ثقافة

ذكرى رحيل فريد الأطرش.. صاحب الأربع جنسيات تزوّج الفنّ

 

حلّت يوم أمس، 26 كانون الأول/ ديسمبر الذكرى 43 لوفاة الفنان والموسيقار فريد الأطرش الذي لقب بملك الطرب الحزين، والذي يبقى رمزا من رموز الفن العربي، بعد أن قدم زادا من الروائع الغنائية والسينمائية ظلّت خالدة.

 

ولد فريد الأطرش سنة 1917 بجبل الدروز التابع لسوريا، وعاش التضييق بسبب وطنية ونضال والده فهد الأطرش، مما اضطره للهرب من الاحتلال الفرنسي والانتقال إلى القاهرة منذ طفولته، مع والدته علية بنت المنذر وشقيقيه فؤاد واسمهان.

وخلال دراسته بإحدى المدارس الفرنسية “الخرنفش”، اضطر فريد إلى تغيير اسم عائلته من الأطرش إلى كوسا، ثم تم طرده من تلك المدرسة لينتقل إلى البطريركية للروم الكاثوليك. وعاش فريد ظروفا صعبة مما دفع والدته للغناء في روض الفرح.

ثم التحق بمعهد الموسيقى أين تعلم عزف العود، ومن هناك كانت أولى خطواته في عالم الفن.

انضم الأطرش إلى فرقة المطرب إبراهيم حمودة للعزف على العود. وكانت أول إطلالة له على المسرح بأغنية وطنية أهداها للثوار.

وبعد التحاقه بمجموعة بديعة مصابني للمغنين، تمكن بفضل صوته من أن يصبح فنانا منفردا. ورغم فصله من المعهد بعد السقوط في الامتحان لم يستسلم الأطرش وتمكّن من إقناع اللجنة بجمال أدائه، بعد أن أدّى موالا رافقته أغنية “الليالي”.

وبدأ فريد في تسجيل أغان مستقلة، فكان أول عمل فني له بأغنية (يا ريتني طير لأطير حواليك) كلمات وألحان يحيى اللبابيدى.

ثم قام بالاستعانة بفرقة موسيقية مزودة بآلات شرقية وغربية، ضمّت أشهر العازفين، على غرار أحمد الحفناوي ويعقوب طاطيوس… وسجل أغنيته الثانية “يا بحب من غير أمل”.

وطيلة مسيرته الفنية، لحّن ملك العود لعدد من الفنانين والفنانات العرب، ومن أشهرهم: شقيقته اسمهان وفايزة أحمد وشادية وسميرة توفيق وإسماعيل ياسين وصباح ووردة الجزائرية ووديع الصافي وفهد بلان ونور الهدى ونازك وطروب، وغيرهم…

ومثلما عرف فريد الأطرش بعشقه للخيل، عرف كذلك بإدمانه القمار، لكن سرعان ما أقلع عن تلك العادة السيئة في اليوم الذي علم فيه بوفاة شقيقته الفنانة اسمهان، حيث كان في ذات اليوم قد ربح الجائزة بعد أن راهن على سباق للخيول.

فريد مع شقيقته إسمهان

ومنذ تلك الحادثة ساءت صحة الفنان فريد الأطرش حيث تعرّض في أكثر من مرة إلى ذبحة صدرية كان يواجهها بالعمل، رغم نصيحة الأطباء له بالراحة، وذلك إلى أن وافته المنية يوم 26 ديسمبر 1974 في مستشفى الحايك في بيروت، إثر أزمة قلبية عن عمر ناهز 57 عاما.

 

أفلام من واقع حياة فريد الأطرش

خلال مسيرته الفنية في الفترة ما بين 1941 حتى 1975، قدم الفنان فريد الأطرش 31 فيلما سينمائيا لعب فيها دور البطولة، ومن أشهرها فيلم “حبيب العمر”، الذي حقق فيه نجاحا باهرا بعد أن مثّل فيه قصة حبّ حقيقية، إضافة إلى الفيلم المقتبس عن رواية “غادة الكاميليا”، وهو فيلم “عهد الهوى” مع الفنانة مريم فخر الدين والذي كان الفنان يوسف وهبي قد مثله في مسرحية أثارت ضجة كبيرة.

ويبقى من أهم الأفلام وأحبها إلى قلب فريد الأطرش فيلم “حكاية العمر كله”، الذي يجسد قصة ضياع العمر وعدم جدوى فائدة البحث عن الحبيب، فضلا عن فيلم “رسالة من امرأة مجهولة” الذي نقل أجزاءً كبيرة من حياة الموسيقار فريد الأطرش.

عن حياته الخاصة

تجدر الإشارة إلى أن فريد الأطرش، هو الفنان العربي الوحيد الذي يحمل أربع جنسيات، وهي السورية واللبنانية والمصرية والسودانية.

ولم تقتصر علاقات فريد على الفنانين فقط، بل شملت الرؤساء وأعيان البلاد، بينهم الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

وعندما سئل عن سبب إعراضه عن الزواج، قال فريد الأطرش: “تزوجت الفن ولا أحب تعدد الزوجات”.

ومن هواياته  الموسيقى، الغناء، والتلحين.

وأما عن أحب الأصوات الى أذنه صوت شقيقته اسمهان.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.