سياسة

ثلاثة مواقف مهينة لنظم عربيّة بشأن القدس

#عربيات_ضد_التطبيع

“القدس عاصمة فلسطين الأبديّة” بات عنوانا وهويّة للشارع العربي في الأسابيع الأخيرة بعد قرار يواجه إعتراضا دوليا من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب يصادر عربيّة عاصمة السلام وفلسطينيّتها، قرار أكّد مجدّدا وضوح بوصلة الشعوب وإرتباك بوصلة النظام الرسمي العربي خاصّة في ظلّ المراوحة بين الصمت والتطبيع المعلن ومحاولات إستيعاب الشوارع الغاضبة.

 

النظام الرسمي العربي الذي زادت الصراعات البينية من تعميق أزمته خاصّة في السنوات الأخيرة التي تلت الثورات العربيّة التي كانت القدس والمقاومة الفلسطينية حاضرة فيها بقوّة، مثّل مجدّدا موضوع نقد شديد وغضب عربي واضح ومعلن من إنكساراته وعدم وضوح رؤيته، وعلى وجه الخصوص من تماهي بعض مواقفه مع مصالح ومواقف العدو المحتل، من ذلك ثلاثة مواقف “مهينة” كما إعتبرها الشارع العربي.

 

الموقف المهين الأوّل للنظام الرسمي العربي صدر عن وليّ العهد السعودي، وكشفت عنه تقارير صحفيّة غربيّة متواترة بشأن إقتراحه على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس التنازل عن القدس وإعلان مدينة “أبو ديس” (وليست القدس الشرقية) عاصمة لفلسطين مقابل مساعدات وأموال طائلة، ناهيك عن إقتراحه التخلّي عن حقّ العودة الذي يتمسّك به كلّ الفلسطينيين.

 

الموقف المهين الثاني للنظام الرسمي العربي بعد قرار دونالد ترامب الأخير، هو ما صدر عن وزير خاجيّة البحرين في تغريدة أثارت غضبا واسعا على شبكات التواصل الإجتماعي “تويتر” قبل يوم من التصويت في الجمعية الأممية العامة ضدّ القرار الأمريكي، وفيه يقول وزير خارجيّة الدولة التي لا تمانع في التطبيع العلني أن القدس وفلسطين “قضيّة جانبيّة” على حد توصيفه، داعيا إلى عدم الدخول في صراعات مع الولايات المتّحدة.

 

 

الموقفان المهينان المذكوران سابقا للنظام الرسمي العربي ينضاف إليهما موقف ثالث مهين صدر عن السلطات العراقيّة التي صادقت رسميا على قانون جديد يصادر كلّ الحقوق التي منحت سابقا للفلسطينيين اللاجئين في المدن العراقية منذ سنة 1948 بمقتضى “القرار 202” الذي ساوى بينهم وبين العراقيين وباتوا بالقرار الجديد عرضة لمصير مجهول لا يختلف عن وضع ذويهم في الداخل الفلسطيني أو ربّما أسوأ.

 

ثلاثة مواقف مهينة للنظام الرسمي العربي في ظرف أسبوعين بعد قرار دونالد ترامب بشأن القدس، في الوقت الذي يثور فيه الشارع العربي وكلّ أحرار العالم مساندين للحق الفلسطيني المشروع، مواقف لا يمحوها التصويت العربي بالإجماع في جلسة الجمعية العامة الأممية ضدّ قرار ترامب دعما لمشروع قرار تركي-يمني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد