها الرحلات بعد عبور الموانئ المجاورة له مثل ميناء القنفذة وميناء جدة وميناء الليث وميناء ينبع بالسعودية، ومينائي القصير وسفاجا في مصر.

ولم يخف الإعلام المصري الموالي للنظام ، حالة الغضب من الاتفاق المتعلق بجزيرة سواكن.

وحاول الكثير من مقدمي البرامج المباشرة عبر القنوات التلفزية، الموالية للنظام المصري،الحط من قيمة هذه الزيارة. من ذلك الاعلامي تامر عبد المنعم ، بقناة العاصمة، الذي اعتمد أسلوب السخرية من الاتفاقيات الاقتصادية التي تم توقيعها بين تركيا والسودان بمناسبة زيارة اردوغان.

 

في المقابل، انتقد إعلاميون آخرون حملة الإعلام المصري على زيارة أردوغان إلى السودان، معتبرين أن السودان دولة ذات سيادة ولها كل الحرية في اتخاذ القرارات وبناء علاقات اقتصادية وسياسية مع أي بلد آخر، وعوض أن يدخل المصريون في حملة لا فائدة منها ضد  السودان لأنها تبحث عن تعزيز اقتصادها وتنمية مواردها، سواء مع تركيا أو مع غيرها من البلدان، على المصريين أن يتساءلوا ،ماذا قدّمت مصر إلى السودان وما هو وضع العلاقات بين البلدين منذ عقود؟”

 

 

 

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن توقيع 22 اتفاقية مع السودان، إضافة إلى عزم البلدين زيادة حجم التجارة بينهما إلى 10 مليارات دولار.

وشملت الاتفاقيات، بحسب وكالة الأنباء السودانية، اتفاقية إنشاء مطار الخرطوم الجديد، واتفاقية تعاون بين مجلس الأعمال السوداني والتركي. إلى جانب اتفاقية في مجال صناعة الحديد والصلب والصناعات الحديدية، ومذكرة تعاون مشتركة في مجال الخدمات الصحية، ومذكرة تعاون تجارية بين شركتين سودانية وتركية، ومذكرة تفاهم في مجال التوليد الحراري للكهرباء، ومذكرة تعاون في مجال تصدير القطن.

وكان إردوغان مصحوبا بمائتي رجل أعمال خلال جولته الإفريقية التي تشمل تونس وتشاد.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “إعلاميون مصريون يتجنّدون ضد زيارة أردوغان للسودان”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.