ثقافة

الفنانة التونسية سوسن الحمامي: أرغمت على الابتعاد عن الساحة الفنية ولن أعود للغناء

حوار مجلة ميم مع الفنانة التونسية سوسن الحمامي

هي إحدى الفنانات الملتزمات، ذاع صيتها في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات بأغان وطنية، فردية ومشتركة. إلا أن ضغوطات عديدة، بعضها سياسي، أبعدتها عن الساحة الفنية والإعلامية.

تحدثت سوسن الحمامي في حوار لمجلة “ميم” عن أسباب اعنزالها، وأهم أعمالها ومواقفها من التحولات السياسية في الوطن العربي.

اخترت الاغنية الملتزمة والكلمة الراقية ثم انسحبت، لماذا؟

للأسف كان النظام يريد مني ان أقلل من تقديم الأغاني الملتزمة، خاصة الاغاني “الثورية”، حتى أنني قدمت مجموعة من الأغاني لاتزال إلى الآن مفقودة ومنعت من العرض.

لكن إصراري على الاستمرار في نفس الطريق، جعلني أترك مرغمة نتيجة عدة ظروف وأسباب لا أحب الخوض فيها.

 

أغانيك مع فنانات من الوطن العربي مثل أمل عرفة وجوليا بطرس، ظلت أعمالا خالدة للأمة العربية. كيف جاءت فكرة الأداء المشترك؟

تم ترشيحي من قبل الشاعر علي الكيلاني بعد أن قدمت في تونس مجموعة من الأغاني والألبومات، منها أغان وطنية معروفة على غرار “لا يجيك يوم” و”شمسك يا تونس”.

وحظيت بفرصة الذهاب إلى ليبيا برفقة فرقة موسيقية وفنية كبيرة يقودها الموسيقار الأستاذ عبد الحميد بن علجية والإعلامي نجيب الخطاب وفرقة الإذاعة، لتقديم حفلات هناك.

وتعرفت إلى الشاعر الكيلاني الذي اختارني لتقديم أغنية مشتركة مع الفنانة الليبية “سالمين الزروق”، عن الوحدة المغربية في ذلك الوقت من عام 1987، وكان مطلع الأغنية: “زاير من خضرا لخضرا لا حارس لا حدود عربي، بإرادة حرة حقق حلم الجدود”.

وحينما اندلعت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية شهر ديسمبر من نفس العام، بدأ الشاعر الكيلاني بتحضير مجموعة من الأغاني للانتفاضة وتم ترشيحي لأدائها مع أمل العرفة التي اكتشفها عن طريق والدها الموسيقار “سهيل عرفة”، الذي تربطه به علاقة صداقة.

وبرز صوت جديد في لبنان وقتها وهي جوليا بطرس، التي قدمت أغنية في بداياتها مطلعها “غابت شمس الحق”.

 

مع الفنانتين جوليا بطرس وأمل عرفة

 

وتم ترشيح أصوات أخرى من سوريا، مثل المطربة هدى العطار، ومن المغرب، المطربة خولة الراشدي ابنة الموسيقار المغربي الراحل عبد القادر الراشدي، فقدمنا أول أغنية وهي “يمّي يمّي”، وكانت أول أغنية مشتركة للثلاثي أنا وأمل وجوليا.

وهو عمل من إنتاج دار أجاويد للإنتاج الفني والإعلامي التي يملكها الكيلاني في طرابلس ليبيا، ثم سجلنا لاحقا، أنا وأمل وهدى وخولة، أغنية “حمام القدس”، ثم باقي الأغاني تباعا، منها “وين الملايين” و”غضب الشعب وطوفانه”، ثم قدمت بشكل مشترك مع الفنانة أمل عرفة والفرقة المغربية “ناس الغيوان” أغنية كان مطلعها “لماذا يا كرامة خفت من القيامة”.

ألا تفكر سوسن الحمامي في العودة بعد الثورة في ظل الحريات المتاحة؟

لأسباب كثيرة لن أعود، وخاصة لظروف المرض.

 تحتفل تونس بالعيد السابع للثورة. كيف تقرئين الوضع عموما؟ وهل يمكن تقييمها بعد 7 سنوات فقط؟

الثورة في تونس لم تحقق بعد كل ما يطمح إليه شعبنا العظيم الحر، وللأسف الثورات في الوطن العربي تحول مسارها واختطفت، وما زال الوقت بعيدا لنجد الحرية والمساواة والعدل والكرامة والإنسانية.

هل تستطيع الشعوب العربية التجرر وتغيير الواقع رغم تواطؤ الحكام بتطبيع خفي ومعلن؟

أعتقد أن بيد الشعوب الكثير الكثير لتفعله من أجل قضايانا الوطنية والقومية، ومنها القدس قلبنا النابض وقبلتنا الأولى المحتلة منذ أكثر من أربعين عاما.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد