سياسة

الدفاع الأمريكيّة تأمر الجنود بالاستعداد لحرب ضدّ كوريا الشماليّة

سياسة

“الطريقة الوحيدة التي يمكن لدبلوماسيينا التحدث خلالها من منطلق قوة ويتم تصديقهم، هي أن تكونوا أنتم على استعداد للذهاب إلى الحرب”، لم تكن مجرّد تعبير عن نزوات من شخص في الصف الثاني أو الثالث أو ربّما لا تصدر عادة عن هؤلاء باعتبار حساسيّة مواقعهم وما يصدر عنهم من تصريحات أو تلميحات، هذه الجملة وردت على لسان وزير الدفاع الأمريكي جايمس ماتيس.

جيمس ماتيس

بعد يوم من إعتماد مجلس الأمن الدولي بشكل رسمي بالإجماع مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية ينص على “حظر نحو 90 % من المشتقات النفطية إلى كوريا الشمالية، إضافة إلى تحديد سقف لتزويدها بالنفط الخام بأربعة ملايين برميل سنويا، وكذا فرض قيود على تسليم المشتقات النفطية بما فيها وقود الديزل محددا سقفا بـ500 ألف برميل للعام المقبل”.

 

القرار الجديد أتاح لجميع الدول الأعضاء “إيقاف أو احتجاز السفن التي تغادر الموانئ الكورية الشمالية أو تتجه إليها، منتهكة بذلك العقوبات الدولية”، في خطوة إعتبرها كثيرون ردّ فعل أوّلي على التجارب الصاروخيّة الأخيرة التي تجريها كوريا الشماليّة وتهجّم زعيمها على الولايات المتّحدة.

 

ماتيس حثّ جنود بلاده خلال جولة أجراها في عدد من القواعد العسكرية على “الاستعداد للحرب في حال لم تنجح جهود الدبلوماسيين الأمريكيين لحل أزمة البرنامج النووي لكوريا الشمالية” وقال أن “جاهزية الجيش الأمريكي لخوض حرب ما، يمكن أن تساعد في الحيلولة دون اندلاعها” مشيرا إلى أن “الدبلوماسية أفضل فرصة لمنع اندلاع حرب في حال كانت أقوال وتصريحات بلادنا مدعومة بقوات مسلحة قوية وفي وضع استعداد”.

 

تصريحات جايمس ماتيس تأتي بعد أقلّ من أسبوع على نشر الموقع الرسمي للبيت الأبيض لـخطّة دونالد ترامب للأمن القومي التي صنّفت كوريا الشماليّة كـ”دولة مارقة” وجاء فيها أن الولايات المتحدة الأمريكيّة مواصلة في نشر أنظمتها لإعتراض الصواريخ القادرة على تدميرها قبل إطلاقها.

 

يذكر أن خطّة دونالد ترامب للأمن القومي الجديدة قد إعتبرت روسيا والصين “منافسين رئيسيين” للولايات المتّحدة الأمريكيّة ولاقت نقدا لاذعا وردود أفعال قويّة من سلطات البلدين التي إعتبرتها تهجّما عليها فيما قال محللون أنها بمثابة “إعلان حرب” على مستويات مختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك رد