سياسة

بعد التصويت لصالح القدس: ترامب يعاقب الأمم المتحدة

#القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية

This post has already been read 5 times!

 

أعلنت نيكي هايلي المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن بلادها ستخفض ميزانية المساهمة في تمويل منظمة الأمم المتحدة بحوالي 258 مليون دولار.

وأوضح  بيان نشرته البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، بأن هايلي تتفاوض حول تقليص كبير في ميزانية الأمم المتحدة لسنة 2016-2017، بحوالي 285 مليون دولار.

وأضاف البيان: “بينما تسرّنا نتائج مفاوضات ميزانية هذا العام، فإننا سنواصل النظر في سبل زيادة كفاءة الأمم المتحدة مع حماية مصالحنا في الآن نفسه “.

يشار إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تساهم بقرابة 22 % من ميزانية منظمة الأمم المتحدة، بما يعادل 3.3 مليار دولار سنويا، إضافة إلى 28 % من تمويل عمليات حفظ السلام الأممية، حيث تعد الولايات المتحدة الممول الأول من بين 10 دول مساهمة في عمليات حفظ السلام الأممية، إلى جانب روسيا والصين واليابان وكندا ودول الاتحاد الأوروبي.

وشهدت ميزانية عمليات حفظ السلام لسنة 2017-2018 انخفاضا بمعدل 7.5 % مقارنة بميزانية  2016-2017.

وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة تبنت ميزانية تبلغ 5.396 مليار دولار لعامي 2018-2019، بانخفاض بسيط عن الميزانية المقترحة التي كان الأمين العام للمنظمة انطونيو غوتيريس يسعى للحصول عليها، والمقدرة بـ 5,4 مليار دولار.

من التهديد إلى التنفيذ

ويأتي القرار الأمريكي بخفض تمويل الأمم المتحدة ردّا من الإدارة الأمريكية إثر تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بشأن القدس رافضا للاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقد صوتت 128 دولة لصالح هذا القرار.

وقالت نيكي هايلي في بيانها الأخير: “إن عدم كفاءة الأمم المتحدة وزيادة إنفاقها معروفان جيدا. ولن نسمح بعد الآن باستغلال كرم الشعب الأمريكي أو البقاء دون رقابة. هذا التخفيض التاريخي في الإنفاق، بالإضافة إلى العديد من التحركات الأخرى، هو نحو أمم متحدة أكثر كفاءة وخضوعا للمساءلة، وهذا الاجراء خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح”.

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب هدّد قبل التصويت بقطع المساعدات المالية عن الدول التي سيصوت مندوبوها في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع القرار العربي من أجل القدس.

وقال الرئيس الأمريكي: “إنهم يأخذون مئات الملايين من الدولارات، حتى مليارات الدولارات، ثم يصوتون ضدنا. حسنا، سنتابع هذا التصويت، دعهم يصوتون ضدنا، سنوفر الكثير من الأموال، نحن لا نهتم”، في إشارة منه إلى الدول التي تصوت ضد الولايات المتحدة.

وحسب الإحصائيات المعلنة من قبل وكالة المساعدات الأمريكية لسنة 2016، فإن الولايات المتحدة منحت حوالي 13 مليار دولار لدول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، و6.7 مليار لدول في جنوب ووسط آسيا، و1.5 مليار دولار لدول أوروبا وأوراسيا، في شكل مساعدات اقتصادية وعسكرية.

كما قدّمت حوالي 13 مليار دولار مساعدات إضافية لدول إفريقية جنوب الصحراء الكبرى، و 1.6 مليار دولار لدول شرق آسيا وأوقيانوسيا. لكن رغم التهديد الأمريكي صوّتت أغلب هذه الدول ضد قرار ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تاريخ من التوتر

ولا يعتبر قرار إدارة ترامب بتقليص تمويل منظمة الامم المتحدة، أول قرار امريكي ضد منظمة أممية، فغالبا ما كانت القضية الفلسطينية السبب المباشر لقرارات ماثلة. فقبل أسابيع أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم، اليونسكو، وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ نهاية الشهر الحالي .

وكانت الولايات المتحدة قررت منذ 2011 تجميد تمويلها لليونسكو بسبب منح المنظمة لفلسطين صفة العضو الكامل فيها.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان” إن الولايات المتحدة لم تتخذ هذا القرار بسهولة، وإن القرار يعكس قلق الولايات المتحدة تجاه ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في المنظمة، وتجاه استمرار الانحياز ضد إسرائيل في اليونسكو”.

كما قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي،قبيل إعلان الانسحاب من اليونسكو ” إن واشنطن قد تعيد النظر بعلاقتها مع منظمة اليونسكو إثر قرار المنظمة الأخير اعتبار المدينة القديمة في الخليل “منطقة محمية”، تابعة للتراث العالمي”.

زيادة على ذلك أعلنت الولايات المتحدة أوائل ديسمبر/ كانون الاول الحالي انسحابها من الميثاق الدولي لتحسين التعامل مع أزمات المهاجرين واللاجئين، لأنه “يتناقض” مع سياساتها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في بيان إن إعلان نيويورك يتضمن أحكاما عديدة تتناقض مع قوانين الهجرة واللجوء الأمريكية ومبادئ الهجرة في إدارة ترامب، ولذلك قرر الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة تنهي مشاركتها في عملية الميثاق، التي تهدف إلى التوصل إلى إجماع دولي في الأمم المتحدة عام 2018″.

ومن أبرز القرارات الامريكية ضد المنظمات الأممية في عهد الرئيس ترامب، إعلان وزارة الخارجية الأمريكية في أفريل/ نيسان 2017 عن وقف تمويل صندوق الأمم المتحدة للسكان. الذي يدعم برامج رعاية صحة الأم والطفل في 150 دولة . ورغم مطالبة المنظمات الدولية ادارة ترامب التراجع عن هذا القرار فان الولايات المتحدة رفضت ذلك بتعلة ان البرنامج يدعم سياسة “الاجهاض القسري”.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.