ثقافة

بلدة الخليل القديمة سحر التاريخ والعمارة

سلسلة: فنون الحضارة الإسلامية

 

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ،اليونسكو، منذ 6 أشهر البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية، ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

يعود إنشاء معظم مباني البلدة القديمة إلى فترة الحكم المملوكي، ابتداءً من القرن الحادي عشر. وتقع البلدة شرق مركز الخليل، ضمن ما يُطلق عليه منطقة H2، وتشكّل جزءا صغيرا من مساحة المدينة. وهي عبارة عن عدد كبير من الطرقات والمباني الأثريّة، بالإضافة إلى المعالم المعماريّة والدينيّة الهامة للديانات الإبراهيميّة الثلاث، أهمها المسجد الإبراهيمي.

ويسكن البلدة القديمة حوالي 200 ألف فلسطيني مقابل 500 مستوطن اسرائيلي يحرسهم جيش الاحتلال ليلَ نهارَ، إذ يسيطر الاحتلال على البلدة عسكريا منذ حرب 1967. كما أقام عددا من نقاط الاستيطان في البلدة وضواحيها. وهو ما جعل الإسرائيليين يغضبون من تصويت الأغلبية في اليونسكو لصالح الطلب الفلسطيني، لأنه سيصبح من مسؤولية اليونسكو الحفاظ على المدينة وآثارها من أي تدمير  أو تدخل يشوه بنيته كموروث عالمي.

ورغم سنوات من النبش والحفريات فشلت إسرائيل في إثبات وجود رابط بين هذا المكان والديانة اليهودية، وقرر الكيان تعليق العمل مع اليونسكو بعد هذا القرار.

أم المدن 

تُعد الخليل من أقدم مدن العالم،حيث يعود تاريخها  إلى 5500 عام. بناها الكنعانيون وأطلقوا عليها اسم “قرية أربع” نسبة إلى بانيها “أربع” وهو أبو عَناق أعظم العناقيين، وكانوا يوصفون بالجبابرة، ولما جاء “يوشع بن نون” غيّر اسم قرية أربع إلى حيرون نسبة إلى أحد أولاد كالب بن يفنة، ثم سميت الخليل نسبة إلى خليل الرحمان، إبراهيم، ففي أوائل القرن التاسع عشر قبل الميلاد سكن إبراهيم بعض السنين تحت بلوطات “ممرا” الواقعة شمال الخليل، وتضم الخليل رفاته ورفاة زوجته سارة، وعائلته من بعده إسحق ويعقوب ويوسف ولوط ويونس، ثم صارت الخليل قاعدة لداود بن سليمان .كما أنها تضم الكثير من رفات الصحابة وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين.

 

 

تقع المدينة على هضبة ترتفع 940 مترا عن سطح البحر. يربطها طريق رئيسي بمدينتي بيت لحم والقدس، وتقع على الطريق الذي يمر بأواسط فلسطين رابطة الشام بمصر مروراً بسيناء. وقد بنيت الخليل على سفحي جبلي الرميدة وجبل الرأس . وتقع الخليل على بعد 35 كم للجنوب من مدينة القدس، و46 كم غرب نهر الأردن، و152 كم جنوب مدينة جنين.

حارات المدينة

من أهم الحارات “الأحياء” في مدينة الخليل القديمة نجد حارة ” القزازين” وهي الحارة الوحيدة التي سميت نسبة إلإلى الحرفة التي اشتهرت بها، وهي صناعة الزجاج.

حارة السواكنة

سميت بهذا الاسم نسبة إلى إحدى النساء الصالحات، وهي سكينة إبنة الشيخ الزاهد سليمان الحسيني. وتمتاز الحارة بساحتها التي يطلق عليها “المقعد”، حيث كان السكان يستخدمونها في مناسباتهم المختلفة.  

حارة بني دار

وتعرف بـ”حارة الديرية”، سميت بهذا الاسم نسبة إلى الداريين الذين يعود نسبهم إلى الصحابي تميم بن أوس الداري، أو بشقيقه نعيم بن أوس الداري.

حارة العقابة

سميت بـ”حارة العقابة” بسبب موقعها على عقبة، أي ربوة، وقد يكون للمعنى علاقة بدباغة الجلود وصناعتها، وتعرف أيضا باسم “محلة الدرويش”. سكنتها عائلات: مجاهد والدويك وأبو ميزر والحرباوي والمغربي.

حارة المشارقة

تقع إلى الجنوب الشرقي من المسجد الإبراهيمي، ويبدو أنها سميت بهذا الاسم بسبب وقوعها إلى الشرق من المسجد.

حارة الشيخ علي البكاء

تقع شمال المدينة، سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ علي البكاء، الذي قدم إلى الخليل من بغداد، وتوفي عام 1272 ميلادي، ودفن في زاويته التي أصبحت مسجدا.

حارة القلعة

تقع إلى جانب المسجد الإبراهيمي، وتلتف حوله من الشرق والجنوب الغرب. أخذت اسمها من القلعة الصليبية، وأطلق عليها حارة الحرم وحارة الخدمة، بسبب قربها من المسجد وقيام سكانها على خدمته.

حارة قيطون

تقع جنوب غرب البلدة القديمة. سميت بهذا الاسم نسبة لأحد الأولياء ويدعى “قيطون” وفيها زاوية داخل مغارة تحمل اسمه.

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد