الرئيسيثقافةغير مصنف

هدئي من روعك أم الشعوب.. فلسطين في قصائد من الشعر اللاّتيني

#عربيات_ضد_التطبيع

 

حضور فلسطين في حركات التحرّر التي عرفتها دول أمريكا اللاتينيّة كان قويّا وجالبا للنظر، لا فقط لإلتقاء موضوعي بين شعوب هذه المنطقة والشعب الفلسطيني أو لأن المعاناة وحّدت الشعوب اللاتينية والشعب الفلسطيني، بل لأنّ نظاما عالميّا برمّته قد “إنكسر” على حدود إرادة الشعوب في تقرير مصيرها خارج وصاية “شرطي العالم” وأعوانه الكثر.

 

فلسطين لم تحضر في الخطابات السياسية والفعاليات المساندة لها في دول أمريكا اللاتينية فحسب، بل حضرت بقوّة في الأدب والشعر باعتبارها جرحا نازفا للإنسانيّة، فتتالت القصائد التي ترجم بعضها إلى اللغة العربيّة، أمّا كثيرها فبقي دفينا بعيدا عن الأنظار.

 

فيما يلي بعض المقتطفات من الشعر اللاّتيني الذي كانت فيها فلسطين حاضرة:

“شاعر العذاب” الإسباني أنطونيو مورينو كتب من كولومبيا في قصيدته أغنية إلى فلسطين:

 

أنطونيو مورينو

هدّئي من روعك يا أم الشعوب

يا فلسطين الحبيبة

إلى الأمام صفا واحدا

أيها الفدائيون الرفاق

إلى الأمام والنصر لنا

شعوبنا سحقت

آباء وأصدقاء لنا قد استشهدوا

النضال قدرنا جميعا

سنقاتل حتى آخر رجل

وحّدي الراية أيتها الشعوب

ضد المعتدي الشرير

وطن أثخنته الجراح

حرب فحرب وحرب هو حصادنا

في كل شبر وفرسخ

 

 

 

الشاعر الكولومبي داسو سالديبار، سطّر تفاعلاته الجيّاشة مع الشعب الفلسطيني في مواجهته للمستعمر في قصيدته “وحوش الألم”، حتى كأن الشعبين قد وحدتهما المعاناة والثورة وهو ينشد:

 

لست أنا القاتل

إنها هي، إنها البهيمة التي تنقرض

على رأس القرون

لكن يا ويلتاه!

فقد راح هذا العرف

في صلب الزمن يدب

حتى يتوقف في بوليفيا وفلسطين الدامية

من كروم التين والبرتقال الحزين

انطلق عند الغروب صوت

كان ينتظر الأوامر:

اقتل الفدائي

اقتله عند منعطف حريتنا وعطِّر الحجة

 

 

 

في الأرجنتين أيضا لم تغب فلسطين عن القصائد والأشعار، فهاهو الشاعر خوليو هواسي يكتب قصيدته “فلسطينيون، إلى ليلى وخالد” يقول :

 

جذورهم الجسدية

في الهواء تصرخ بسماء من النابالم

قطيع من ذئاب حمر

تلتهم خراف الوطن العتيق السماوية

تركل رماد الموقد

الأطفال كشظية خشب مشبعة بالراتينج بين أيدينا يحترقون

يا رب هذا الحي الكوكبي

إله عيسى وموسى ومحمد

استجب من عليائك

 

الفنان الأرجنتيني ألبيرتو كورتيس لم ينس فلسطين وكتب فيها تحت عنوان “البحث عن شمس صبرا وشاتيلا” يقول:

 

أين كانت الشمس عندما

دقت أصداء الغيظ منطلقة من عقالها؟

فهل أطفأتها الأشباح في صبرا وشاتيلا؟

في صبرا وشاتيلا أين كرامة الإنسان؟

فهل يصبح النفاق قدرنا؟

لماذا فقد كل هذا العذاب معناه

في صبرا وشاتيلا؟

أين كنتُ يا صديقي العزيز دون أن يؤنبني ضميري؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد