سياسة

أردوغان في تونس.. الملفات الاقتصادية على رأس الأولويات

أردغان في تونس

 

يؤدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بداية من اليوم الثلاثاء، زيارة إلى تونس في إطار جولة إفريقية. ومن المتوقع أن يحظى الملف الاقتصادي بالأولوية في هذه الزيارة، خاصة فيما يتعلق بالتبادل التجاري و دعم الاستثمارات التركية في تونس.

ويتضمّن برنامج زيارة الرئيس التركي لقاءات يجريها مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات تشمل مختلف مجالات التعاون، والإشراف على المنتدى الاقتصادي الذي ينتظم بالمناسبة بالشراكة بين الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ونظيره التركي وبحضور عدد هام من رجال الأعمال وممثلين عن الهياكل الاقتصادية بالبلدين.

ومنذ سنة 2011 بلغت قيمة المساعدات التركية لتونس ما يناهز 500 مليون دولار. منها 200 مليون دولار وجهت لدعم الأمن واستقرار البلاد و100 مليون دولار منحتها تركيا لتونس في شكل هبات، و50 مليون دولار في شكل تمويلات نقدية منحت للحكومة.

السفير التركي في تونس عمر فاروق دوغان

وإلى جانب ذلك خصصت تركيا 50 مليون دولار لإنجاز مشاريع موجهة للإنتاج، فضلا عن المعدات والتجهيزات التي أسندت إلى البلديات وعدد من الوزارات التونسية والمخابر الصيدلية والطبية،حسب ما صرح به السفير التركي في تونس عمر فاروق دوغان لجريدة الصباح التونسية.

وأكد السفير التركي أن الاستثمارات التركية التي تم الاعلان عنها في الندوة الدولية للاستثمار ” تونس 2020″، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، تم في الأغلب تفعيلها واستفادت منها تونس.  

وتعوّل تركيا كثيرا على تونس باعتبارها بوابة لإفريقيا، إذ اختار البريد التركي تونس قاعدة للشحن الجوي لكامل القارة الإفريقية انطلاقا من مطار النفيضة.

الاستثمارات التركية في تونس

يوجد في تونس 50 مؤسسة اقتصادّية تركية في مجالات متعدّدة. ويعد مطار “النفيضة الحمامات” الدولي، أهم هذه الاستثمارات حيث بلغت تكلفته  520 مليون دولار. وكان المطار قد دخل حيّز الاستغلال منذ عام 2011، ومن المنتظر أن تبلغ طاقة استقباله في  2020، أكثر من 20 مليون مسافر سنويا.

ومن المشاريع الاستثمارية التركية الأخرى في تونس، مصنع “إسمنت قرطاج”. كما انطلق منذ سنة 2011، المصنع التابع لشركة “أيكون” التركية في تونس كأكبر منتج للإسمنت في شمال إفريقيا، بقيمة إنتاجية تقدّر بمليونين و300 ألف طن سنويا،ويوفر 1500 موطن شغل مباشر.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين تونس وتركيا مليار دولار، منها 240 مليون دولار صادرات تونسية و760 مليون دولار تركية.

وقصد تجاوز العجز في الميزان التجاري مع تركيا أمضى البلدان منتصف العام الحالي 4 اتفاقيات جديدة للتعاون في مجالات المنافسة والمواصفات والتراتيب الفنية ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، ولإيجاد حلول لتجاوز الإخلال عبر الترفيع في قيمة الصادرات التونسية نحو الأسواق التركية والرفع من وتيرة الاستثمارات التركية في تونس، على أن تصبح تونس منصة لرجال الأعمال الأتراك لدخول الأسواق الجديدة في إفريقيا جنوب الصحراء وحتى في أوروبا، بفضل الموقع الاستراتيجي الذي تتميز به تونس.

وكانت الحكومة التونسية نفت مؤخرا تعليق اتفاقية التبادل التجاري مع تركيا لخمس سنوات. لكنها أكدت فرض تعريفات جمركية على الواردات التركية تشمل خاصة المنسوجات والألمنيوم والخشب. وأكدت الجانب التونسي أن إقرار الرسوم الجمركية تم بالاتفاق مع الجانب التركي في إطار لجنة التفاوض الثنائية بين البلدين.

 

وكانت المؤسسات الأمنية والبلديات التونسية تسلمت سنة 2013 هبة من الحكومة التركية تتمثل في 434 آلية للتنقل والتنظيف ناهزت قيمتها 65 مليون دينار، و تتمثل في 296 وسيلة تنقل بين حافلات وسيارات وشاحنات ودراجات نارية خاصة بالهياكل الامنية و146 بين شاحنات رفع الفضلات وشاحنات تنظيف الطرقات وجرارات وغيرها من التجهيزات.

وتمثل تركيا أهم الدول الداعمة لتونس في مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى جانب ألمانيا والولايات المتحدة التي قدمت هبات في شكل معدات وتجهيزات لتعزيز القدرات الأمنية و العسكرية لتونس، خلال المرحلة الانتقالية بعد الثورة

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد