سياسة

النائب لطيفة الحباشي: “لابد من العمل على أن يبقى الموقف الأمريكي موقفا معزولا”

#عربيات_ضد_التطبيع

لطيفة الحباشي ناشطة تونسية، تحصلت سنة 1995 على الأستاذية في علوم القانون من كلية الحقوق وعلى شهادة الدراسات المعمقة في نفس الاختصاص سنة 2000، ثم عملت محامية.

الحباشي هي نائبة فاعلة في مجلس نواب الشعب، ومن مؤسسي الدستور التونسي الجديد، وهي قيادية بارزة في حزب حركة النهضة.

عُرفت  لطيفة الحباشي بنشاطها السياسي والجمعياتي منذ مراحل دراستها الأولى، كما عُرفت بدفاعها المستميت عن القضية الفلسطينية، وقد شاركت السنة الفارطة في أسطول الحرية النسوي لكسر الحصار.

وكانت النائبة التونسية لطيفة الحباشي من ضمن عشرات النسوة من كافة أنحاء العالم، اللاتي وحّدن أصواتهن وصفوفهن نصرة للقضية الفلسطينية.

كان لهذه المبادرة الفريدة وقعها الخاص في حياة الناشطة التونسية، التي عبرت عن فخرها بتمثيل البلاد التونسية في هذه المبادرة العالمية، كما أنها اكتشفت إصابتها بمرض خطير، خلال مشاركتها في رحلة سفينة كسر الحصار.

 

 حدثينا عن زيارتك إلى فلسطين سنة 2016؟

النائبة لطيفة الحباشي

شاركت سنة 2016، ضمن  أسطول الحرية الرابع من تنظيم اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة وأبحرت القارب “زيتونة” التي ضمت ثلاثين حرة من حرائر العالم أغلبيتهن  الساحقة من دول غير عربية من النساء المؤثرات في أوطانهن ومؤمنات بعدالة القضية الفلسطينية وإنسانيتها، وبضرورة رفع الحصار الظالم على مليونين من البشر المحرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية.

ورغم منعنا من الوصول إلى القطاع واعتراض القارب على مسافة 16 ميل بحري فقط من شواطئ غزة، إلا أن الهدف من التحرك هو نفض الغبار عن المأساة التي كادت تدخل طَي النسيان بسبب انشغال  الدول العربية بأوضاعها الداخلية المتردية.

هل تفكرون في زيارة أخرى إلى فلسطين؟  

الزيارة المقبلة ستكون إن شاء الله إلى القدس وستكون مصحوبة بتدشين مشروع صحي هدية من الشعب التونسي والبرلمان التونسي إلى الشعب الفلسطيني.

ما هو رأيك في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن فيه القدس المحتلة “عاصمة لإسرائيل”؟

قرار ترامب الأرعن هو قرار لفرض أمر واقع، وهو قرار مخالف للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تُقر بوضع خاص للمدينة المقدسة. وهذا القرار ينسف كل مفاوضات السلام واتفاقيات أوسلو ويجعل من المقاومة السبيل الوحيد لاسترداد الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني وخاصة حق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

قرار ترامب جُوبه بالرفض لا فقط من الدول العربية،بل من الدول الأوروبية وأغلب دول العالم، وإن لم ينجح مجلس الأمن في تمرير قرار أممي بسبب الفيتو الأمريكي فإن المقترح الذي تقدمت به مصر حضي بموافقة 14 دولة عضوة في مجلس الأمن لذا لا بد من العمل على أن يبقى الموقف الأمريكي موقفا معزولا وأن تتحرك الدبلوماسية العربية في هذا الاتجاه لنتحصل على قرار برفض هذا القرار من خلال الجمعية العمومية. والمطلوب الآن من الدول العربية أن تتحرك بالتنسيق فيما بينها حتى يبقى الموقف الأمريكي موقفا معزولا.

 

رسالتي إلى الشعب الفلسطيني توحدوا ثم توحدوا ثم توحدوا ثم اصبروا وصابروا ورابطوا إن الشعب التونسي معكم بجميع أطيافه، بنسائه برجاله بأطفاله وشيبه وشبابه.

ماهو تقيمك لتعامل الأنظمة العربية مع قرار ترامب؟

يتسم التعامل العربي اليوم بضعف التنسيق فيما  بينها، كما أن المواقف متباينة فهناك من يتعامل بخذلان  واضح وبعقلية “اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هنا قاعدون”، وهي مواقف حتى وإن لم تكن داعمة فإنها بسلبيتها تُفسح الطريق لتنفيذ القرار،وهناك في المقابل تحركات ومساعي عربية رسمية لا نملك إلا أن نثمنها.

ألا ترين أن الشعوب العربية حسنت من صورة الأنظمة العربية السيئة التي اقتصر موقفها على التنديد؟

إن تشرذم الأنظمة والصراعات الثنائية وسياسة الأقطاب يضعف لا محالة الموقف الفلسطيني ويزيد من استضعاف الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس. والمطلوب من الشعوب العربية مواصلة التحركات الرافضة للقرار فتواصل التحركات دعم لأبناء شعبنا في أرض الرباط وهو دافع لهم في المواجهة والثبات والإنتصار باْذن الله.

ألا تعتبرين أن من أسوأ  أخطاء المجلس الوطني التأسيسي أنه لم يصادق على قانون “تجريم التطبيع”؟

النائبة لطيفة الحباشي

شخصيا، لا أرى أن هناك رابطا  بين عدم التصويت على قانون تجريم التطبيع وبين قرار ترامب، وهذا المشروع سيعرض ثانية على مجلس نواب الشعب وستتم مناقشته وسنتخذ فيه القرار المناسب بعد نقاشه ودراسته في اللجنة المختصة.

وعلى كل حال فإن الشعب التونسي في غالبيته الساحقة لا يمارس التطبيع بل يتصدى له بكل الأشكال المدنية والقضائية.

هل هناك خطوات أخرى للمجلس في التعامل مع قرار ترامب؟

مجلس نواب الشعب التونسي تحرك في جميع الاتجاهات بمراسلة الكونغرس الأمريكي وتعبيره عن موقفنا الرافض للقرار. كما أن ممثلينا في البرلمانات العربية والإفريقية والأوروبية والبرلمان العالمي يقومون بكل التحركات التي من شأنها التوصل لإلغاء القرار.

ماهي رسالتك كنائبة إلى الشعب الفلسطيني وإلى الدول العربية والخليجية التي تتعامل مع الكيان الصهيوني؟

رسالتي إلى الشعب الفلسطيني توحدوا ثم توحدوا ثم توحدوا ثم اصبروا وصابروا ورابطوا إن الشعب التونسي معكم بجميع أطيافه، بنسائه برجاله بأطفاله وشيبه وشبابه.

أما رسالتي إلى الدول العربية احذروا أن يأتي عليكم الدور فغاية الكيان الصهيوني ليست القدس بل الهيمنة على المنطقة برمتها.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد