سياسة

بعد “إهانتها” للتونسيّات…تونس تردّ بالمثل وتمنع طائرات الإماراتيّة من دخول مطاراتها


ظلّ الغموض والكثير من الجدل يلفّ العلاقات التونسيّة الإماراتية في السنوات التي تلت الثورة خاصّة منذ سنة 2013 وتهجّم بعض المسؤولين الإماراتيين على تونس وثورتها وعلى بعض القوى الوطنية، وقد شهدت الأشهر الأخيرة عودة بطيئة لحركة المسافرين بين البلدين بعد أن منعت السلطات الإماراتية التونسيّين من الحصول على التأشيرات ناهيك عن ما رافق الثورات العربيّة ومسار الإنتقال الديمقراطي في البلدان العربية التي شهدت ثورات من حدث عن أدوار مثيرة للجدل تلعبها الإمارات.

في نهاية الأسبوع الفارط وبشكل مفاجئ أعلنت شركات الطيران الإماراتيّة منع التونسيات من النزول في مطارات الإمارات أو المرور عبرها في حركة سرعان ما تراجعت عنها الشركة وفق تأكيدات صحفيّة ولكنّها لم تفعّل في الواقع في ظلّ تواتر الصور ومقاطع الفيديو القادمة من المطارات والتي تظهر تونسيين تمّ منعهم من ركوب الطائرات.


قرار طيران الإمارات مثّل موضوع جدل كبير في الساحة التونسيّة خاصّة وقد إعتبره التونسيّون إهانة للسلط وللتونسيّات على وجه الخصوص خاصّة بعد حديث بعض المسؤولين الإماراتيين عن معلومة أمنيّة حول “إرهابيّة تونسيّة” وراء القرار المفاجئ.


القرار الذي قلّل الكثيرون من أهميته أثارت موجة غضب واسعة في تونس وتدخّل وزير الخارجيّة الإمراتي أنور قرقاش ليؤكّد بدوره أنّه لن يؤثّر على العلاقات بين البلدين، غير أن الوقائع والممارسات في مطارات البلاد أكّدت غير ذلك تماما.


السلطات التونسيّة وبعد إستقبال رئيس الحكومة يوسف الشاهد لسفير دولة الإمارات بتونس، أكّدت أنّ الإشكال في طريقه إلى الحلّ غير أنّ ما تلى ذلك أثبت العكس هو ما دفع رئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي ليطلب من وزارة النقل إصدار قرار يقضي بتعليق رحلات طائرات “طيران الإماراتيّة” من النزول في مطارات تونس إلى حين تجاوز إشكالياتها وإحترامها للمعاهدات والقوانين الدولية في قطاع النقل الجوّي، وهو ما حدث فعلا بشكل رسمي في بلاغ صادرعشيّة السبت عن وزارة النقل.


قرار وزارة النقل التونسيّة إعتبرته عدّة ناشطات ردّ إعتبار للمرأة التونسيّة ومكانتها وأدوارها في الدولة وفي تاريخ الحركةالوطنيّة، وإعتبره آخرون ردّا بالمثل من السلطات الرسميّة في البلاد يعكس إرادة شعبيّة واضحة في ظلّ “الإهانة” التي حاولت “الإماراتيّة” إلحاقها بالتونسيّات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد