سياسة

محاربة الإرهاب شمّاعة الإمارات لاحتواء الأزمة مع تونس

#تونس_تؤدب_الإمارات

في ظرف أسبوع، تواترت أحداث ومواقف كثيرة تطوّر معها التوتّر الحاصل بين تونس والإمارات فبعد خمسة أيّام من ترحيل السلطات التونسيّة لإماراتيين تمّ إيقافهم في صحراء البلاد بصدد إصطياد طيور نادرة بشكل غير قانوني، إتّخذت الخطوط الإماراتيّة قرارا مفاجئا يقضي بمنع التونسيات من دخول مطاراتها أو المرور عبرها وهو ما أثار جدلا واسعا وموجة غضب كبيرة تونسيّا إنتهت إلى قرار من السلطات التونسيّة يقضي بتعليق كافة رحلات “الإماراتية” من وإلى تونس إلى حين إحترامها للمعاهدات والقوانين الدوليّة في قطاع النقل الجوّي.

 

القرار الإماراتي المفاجئ إعتبره التونسيون نساء ورجالا إهانة واضحة للتونسيّات، خاصّة بعد المبرّرات التي ساقتها السلطات الإماراتيّة بشأن معلومات أمنيّة عن “إرهابيّة تونسيّة” على متن إحدى الرحلات وغرّد وزير الدولة للعلاقات الخارجيّة الإماراتي أنور قرقاش متحدّثا عن “إجراء أمني” لا يمسّ من العلاقات بين البلدين غير أن الصور القادمة من المطارات أثبتت عكس ذلك الأمر الذي زاد من غضب التونسيين.

 

 

على شبكات التواصل الإجتماعي “تويتر” و”فيسبوك” تحوّل هاشتاغ “#تونس_تؤدّب_الإمارات” إلى الأكثر الإنتشار بعد أقلّ من ساعتين من القرار التونسي بتعليق رحلات “الإماراتيّة” في تفاعل واسع من التونسيين ومن غير التونسيين مع ردّ الإعتبار للتونسيّات اللواتي يتمّ إستهدافهنّ بشكل ممنهج عبر سرديّتين “مشوّهتين” تربط الأولى التونسيات بالإرهاب وتربطهم الثانية بشبكات الدعارة.

 

 

مؤشّرات كثيرة متواترة في الأيام الأخيرة زادت من غضب التونسيين والتونسيات بشأن القرار الإماراتي أوّلها أنّ القرار يتوسّط زيارتين الأولى قبل أيام لوزير الخارجيّة القطري إلى تونس والثانية بعد القرار بأيام للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يصل إلى البلاد صبيحة يوم 26 ديسمبر الجاري، وحتّى الحديث عن “معلومة أمنيّة” وعن “تونسيّة عادة من بؤر التوتّر” زاد من لهيب الغضب الذي إجتاح شبكات التواصل الإجتماعي وعديد المنصّات الإعلاميّة التونسيّة.

 

السلطات الإماراتيّة وجدت نفسها في مأزق ديبلوماسي مع تونس مجدّدا بعد أن شهدت العلاقات بين البلدين توتّرا في السنوات الأخيرة وإتّهامات واسعة للإمارات بالوقوف وراء قوى الجذب إلى الخلف، المضادّة للثورات العربيّة والديمقراطيّة في المجال العربي، وهو ما أكّدته تصريحات رسميّة لمسؤولين إماراتيين أنفسهم

 

وتؤكّده التغريدات المتتالية لقائد شرطة دبي ضاحي خلفان.

 

“الإرهاب” بات الشمّاعة الأخيرة التي إنطلقت السلطات الإماراتيّة في تسريبها عبر وسائل مختلفة رسميّة وغير رسميّة وإعلاميّة في محاولة لإحتواء الأزمة الأخيرة مع تونس وهو في نفس الوقت التبرير الذي أثار حفيظة التونسيين والتونسيّات منذ الوهلة الأولى لما قدّمه التونسيون من شهداء ومن تضحيات في مواجهة ظاهرة الإرهاب وخاصّة إفشال التونسيين للكثير من المخطّطات ليس آخرها إفشال مخطّط “الرقّة 2” في مدينة بن قردان على الحدود الجنوبية للبلاد مع ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد