سياسة

المحطات النووية: نافذة روسيا للقارة الإفريقية

سياسة

 

وقعت روسيا و السودان اليوم الجمعة اتفاقا لانشاء محطة كهروذرية على الأراضي السودانية. وتأتي هذه الاتفاقية بعد الزيارة التي أداها الرئيس السوداني عمر البشير الى موسكو قبل شهر.

وقع البلدان خمس اتفاقيات، في مجال الطاقة، وفي مجال البحوث والتدريب الجيولوجي، وفي استخدام التقنيات الحديثة بدلا من الزئبق، وفي مجال التعليم لإتاحة فرصة للكوادر السودانية بالدراسة في روسيا، وفي مجال نقل التقنية للقطاع الخاص السوداني.وذلك عقب اجتماعات اللجنة الروسية السودانية المشتركة التي انعقدت في العاصمة الخرطوم.

وتعتبر الاتفاقية مع السودانية الثانية لروسيا في المنطقة بعد أن أمضت نفس الشركة ” روس آتوم” الروسية للطاقة  الاتفاق النهائي لانشاء المحطة النووية لانتاج الكهرباء في مصر، وذلك اثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى القاهرة قبل أيام. وهي المحطة الأولى من نوعها في البلاد لإنتاج الكهرباء في منطقة الضبعة في أقصى شمال غرب البلاد على ساحل البحر المتوسط.

و للاشارة فان الحلم المصري بانشاء محطة نووية لقي دعما روسيا منذ خمسينيات القرن الماضي زمن حكم الرئيس جمال عبد الناصر.تعاونت موسكو مع القاهرة لإنشاء أول مفاعل نووي للأبحاث والتدريب في أنشاص، شمال شرق القاهرة سنة 1961.

ثم بقدوم انور السادات الى الحكم اصبح التعاون في هذا المجال مع الولايات المتحدة الامريكية عوضا عن الاتحاد السوفياتي، لكن لم يُكتب لهذه المشاريع النجاح.  ليعود الحديث من جديد عن المحطة النووية في 2002 ،حيث أعلنت مصر حينها عن نيتها إحياء مشروع إنشاء مفاعل نووي للأغراض السلمية بمنطقة الضبعة على الساحل الشمالي المصري.

وبقي المشروع متوقفا، حتى العام 2014،ليتم فتح المناقصة وتقدمت 6 شركات من الصين وفرنسا واليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وروسيا. قبل أن تفوز بها الشركة الروسية، وبالتالي يعود المشروع الى الروس بعد قرابة نصف قرن.

 

السودان يعرض قاعدة عسكرية في البحر الأحمر

كشفت وكالة سبوتنيك الروسية ان رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السوداني عن استعداد السودان لنشر قاعدة عسكرية روسية على سواحل البحر الأحمر.

كما بحث الرئيس السوداني عمر البشير في موسكو مع وزير الدفاع الروسي هذه الامكانية . ورغم أن بوتين و البشير لم يمضيا اتفاقا كتابيا حول بناء قاعدة عسكرية.

لكن نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن للمجلس الفيدرالي أعرب عن استعداد الجانب الروسي لمثل هذه الخطوة. وقال”بالطبع، إن بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة يجب أن يتخذ القرار بإقامة قاعدة عسكرية روسية على سواحل البحر الأحمر في السودان. لكني شخصيا لا أرى أي سبب لرفض روسيا اقتراح الجانب السوداني”.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير طلب المساعدة الروسية لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

وقد اثير الطلب السوداني الى روسيا لانشاء قاعدة عسكرية  قبل يومين خلال اجتماع اللجنة المشتركة الروسية السودانية. حيث صرح رئيس لجنة مجلس الاتحاد الروسي لشؤون الدفاع”بأن روسيا لم تتخذ بعد أي قرار بشأن طلب السودان إنشاء قاعدة عسكرية روسية في البلاد.

وقال إن “هناك مقترحات حول إنشاء قواعد عسكرية روسية تأتي من دول أجنبية من بينها السودان. وقد دفعت نجاحات حملتنا ضد الإرهاب في سوريا بالكثير من الدول التي ترى أخطارا على سلامة أراضيها وسيادتها وأمنها، نحو التوجه للقيادة الروسية”.

و للاشارة، فانه في حال وافقت روسيا على هذا الطلب فستكون هذه القاعدة العسكرية الأولى لروسيا في القارة الافريقية.

وكانت مصر قد وافقت على  الاتفاقية التي عرضتها موسكو على القاهرة حيث يُسمح للطائرات الحربية الروسية باستخدام المجال الجوي والمطارات العسكرية المصرية. كما حصلت مصر بموجب هذه الاتفاقية على نفس الحق.واعتبر مراقبون أن هذا الاتفاق هو بمثابة تمكين روسيا من قاعدة عسكرية في مصر لكن بطريقة غير مباشرة.

وفي دراسة” لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” فان النفوذ الروسي في القارة الافريقية و خاصة في منطقة شمال افريقيا شهد تطورا في السنوات الاخيرة مقارنة بالنفوذ الامريكي و الاوربي .  وجاء في الدراسة “أن علاقات روسيا الأكثر قوة هي مع ليبيا والجزائر، الحليفتان السابقتان من فترة الحرب الباردة. ولكن حتى الروابط الثنائية مع المغرب وتونس قد نمت خلال السنوات الأخيرة.”

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.