مجتمعالرئيسي

نانا عاشور .. أول فتاة تتجرأ على عزف الإيقاع بغزة

مجتمع

أحلام عفانة- غزة- مجلة ميم 

أحبت الطبلة من صغرها، حيث حصلت على أول طبلة في عمر (9 سنوات) عندما كانت تقطن في جمهورية مصر العربية تلك الفترة، وكانت تعزف عليها بشكل جميل ونغمة منتظمة ذات زمن إيقاعي منتظم، كما كانت تؤدي نشيد السلام الوطني المصري مع زميلاتها، وتشاركهن العزف في بعض الأغاني التراثية المصرية، إلى جانب مشاركتها في الاحتفالات المدرسية.

 

 

عندها تشجعت نانا عاشور (16 عاماً)، وأصبحت تستمع إلى الأغاني على موقع “يوتيوب” خاصة الأغاني العراقية وتقوم بتطبيقها وعزفها على الطبلة، وفي حال لم تكن بحوزتها تقوم بتطبيقها على الطاولة وبالأقلام والدفاتر حتى تخرج بأصوات شبيهة بآلة “الدرامز”، ما دفعها إلى إصرارها على تعلمه عند عودتها إلى مدينة غزة.

عشقت نانا آلات الموسيقى الإيقاعية بكافة أنواعها، وأصبحت مقتنعة بموهبتها وإتقانها للعزف، فبعد اقتنائها للطبلة انتقلت للعزف على أكثر من آلة إيقاعية “الدرامز” و “البانجوز” و “الكاخون” و “الرِق”، ما دفعها إلى الالتحاق بمركز “سيد درويش” بغزة الذي يهتم بالتدريب على فنون العزف والغناء، لتطوير موهبتها وأدائها.

 

 

بيّنت والدة نانا لمجلة “ميم”، أن: “هوايتها بدأت من عمر 6 سنوات حيث كانت تقوم بالتطبيل على أي شيء أمام عينها بحيث يخرج الإيقاع بشكل صحيح ومقبول للسمع، ومع تقدم السنين بدأت في تطوير نفسها حتى التحقت بمعهد لتعلم الموسيقى وأصول عزف الإيقاع”.

تحب نانا التميز والانفراد في كل شيء جديد تقوم بتجربته، فكانت أول فتاة تتجرأ على عزف الإيقاع في غزة لا سيما على أصعب الآلات الموسيقية وهي “الدرامز” نظراً لأنها أحبت الموسيقي والإيقاع كثيراً، مضيفة “الذي يحب شيئاً يبدع فيه مهما كانت صعوبته”.

 

 

استطاع المدرب “فارس عنبر” صقل موهبة نانا التي كانت تمتلك شيئاً مميزاً مختلفاً عن غيرها، كما كانت تمتلك موهبة الإيقاع بالفطرة، حيث تمكنت في فترة وجيزة من العزف بشكل جميل ومتقن، ومشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي الذي أحدث ضجة كبيرة بين الناس حينها.

وأوضح المدرب لمجلة “ميم”، أن: “نانا من طلاب معهد سيد درويش المميزين والموهوبين، كانت سريعة الاستيعاب وتستطيع بإحساسها إخراج نغمات جديدة جميلة، إلى جانب عزيمتها القوية التي ساعدتها على تطوير ذاتها وموهبتها”.

 

 

خرجت عن المألوف بالنسبة للمجتمع الغزي الذي تحكمه العادات والتقاليد التي مازالت لا تتقبل دخول الفتاة مجال الفن ومشاركتها الفرق الموسيقية، حيث واجهت انتقادات كثيرة لممارستها هذا الفن، لكنها بكل عزيمة وإرادة واصلت مشوارها الذي لطالما أحبته لشعورها بتميزها وإبداعها فيه، وأملها بأنها سوف تحظى بإعجاب الكثيرين، حتى تصل إلى العالمية.

حازت نانا على التشجيع من عائلتها التي وقفت دائماً إلى جانبها، حيث وجدوا أنها تمتلك طاقة كبيرة وطموحا عاليا دفع موهبتها في الموسيقى وآلات العزف الإيقاعية إلى التميز والإبداع، إلى جانب الدعم الكبير من مدربها الذي زاد حبها للموسيقى ودفعها للاستمرار.

وقالت نانا لـ”ميم”: “الموسيقى تعمل على موازنة حياتي الشخصية، فعندما أشعر بالضيق من أي شيء في حياتي، ألجأ إلى العزف خاصة على آلة الدرامز لأنها تفرغ كل الطاقة السلبية التي بداخلي، كما أنها تعمل على تنشيطي ودفعي إلى التفكير في اختراع نغمة موسيقية جديدة”.

وتتمنى نانا السفر إلى فرنسا كي تكمل تدريبها في المعاهد الموسيقية هناك نظراً لخبرتهم الكبيرة في الموسيقى، كما ترغب في افتتاح مدرسة خاصة للفتيات في غزة لتدريبهن على الآلات الموسيقية وخاصة الإيقاعية، داعية أصحاب المواهب إلى إثبات ذاتهم على الرغم من كل الظروف المحيطة والمحبطة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد