مجتمع

5 حقائق صادمة عن المغربيات

مجتمع

شيماء بخساس- المغرب- مجلة ميم 

لا شك أن المرأة المغربية استطاعت الوصول إلى مناصب هامة، فهي تتواجد بشكل لافت في جميع القطاعات، محققة نجاحات باهرة بفضل ذكائها وكفاءتها. إلا أنها لا تزال تعاني من مختلف أشكال التمييز والعنف الممارس ضدها، في بلد جاء في المرتبة الثانية، كأخطر وجهة يمكن أن تقصدها النساء المسافرات في رحلات خاصة عبر العالم، وذلك بعد مصر، وفقا لـمجلة فوربس.

وبرر المصدر نفسه أسباب تصنيف المغرب كثاني أخطر وجهة للنساء في العالم بعد مصر، بـ”ارتفاع الجريمة والسرقة في الشوارع، والتحرش الجنسي لاسيما في المدن الكبرى”.

تقدم “مجلة ميم” 5 حقائق قد لا تعرفها عن المرأة المغربية تبرز حجم العنف الممارس ضدها.

 

مغربيات فقدن حياتهن بسبب العنف

صدق أو لا تصدق، 81 إمرأة مغربية فقدن حياتهن نتيجة تعرضهن للعنف خلال العام الماضي، وفقا للتقرير الثاني للمرصد الوطني للعنف ضد النساء.

وعلى الرغم من  أن التقرير سجل انخفاضا في حالات العنف الجسدي بنسبة تناهز 17 في المائة عام 2016 مقارنة بعام 2015، إلا أنه عرف في المقابل ارتفاعا في أشكال العنف الأخرى بنسبة 4 في المائة.

ورصد التقرير أيضا، “استمرار تسجيل حالات عنف خطيرة تجاه النساء”، من قبيل “حالات العنف المفضي إلى الموت سواء عمدا أو دون نية إحداثه”.

وتبقى المتزوجات أكثر ضحايا العنف، حسب معطيات “مديرية الأمن الوطني”، وذلك بنسبة 56 في المائة سجلت العام الماضي، في مقابل رقم لا يتجاوز 23 في المائة من حالات العنف المسجلة لدى النساء العازبات.

واستنادا إلى بيانات المديرية العامة للأمن الوطني، يتصدر الزوج مرتكبي العنف ضد النساء بنسبة بلغت 32 في المائة السنة الماضية، في مقابل 28 في المائة من حالات العنف التي كان مرتكبوها أشخاصا لا تربطهم صلة قرابة بالمشتكية.

 

 

الحرمان من الميراث

مئات من المغربيات محرومات من الاستفادة من آراض ورثنها عن آبائهن. وهن ما يطلقن عليهن لقب  النساء “السلاليات”، اللاتي ينتمين إلى أعراف تحرمهن من الإرث فقط لأنهن نساء.

بعضهن فضلن الاستسلام وعدم المطالبة بحقهن في الإرث أو الاستفادة منه، إلا أن عدداً منهن قرّرن كسر التقاليد والمطالبة بكل قوة بحقهن من عائدات أراض ورثنها عن آبائهن لكنها تدخل ضمن آراضي “الجموع”، ويقصد بها الأراضي التي توجد في حوزة الجماعات أو المجموعات السلالية “قبائل – قرى”.

وهذه الأراضي كان تنظيم الانتفاع بها يتم حسب أعراف سادت قبل الفتح الإسلامي بالمغرب واستمرت بعد ذلك. حيث كان تقسيم عائدات الأراضي، الذي يوكل لرؤساء هذه المجموعات، يعتمد على معيار “ذوي الحقوق”، الذي يقتصر على الذكور دون الإناث.

وفي ظل الدولة “الحديثة”، تم إخضاع تدبير هذه الأراضي لمجلس وصاية تابع لوزارة الداخلية، حسب ظهير 1919، وهو ظهير فرنسي  (أي خلال الاستعمار الفرنسي).

وتطالب أغلب النساء السلاليات بتغيير الظهير الفرنسي 1919، وفرض حقوق هؤلاء النساء بطريقة واضحة وبقوة القانون، خصوصاً وأن الدين لا يعارض بتاتاً أن تنتفع المرأة، بأي صفة من الصفات، من عائدات أراض كانت لأجدادها، فضلاً على أن الدستور المغربي يعتبر المرأة مواطنة كاملة الأهلية تماماً مثل الرجل.

نورة منعم

وتقول نورة منعم، وهي ناشطة حقوقية، في تصريح لمجلة “ميم”: “اشتغلت كثيرا على هذا الملف، وعاينت نساء فعلا محرومات من حقوقهن وميراث أبائهن، فقط لأنهن نساء”.

ووصفت نورة، هؤلاء النسوة بكونهن: “مناضلات رغم أن بعضهن بلغن من الكبر عتيا، إلا أنهن مصرّات على الدفاع عن حقوقهن، وفضلن عدم الاستسلام والدفاع عن حقّهن في الميراث”.

 

التحرش في وسائل النقل 

تعاني المغربيات من التحرش الجنسي في  مختلف وسائل النقل العمومي؛ فحسب دراسة حديثة، أعدتها جمعية “التحدي” و”مركز التحدي للمواطنة”، أكدت أن 54 % من النساء المتراوحة أعمارهن بين 19 و39 سنة، يتعرضن للتحرش في جميع وسائل النقل العمومي وأثبتت الدراسة، التي  شملت عينة مكونة من 200 امرأة، أن ظاهرة التحرش الجنسي لا تقتصر فقط على هذه الفئة من النساء، على مستوى السن، بل إن 5 % من الفتيات المتراوحة أعمارهن بين 12 و18 يتعرضن أيضا للتحرش في وسائل النقل العمومي. وأن 71 بالمائة من المستجوبات أعربن عن عدم ارتياحهن في وسائل النقل العمومي لعدة أسباب أبرزها التحرش بمختلف أشكاله.

بشرى عبدو

وفي هذا السياق، قالت بشرى عبدو، مديرة مركز التحدي للمواطنة، لمجلة “ميم”: “إن المغربيات يعانين بشكل يومي من عدة تصرفات مشينة داخل وسائل النقل العمومية مثل اللمس أو الاحتكاك، أو من ألفاظ سيئة تزعج النساء، وذلك من طرف المتحرشين من مختلف الأعمار”.

بشرى التي قادت حملة تحسيسية قبل أسابيع تحمل شعار “ما تتحرش بيا وسائل النقل ليك وليا”، لتوعية المغاربة عن التحرش الجنسي في وسائل النقل العمومي، أكدت أنّه “حان الوقت  لإصدار قانون صارم يقضي على هذه الظاهرة”.

 

وتجدر الإشارة، إلى أن المغاربة اهتزوا قبل أشهر على خبر اغتصاب فتاة في مقتبل العمر داخل حافلة نقل عمومي، من طرف شباب مراهقين بمدينة الدار البيضاء، مما أغضب العديد من المغربيين الذين وصفوا الأمر بـ”الكارثة”.

 

 

التمثيلية السياسية الضعيفة

لا تعكس التمثيلية السياسية للنساء حاليا الحقوق التي يمنحها لها الدستور المغربي سنة 2011. حيث لا توجد سوى 81 امرأة في مجلس النواب، وهو “الغرفة الأولى في البرلمان المغربي”،  أي بزيادة نسبتها 4 في المائة بالنسبة إلى عام 2011. وتحتل 13 مقعدا من بين 120 عضوا في مجلس المستشارين “الغرفة الثانية”، وبذلك ترتفع النسبة من 2.22 في المائة خلال الفترة 2009-2015 إلى ‍10,8 عام 2017.

وهو تطور متحيز إذا علمنا أن عدد المقاعد تقلصت سنة 2015 من 270 إلى 120 وذلك ناتج عن تطبيق مقتضيات الدستور.

وعلى الرغم من أن المادة 19  من دستور  2011 تنص على المساواة بين المرأة والرجل وأنه تم تطبيق عدة آليات مؤسساتية وقانونية لتعزيز التمثيلية السياسية للنساء، إلا أنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب وفقا للحركة النسائية المغربية والتي تطالب بالمناصفة.

 

ربات أسر أميات

وفقا للمندوبية السامية للتخطيط، وهي مؤسسة رسمية تعنى بالدراسات والابحاث، فإن 67 في المائة من ربّات الأسر لا يعرفن لا القراءة ولا الكتابة، أي بنسبة تضاعف تقريبا نظيرتها الخاصة بالرجال والتي تقدّر بـ34 في المائة.

وحسب  المصدر ذاته، فإن هذه النسبة تصل إلى 57 في المائة بالوسط الحضري و88 في المائة بالوسط القروي.

وأكدت المندوبية أن “67 في المائة من بينهن دون مستوى تعليمي مقابل 35 في المائة بين الرجال، و17 في المائة منهن بلغن الثانوي أو العالي، مقابل 32 في المائة بين الرجال”.

وأوضحت المندوبية في المذكرة ذاتها، أنّ “ولوج ربات الأسر إلى سوق العمل، يبقى ضعيفا حيث يبلغ معدل النشاط لديهن 30 في المائة مقابل 81 في المائة بين الرجال أرباب الأسر”

من جهة أخرى، بلغت نسبة الأرامل والمطلقات بين النساء اللواتي يرأسن أسرا 55%.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد