سياسة

سبع سنوات من التوتر بين تونس والإمارات

تقارير إخبارية

 

سادت منذ الثورة التونسية في 2011، علاقات من التوتر بين تونس والإمارات، خاصة على المستوى السياسي. ولم يكن القرار الأخير بمنع التونسيات من دخول الإمارات أو المرور عبر مطاراتها، سوى حلقة جديدة في هذا التوتر، المعلن منه والخفي.

وبالعودة إلى الأحداث على مدى السبع سنوات الأخيرة، لم تكن العلاقات بين البلدين في أفضل حالاتها، سواء في عهد الترويكا بزعامة حركة النهضة بعد انتخابات 2011، أو في الفترة ما بعد انتخابات 2014، رغم أن الكثير من التقارير كشفت حماسا كبيرا من حكام الإمارات لحركة نداء تونس بزعامة الباجي قائد السبسي، لترجيح كفة هذا الحزب في منافسة حركة النهضة. لكن يبدو أن الخيار التوافقي الذي اعتمده الباجي قائد السبسي عند وصوله للرئاسة بتشريك حركة النهضة (الإسلامية) في الحكم، لم يرق كثيرا لحكّام الإمارات.

 

نهاية شهر العسل

تحت هذا العنوان كتبت مجلة “Jeune Afrique” عن العلاقات التونسية الإماراتية في 2015، بعد فوز حركة نداء تونس والباجي قائد السبسي بالانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2014.

وقالت الصحيفة إن “شهر  العسل انتهى قبل أن يبدأ”، في إشارة إلى غضب إماراتي على الباجي قائد السبسي، من خلال منع منح تأشيرات دخول التونسيين إلى الإمارات “لأسباب أمنية”.  

لكن المجلة أشارت، آنذاك، إلى أنّ السبب الرئيس في توتر العلاقات “يعود إلى ملف قضية تتعلق باختلاس عقاري، حيث قام القاضي بتوجيه دعوة إلى حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم”.

وكانت وثيقتان من الديوانة التونسية “الجمارك” في 2014 كشفت تلقي الباجي قائد السبسي أثناء الحملة الانتخابية سيارتين فاخرتين من الامارات. ولم تنف حركة نداء تونس تسلمها السيارات الإماراتية بتعلة التهديدات الأمنية للباجي قائد السبسي.

الإمارات و الثورة المضادة

تداولت وسائل الإعلام، مؤخرا، وثيقة مسربة عن “مركز الإمارات للسياسات” تكشف الاستراتيجية الإماراتية لقلب موازين القوى في تونس، وتقترح “التدخل في السياسة التونسية، عن طريق دعم شخصيات سياسية ضد تجربة التوافق وتحالف الدساترة والإسلاميين ( نداء تونس وحركة النهضة).

وانطلقت الاستراتيجية الإماراتية من الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب لتونس وضعف الحكومة الائتلافية، وغياب زعامة سياسية قادرة على إنقاذ الوضع، وضعف وانقسام الجبهة المناوئة لحركة النهضة.

وتراهن الوثيقة على تشكيل كتلة سياسية موالية لدولة الإمارات عن طريق دعم شخصيات سياسية وأحزاب ومنظمات ووسائل إعلام معارضة للقوى الإسلامية والوطنية.

ومن أبرز الشخصيات المشرفة على المركز الإماراتي الذي أعد هذه الوثيقة، ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الذي عرف بعدائه الكبير لثورات الربيع العربي. وكان في تغريداته على موقع تويتر نعت الثورات العربية بأبشع النعوت.

وكان  موقع “ميدل ايست” البريطاني، كشف منذ أواخر 2015، عن تهديد إماراتي لزعزعة الاستقرار في تونس بسبب مخاوف من أن القيادة في تونس لا تخدم مصالحها، وأن الرئيس الباجي قائد السبسي رفض عرضا من أبوظبي لقمع حركة النهضة التونسية.

كما أكد الموقع أن قيادة الجيش الجزائري وقفت ضدّ الخطة الإماراتية باعتبار أن “تونس خط أحمر وسوف نعتبر زعزعة استقرارها تهديدا للأمن الوطني الجزائري”.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد