سياسة

القدس حاضرة في الندوة السنوية لحركة النهضة التونسيّة: ترامب لا يملك القدس حتى يهديها

#عربيات_ضد_التطبيع

شيماء العباسي- تونس- مجلة ميم

أعاد قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكيّة دونالد ترامب بشأن القدس الألق للقضيّة الفلسطينيّة في الشارع العربي وفي كلّ مكان أينما وجد أحرار العالم، وأصبح الحقّ الفلسطينيّ بوصلة يحدّد من خلالها التموقع الصحيح والمربّعات المتماهية مع الإحتلال وجرائمه التي تعدّ وصمة عار على جبين الإنسانيّة، قرار أعاد أيضا ترميم صورة الشارع العربي التي يراد طمس معالمها بتغييب الشعوب عن حقّ تقرير المصير وعن إسناد حركات التحرّر في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينيّة.

 

في الوطن العربي وفي عواصم إسلاميّة خارجه، وفي أوروبا وصولا إلى أمريكا اللاتينية، ومؤخّرا تحت قبة الجمعيّة الأممية العامّة، باتت قضيّة القدس والقضية الفلسطينية عموما عنوان نقاش وموضع دعم ومساندة واسعة بأشكال ووسائل مختلفة، حتّى أنّ الفعاليات التي تغيب عنها القدس بعد القرار الأمريكي باتت قليلة ومستهدفة من قبل الشعب العربي بشكل مباشر في إشارة واضحة إلى مكانة القضية عند الشعوب.

 

في تونس، لم تغب القدس والقضية الفلسطينيّة، بل أثبت الشارع التونسي مجددا إحتضانه للمقاومة التي قدّمت تونس دماء شهداء لأجلها، ولم تغب أيضا عن الفعاليات المدنية والوطنية وحتى الحزبية منها على غرار الندوة السنوية الأولى لحركة النهضة التي كان فيها شعار “القدس عاصمة فلسطين” حاضرا، وكان فيها العلم الفلسطيني شامخا.

 

صورة من الندوة السنوية لحركة النهضة

 

رئيس حركة النهضة، راشد الغنّوشي، إعتبر  أن “ترامب لا يملك القدس حتّى يهديها لإسرائيل”، مشيرا إلى أن “الصراع بين الدول الإسلامية، والصراع بين الطوائف وبين الأحزاب يمحى أمام القضية الفلسطينية، فعندما يخرج النهر الفلسطيني تغيب سواقي الخلافات الصغيرة” مشدّدا على أن “فلسطين كلها قدس، والقدس كلها فلسطين، والقدس كلها أمة إسلامية”.

 

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي

 

لا توجد قضيّة توحّد العرب والمسلمين مثل القضيّة الفلسطينيّة في ظرف من الإنقسامات والصراعات البينيّة، وربّما لا توجد قضيّة أخرى أحيت وتحيي الثورات العربيّة في ظلّ ما تواجهه من قوى جذب إلى الخلف من النظم الفاشيّة والتنظيمات الإرهابيّة والمؤامرات الخارجية مثلما أحيتها في الأيام والأسابيع الأخيرة قضيّة القدس، ولم تتخلّف الكثير من الأحزاب العربيّة عن إلتقاط الرسالة ومن بينها حركة النهضة التونسيّة.

 

لم تغب القضيّة الفلسطينيّة على قضايا حركة النهضة التونسيّة المركزيّة منذ عقود من الزمن، وهاهي قضيّة القدس تعيدها إلى جوهر الأولويّات بحضورها في أشغال ندوتها السنويّة الأولى شأنها شأن أحزاب تونسيّة وعربيّة أخرى كانت القدس حاضرة في فعالياتها بعد قرار ترامب بقوّة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد