سياسة

ترامب قد ينتقم من محمود عباس عبر محمد دحلان

سياسة

 

كتب الصحفي الفلسطيني جمال ريان تغريدة على تويتر حذر فيها من امكانية انتقام ادارة الرئيس الأمريكي من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باللجوء الى قيادة بديلة تقبل بصفقة القرن في إشارة إلى القيادي المعزول من حركة فتح محمد دحلان.

و جاء في تغريدة الصحفي الفلسطيني العامل بقناة “الجزيرة” تحذيرا من انتقام ترمب من محمود عباس بقيادة بديلة جاهزة ، تقبل بصفقة القرن التي وضعها كوشنير، وتنص على إقامة كيان فلسطيني هزيل في الضفة الغربية، دون أي سيادة أو حدود ، مع بعض الأراضي من صحراء سيناء، وبالقدس المحتلة عاصمة موحدة لإسرائيل”.

واضاف أن الطلاق الفلسطيني الامريكي وقع،والوصال مقطوع مع إدارة ترمب ، بعد قرار القدس وصدور قرار الجمعية العامة ضد ترمب ، الرئيس عباس يسابق الزمن بحثا عن الأوروبيين كراعي بديل لعملية السلام ،وترامب يسابق الزمن بحثا عن بديل لعباس.”

وكان محمد دحلان قد وصف خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إبان القرار الأمريكي”بالانتكاسة لمعنويات الشعب الفلسطيني”،وعبّر عن خيبة امله مما ورد في الخطاب.”

وطالب عباس بالتخلي عن الغموض قائلا “أطالب الأخ أبو مازن الإقلاع فورا عن الغموض والتردد ، واستثمار مناسبة القمة الإسلامية في تركيا لإعلان الدولة الفلسطينية . وادعوه الى إنهاء الإنقسام الوطني نهائيا و بكل مظاهره وظلمه.”

ويقيم محمد دحلان حاليا في الامارات العربية المتحدة ويشغل خطة المستشار الامني لولي عهد ابو ظبي. وكانت حركة فتح اتخذت في 2011 قرارا بالطرد النهائي لدحلان من الحركة.

وجاء في بيان اللجنة المركزية لحركة فتح أنه “تم فصل دحلان من حركة فتح، بشكل نهائي وبقرار من الأطر المخولة والمتمثلة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري وحسب النظام بسبب تجاوزات مادية خالفت النظم واللوائح، ومست ثوابت الحركة والمصالح العليا لشعبنا وإقدامه على تنفيذ اغتيالات لمواطنين أبرياء وقد أحيلت كل هذه التجاوزات للقضاء والمحاكم”.

واتهم محمد دحلان بتنفيذ اغتيالات ضد “معارضي اتفاقية أوسلو” وهم حركتي حماس والجهاد الاسلامي، عند توليه رئاسة جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة سنة 1994. ومن ابرز التهم تورطه في اغتيال القيادي في حركة حماس محمد المبحوح. وقد أقر نائب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق زئيف بويم بمسؤولية “رجال” دحلان عن قتل أربعين من معارضيه.

من يدعم محمد دحلان؟

كشف موقع “Middle East Monitor” بتاريخ 30 نوفمير 2017 عن لقاء سري جمع محمد دحلان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان . وقال إن “الاجتماع رتب له ولي عهد أبو ظبي. وان جدول الاعمال شمل اخر التطورات في القضية الفلسطينية والمصالحة بين فتح وحماس والمطلب السعودي بإجراء تغييرات جوهرية في السلطة الفلسطينية في رام الله. واضافت أن “الرجلين اتفقا على تعزيز علاقاتهما في المستقبل القريب  لاعادة ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي واصلاح السلطة الفلسطينية استنادا الى الرؤية الجديدة للنظام السعودي وبناء على سلسلة التغييرات التي حصلت على الصعيدين المحلي والإقليمي “.

ووفقا لمصادر الموقع “فقد أبدت السلطة الفلسطينية تحفظات حول الاجتماع الذي دار مع خصمها دحلان الهارب من العدالة الى أبو ظبى، ووصفت اللقاء بأنه محاولة لتقويض القيادة الفلسطينية الشرعية.”

كما أشار إلى أن مصادر مقربة من دحلان رفضت الإفصاح عن إمكانية ترتيب لقاء بينه و بين محمود عباس لكنها لم تنف رغبة دحلان في العودة الى رام الله.

كما كشفت تقارير إعلامية عن ضغط اماراتي على السلطة المصرية لقيادة مبادرات بهدف تحقيق المصالحة “الفتحاوية”. تمثلت في مطالبة السلطة المصرية من محمود عباس طي صفحة الماضي مع دحلان وعودة العلاقة بينهما لترتيب البيت الفتحاوي الداخلي في ظل المتغيرات الاقليمية الجارية وفي أعقاب اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

لكن لا يزال محمود عباس رافضا لعودة خصمه محمود عباس في الوقت الحالي ، وتحديدا قبل الانتخابات المزمع تنظيمها السنة المقبلة. حيث اتفقت الفصائل الفلسطينية المجتمعة بالقاهرة أواخر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي على اجراء الانتخابات  خلال سنة 2018 ، على أن يتولى محمود عباس تحديد موعد إجرائها.

دحلان وحماس

تناقلت وسائل اعلام عالمية قبل أشهر وثيقة اتفاق بين حركة حماس والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان. وسُميت هذه الوثيقة ” بوثيقة وفاق وطني لبناء الثقة” مكونة من 15 بنداً، هدفها إغلاق ملف المصالحة المجتمعية بشكل كامل. كما نقلت تقارير عقد لقاء بين دحلان ورئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار في القاهرة قبل تسريب هذه الوثيقة.

ومن أهم ما ورد في الوثيقة “لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج وطني لا أبعاد سياسية له يرأسها محمد دحلان وبمشاركة من يرغب من الفصائل بما فيها حماس وفتح، على أن تكون وزارة الداخلية من مسؤولية مرشح حركة حماس في الحكومة بالكامل بما يضمن استقرار حالة الأمن في القطاع.”

كما أكد القيادي في حركة حماس، ووكيل وزارة الخارجية في غزة، غازي حمد، في تصريحات صحفية” أن هناك جهودا مستمرة بين حركة حماس والقيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة”.

وكان القيادي في مجموعة دحلان سفيان ابو زايدة تحدث عن لقاءات بينهم وبين  ممثلين عن حركة حماس.

وفي ذات السياق ذكرت صحيفة”هآرتس” الإسرائيلية “عن وجود خطة  متشعبة تشارك فيها الإمارات ومصر وإسرائيل تطبخ لقطاع غزة بقيادة دحلان.ّ  وقالت الصحيفة إن الاتفاق يقضي بتعيين دحلان رئيسا لحكومة موحدة في غزة، ورفع غالبية الحصار عن القطاع من جانب مصر ومن جانب إسرائيل، وإنشاء محطة جديدة للكهرباء في رفح المصرية بتمويل إماراتي، ومن ثم بناء ميناء.

واضافت الصحيفة “أنه في حال نجاح هذه التجربة السياسية، سيتم دفع الرئيس محمود عباس إلى زاوية مظلمة، وسيعمل دحلان على احتلال مكانه سواء بواسطة الانتخابات، أو من خلال الاعتراف بقيادته.”

ويبدو أن تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتسليم معبر رفح،الرابط بين غزة ومصر، الى الحرس الرئاسي التابع له بعد اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة بتاريخ 12 أكتوبر 2017، بهدف تقويض طموحات دحلان في العودة الى الساحة السياسية الفلسطينية عبر غزة.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “ترامب قد ينتقم من محمود عباس عبر محمد دحلان”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق