ثقافة

هيئة الحقيقة والكرامة: المقاربة المسرحية لحفظ الذاكرة الوطنية

نظمت هيئة الحقيقة والكرامة، المكلفة بملف العدالة الانتقالية في تونس، مساء أمس الاثنين 25 ديسمبر/كانون الأول 2017، عرضا مسرحيا بعنوان “ذكّر” في شكل حصاد لورشات فنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في الفترة الممتدة من 1955 إلى 2013 بقاعة الرّيو بالعاصمة.

وتأتي هذه التظاهرة في إطار أعمال حفظ الذاكرة الوطنية وتخليد ذكرى الضحايا.

وأكدت رئيسة الهيئة، سهام بن سدرين، أهمية معالجة انتهاكات حقوق الإنسان عبر المقاربة الفنية في إطار حفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة، وقالت إن “مثل هذه المبادرات تضمن أن تظلّ الذاكرة محفوظة وهي ترجمة للعدالة الانتقالية”.

من جهته، أشار، عادل معيزي، رئيس لجنة حفظ الذاكرة الوطنية التي أشرفت على هذه التظاهرة، إلى وجود آليات عديدة لمعالجة إرث الماضي منها حفظ الذاكرة الجماعية عن طريق عمل ثقافي.

وأضاف بأن الروايات والشهادات تساهم في إنتاج تعبيرات فنية على حفظ الذاكرة مشدّدا على أن الهيئة تشتغل على المسرح بهذا المعنى لما يحمله الفن المسرحي من مفهوم التطهير، مضيفا بأن المجتمع بحاجة لتطهير من عذابات الماضي وانتهاكاته.

وقدّم الشباب المشارك في العرض المسرحي أربع فقرات منفصلة كحصيلة أعمال ورشة “مسرح المنتدى” وورشة “الكتابة المسرحية”، حيث عملت هذه الورشات على صقل مواهب الشباب الهواة من خلال التمارين المسرحية والأشكال التعبيرية المجسّدة لانتهاكات حقوق الإنسان لضمان عدم تكرارها في المستقبل.

 

 

وتخلّل العرض المسرحي نقاشات مباشرة بين المشاهدين بما فيهم أعضاء الهيئة والمشاركين في العرض حول سبل التوقي من انتهاكات حقوق الإنسان وكيفية استخلاص العبر، واقتراح الآليات والمبادرات التي تحول دون تكرار الانتهاكات مستقبلا.

وأجمعت هذه النقاشات حول ضرورة المعالجة السّليمة لجراح الماضي دون القفز عليها بغاية الوصول لمصالحة شاملة تعتبر من الماضي من أجل بناء مستقبل جامع.

 

 

يُذكر أن الفصل الخامس من قانون العدالة الانتقالية ينصّ على أنّ “حفظ الذاكرة الوطنية حق لكل الأجيال المتعاقبة من التونسيات والتونسيين وهو واجب تتحمله الدولة وكل المؤسسات التابعة لها أو تحت إشرافها لاستخلاص العبر وتخليد ذكرى الضحايا”.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.