الرئيسيثقافة

قصيدة “عربيات” للكاتب الجزائري، الطيب صياد، دعما لحملة “عربيات ضد التطبيع”

#عربيات_ضد_التطبيع

 

قصيدة للكاتب الجزائري، الطيب صياد، خص بها مجلة “ميم” دعما لحملة “عربيات ضد التطبيع” 

 

 

إن كان فخرُ القدس قبلُ مذكَّرًا … بالقائدِ المتوكل الأيوبِي

فالفخرُ هذا اليومَ أضحى بالمَها … أنثى يحوز فؤادُها مرغوبي

 

هي مرأةٌ حملتْ بطرْف يمينها … حجرًا وصاحت: يا رجال الطوبِ

فاهتزَّ من صيحاتِها جيش العِدى … يختالُ بين حجارةٍ وثقوبِ

يخشى اليهوديُّ انتفاضةَ طفلةٍ … رفعتْ عليه صراخها بشُحوبِ

ويمُرُّ بين مساجدٍ وكنائسٍ … كالضبْعِ ترقُبُ سطوةَ المرهوبِ

 

هي مرأةٌ تبني الرجال وتنبري … لبناء منزلها بكلِّ دروبِ

تستقبل الشهداءَ من أبنائها … وتقدِّم الشهداءَ دون نضوبِ

هي قمَّةٌ شمختْ على تاريخنا … هي قيمةٌ للحقِّ بعد غروبِ

 

هي مرأةٌ كتبتْ قصائدَ عشقِها … للقدس ضاربةً على التنقيبِ

تلك الحمامات اللواتي أوقفتْ … خفقان أفئدةٍ على المحبوبِ

رسمتْ منازلها على باحاتها … بالمسجد الأقصى ككلِّ حبيبِ

فيه مصابيحٌ تنيرُ دروبَه … لا ترتضي بسواه أيَّ قريبِ

 

هي مرأةٌ هزأتْ بكل مخذِّلٍ … يجتاسُ بالتطبيع والتخريبِ

لا فرقَ بين مطبِّعٍ ببلادنا … ومخرِّبٍ في تلْ أبيبَ غريبِ

فكلاهما متصهينٌ وكلاهما … يُرمَى على أقدامنا بنصيبِ

يا أيها الأقصى إليك تحيةٌ … لا حزنَ بعد اليومِ عن تجريبِ

 

هي أمةٌ عزمت قلوبُ نسائها … عزمَ المُضِيّْ وليس عزمَ هروب

نذرتْ قلوبُ الطاهرات فلن ترى … إلا وفاءً بعد نذر قلوبِ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد