ثقافة

المخرجة السينمائية الجزائرية لويزة قادري: المرأة أساس نجاح أي فيلم

 

السينما ليست حكرا على الرجال.. فالمرأة موجودة في السينما منذ وجودها.. هكذا تحدثت المخرجة السينمائية الجزائرية لويزة القادري، التي توجت مؤخرا بالجائزة الثانية لفيلمها “طائر بلا وطن” بمهرجان هاكيش الدولي بأنقرة للفيلم القصير، فيلم يسرد معاناة أطفال الحروب والغربة ويتبنى أطفال سوريا.

تحدثت المخرجة الصاعدة لويزة عن أعمالها السينمائية، في حوار مع مجلة “ميم”، وأجابت عن أسئلة تتعلق بحضور المرأة في عالم الفن السابع، فضلا عن تجربتها مع الإعلام والتدوين ومواضيع أخرى..

 

من هي لويزة قادري وكيف كانت بدايتك مع عالم السينما؟

لويزة قادري إعلامية جزائرية ومخرجة سينمائية، كانت بدايتي مع التصوير الفوتوغرافي هواية، عندما كان عمري 12 سنة، الآن أصبحت فوتوغراف أشارك في مهرجانات ومسابقات عالمية، ولي من الخبرة في الإعلام والتصوير والإخراج حوالي 10 سنوات، فأنا خريجة إعلام من جامعة بسكرة، تنقلت خلال هذه السنوات لأشتغل بين الإذاعة والجرائد ووكالات أنباء ثم إلى التلفزيون، لأتجه بعد ذلك إلى السينما وعالم الإخراج حيث درسته بتركيا، توحصلت على جوائز عالمية في التصوير والإعلام، مثل جائزة الشخصية المتميزة VIP من الاتحاد الدولي للإعلام الالكتروني كشخصية متميزة من بين شخصيات العالم لسنة 2014، وقد تم تعييني مؤخرا سفيرا لجامعة الشباب العربي في الجزائر نظيرا لنشاطاتي وتميزي الدولي، واعتبرت فارسة السعادة ضمن فريق فرسان السعادة بدبي والأردن.

كما عيّنتُ عضو لجنة تحكيم في مهرجان صفاقس الدولي للأفلام المتوسطية بتونس.

 

فزت مؤخرا بالجائزة الثانية بمهرجان السينما بأنقرة عن فيلم “طائر بلا وطن” كيف جرت المنافسة؟

فيلم “طائر بلا وطن”، هو فيلم جديد تم إخراجه هذه السنة، يتحدث عن أطفال الحروب والغربة والأمل. وقد اتخذنا أطفال سوريا نموذجا مؤلما، تم تصوير الفيلم في الجزائر والإمارات وسوريا، مع فريق مميز، وهو بطولة الرسام المحترف عصام بلقيدوم، والطفل رؤوف رحموني.

وقد بدأ الفيلم مسيرته السينمائية في ألمانيا، وشارك في أكثر من 17 مهرجانا دوليا، وعبر جميع القارات من خلال المهرجانات. كما نال جوائز منها أحسن موسيقى تصويرية بمهرجان الخرطوم الدولي. والجائزة الثانية لأحسن فيلم قصير في مهرجان هاكيش الدولي، وقد كان المهرجان تحت إشراف ورعاية الحكومة التركية، ويعتبر من المهرجانات الكبيرة في هذا البلد.

كانت المنافسة في المهرجان بين 2000 فيلم من كل دول العالم. وقد تم اختيار حوالي 60 فيلما للنهائيات، والحمد لله فيلمي تحصل على الجائزة الثانية، علما وأنني كنت العربية الوحيدة ضمن الفائزين.

 

ارتبطت قصة الفيلم بمعاناة اللاجئين السوريين فهل تستقي لويزة أفكارها من قصص واقعية؟

أنا أبحث عن التميز من خلال أحداث نعيشها بالواقع، وأنا أعيد كتابتها على شكل فيلم وأصنعه بفريق متميز.

وقد أخرجت العديد من الأفلام السينمائية مايقارب 20 فيلما، بين الوثائقي والدرامي والسياحي والتوعوي.

أول أفلامي كانت عن فلسطين، وبالضبط حول فلسطينيي 48، هذا الفيلم انتشر بشكل كبير، ومثلما نال استحسان الكثير من الفلسطنين، أثار استغراب البعض منهم، فكيف تتحدث جزائرية عن موضوع مثل هذا يعرفه فقط الموجودون هناك.

الفيلم كان من إخراجي، وساعدني في السيناريو أصدقاء من فلسطين.

وكانت لي تجربة ثانية مع فلسطين من خلال إخراج فيلم حول القدس، تزامنا مع الانتفاضة الفلسطينية، أردت من خلاله تبليغ رسالتي وهي أن القدس  للجميع، وقد وجد هذا الفيلم رواجا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما قمت بإخراج عديد الأفلام السياحية، وهي عبارة عن قصص أرويها من خلال ما تصوره عدستي خلال جولاتي، عن حضارات المدن التي أزورها وتقاليدها وعاداتها، وقد أطلقت عليها سلسلة “استمتع معي”. وشاركت بفيلم استمتع معي “تونس” في مهرجانات عالمية معروفة على الساحة السياحية، فضلا عن أفلام وثائقية منها التاريخي ومنها الطبي، على غرار فيلم “سي الوردي”، وهو فيلم من 15 دق يروي قصة المجاهد سي الوردي قصباية.

وأخرجت كذلك فيلم “قتلتم براءتي”، وهو فيلم يتناول ظاهرة زواج القاصرات، وقد أخذت فكرة الفيلم وقصته من اليمن. وشارك الفيلم في أكثر من 15 مهرجانا دوليا في أمريكا، والإمارات، الهند، تركيا، الكاميرون، مصر، المانيا، وبنغلادش.

وحاليا أنا بصدد إنتاج وإخراج أفلام ثورية أخرى، تعرّف بتاريخ بلادنا الجزائر لتنقله من الكتاب والقصة إلى المسموع المرئي.

 

 

ماهي أبرز المواضيع التي تفضلين طرحها ومعالجتها؟

أنا أحبذ أن تكون أفلامي وسيناريوهاتي ذات طابع عالمي يشترك فيه الكثير من المدن والدول، على أن تكون ذات طابع محلي.

 

ما تقييمك للمشهد العام للسينما في العالم العربي؟

السينما العربية من قديم كانت متميزة وأبرز مثال “فيلم الرسالة”. كما أن هناك العديد من الكفاءات في الوطن العربي، لكن نقص الاهتمام والتمويل جعلها في رتبة منخفضة.

 

شهد العالم العربي تزايد عدد المخرجات بعد أن كان هذا المجال حكرا على الرجال، فهل ساهم ذلك في انعاش السينما العربية؟

السينما ليست حكرا على الرجال. فالمرأة دائما سباقة لعمل التميز والإبداع، إن لم نقل هي أساس نجاح أي فيلم. فالمرأة موجودة في السينما منذ وجودها.

 

ما هي أبرز العراقيل التي اعترضتك في هذا المجال؟

أبرز العراقيل التي واجهتني في عملي هي قلة التمويل، فكل أفلامي كانت بتمويل خاص، حتى أن الممثلين وبعض من الفريق كان متطوعا في العمل فقط لإيصال رسالة الفيلم، وأنا أشكرهم فالنجاح كان بهم أولا.

 

إضافة للسينما أنت مدونة وصحفية، حدثينا عن تلك التجربة؟

صحيح أنا صحفية ومدونة ومازلت كذلك. الصحافة تسري في دمي ولا يمكنني الابتعاد عنها. أمّا التدوين، فهو وسيلة أخرى لإيصال أفكار لا يمكن قولها في مؤسسات عملنا حيث يتيح لنا التدوين نوع من الحرية في الرأي.

 

لاحظت اهتماما كبيرا منك بالقضية الفلسطينية فما رسالتك للشعب الفلسطيني والعربي؟

القضية الفلسطينية هي رسالة في عنقي، فلسطين ليست فقط قضية بالنسبة إلي. هي عنوان أرسم به طريقي، فلسطين دائما معي مثل حبي للجزائر، ولا يمكنني التفريق بينهما. أمّا رسالتي للعرب، فهي كما تحبون لأنفسكم، أحبوا لفلسطين، فهي القلب الذي ينبض وسط عروبتكم.

 

 ماهو طموحك اليوم؟

أطمح لايصال رسالتي لكل العالم… أن يعرف العالم بأجمعه قضايانا وثقافتنا، وعلى المستوى الشخصي، أطمح للحصول على الأوسكار.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد