دين وحياةغير مصنف

أغرب فتاوى 2017

انتشرت خلال سنة 2017، عديد الفتاوى الغريبة، التي وصفت بالشاذة وتندرج ضمن الفتاوى التي تعكس مستوى في التفكير يسيء، أحيانا إلى الدين الإسلامي.

 

تحريم تحية العلم

أفتى الداعية السلفي سامح عبد الحميد، في سبتمبر/ أيلول 2017، بتحريم تحية العلم، حيث اعتبر في بيان له أنه “لا يجوز للمسلم القيام إعظامًا لأي علم وطني أو سلام وطنى، بل هو من البدع المنكرة التي لم تكن فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم وأنها منافية لكمال التوحيد الواجب ،وإخلاص التعظيم لله وحده، وذريعة إلى الشرك، وفيها مشابهة للكفار فى عاداتهم ومجاراة لهم فى غلوهم فى رؤوسائهم ومراسيمهم، وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبه بهم”.

وقد قوبلت هذه الفتوى بانتقاد شديد واستهجان من قبل الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي وصفها بـ”العبثية التى تثير البلبلة”، قائلا :” تحية العلم أمر حياتى وهو حلال شرعًا، فضلا عن أن تحية العلم لها حيثية مهمة جدًا، ألا وهى التعبير عن الانتماء إلى الوطن الذى نعيش فيه”.

 

 

معاشرة الزوجة الميتة

تعد فتوى الدكتور صبري عبد الرؤوف، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، من أغرب الفتاوى سنة 2017، حيث أجاز معاشرة الزوجة الميتة قبل دفنها، خلال مداخلة هاتفية في برنامج ديني على قناة “L.T.C”، عن حكم معاشرة الزوجة الميتة، فقال: “ليس حرامًا لأنها زوجته”.

وقد أثارت فتواه جدلا واسعا، في الوسط الديني، وخاصة من قبل شيوخ الأزهر والأوقاف، مما أجبره على محاولة تبرير قوله فيما بعد، معتبرا أنه “لم يقصد ما فُهم”. ولكن تمّ منعه من الظهور في الفضائيات وإحالته على التحقيق، من قبل جامعة الأزهر.

 

 

معاشرة البهائم

لم تكد فتوى الدكتور صبري عبد الرؤوف تمضي، حتى صدمت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، المشاهد بقولها: “العلماء والفقهاء أجازوا معاشرة البهيمة”، وهو ما أثار جدلا كبيرا، اضطرت إثره إلى الاعتذار، قائلة إنها لم تصدر فتوى، ولكنها كانت ترد على سؤال حول ما قاله أستاذ الفقه المقارن. وذكرت بعض المصادر أنّ الأزهر أحالها على التحقيق، بسبب نشر فتاوى مخالفة للمنهج الأزهري.

 

 

الصيام فرض على الأغنياء فقط

اعتبر رئيس اتحاد علماء الإسلام من أجل السلام ونبذ العنف، مصطفى راشد والمعروف بـ”مفتي أستراليا” في فتوى له، أن الصيام فرض على الأغنياء فقط، وهو تطوع بالنسبة إلى الفقراء، قائلا إن الصيام ليس فرضًا على كل مصري يقلّ راتبه عن 500 دولار شهريا.

واستند في فتواه إلى الآية 184، من سورة البقرة: “من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أُخر، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له”. واعتبر أنها تجيز إفطار الفقراء والمساكين.

وقال في تصريح لموقع الكتروني عربي، إنه ” أجرى حسابات بالنسبة إلى المواطن المصري ووصل إلى نتيجة مفادها أن الصيام ليس فرضا على كل مصري يقل راتبه عن 500 دولار شهريا.

وقد لاقت هذه الفتوى استهجانا واستنكارا كبيرين، من عدد من رجال الدين الذين اعتبروا أنها “إثارة للبلبلة”، حيث قال عضو مجمع البحوث الإسلامية عبد الله النجار إن راشد  قد “اختلط عليه الأمر” بشأن الآية التي تبيح الإفطار للمريض أو المسافر.

فيما اعتبر الدكتور والعالم الأزهري يسري عزام، أن هذه الفتوى تنقص الإسلام ركنا من أركانه الأساسية وهو الصوم ، وأن مصطفى الراشد قد فسر آية قرآنية في غير محلها.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.