ثقافة

فيلم  ديقاج ” ارحل ” رؤية وثائقية للثورة التونسية

#الثورة_التونسية

شهد سلامة- مجلة ميم

منذ الشرارة الأولى للثورة التونسية التي اندلعت بمدينة سيدي بوزيد وسرت كما تسري النار في الهشيم في عديد المناطق وتحديدا القصرين التي عرفت سقوط عدد كبير من الشهداء ثم شملت كل الجهات التونسية لتعرف أوجها مع المظاهرات العارمة التي شملت كل المدن وتوجت بكنس رأس النظام يوم 14 جانفي عندما صرخ التونسيون بصوت واحد في وجه الطاغية ” ديقاج ارحل ” و”الشعب يريد إسقاط النظام”وهو ما اجبره فعلا على الرحيل أو الفرار.

ورغم ان التونسيين عاشوا كلهم تفاصيل هذه اللحظة التاريخية كل بطريقته وتمثله لها إلا أن للفن خصوصية في الرؤية والتمثل وهو ما عبر عنه المخرج التونسي محمد الزرن الذي قام برؤية فنية وثائقية للثورة التونسية في شريط وثائقي وسمه بديقاج ارحل.

وتناول الفيلم قصة مفجر الثورة التونسية محمد البوعزيزي وتأثير ارتداداتها  على اندلاع باقي ثورات الربيع العربي التي أطاحت بالأنظمة القائمة واختلفت مآلها من بلد الى آخر.

وقد عرض هذا الفيلم في عديد المهرجانات العالمية وتابعه الجمهور بأعداد كبيرة ومنه اكتشف تفاصيل الثورة التونسية بكاميرا المخرج محمد الزرن.

وكان هذا الفيلم الوثائقي قد عرض في افتتاح أول دورة لأيام قرطاج السينمائية بعد الثورة.

وقد اعتمد المخرج أسلوب التدرج  التاريخي في استعراضه للوقائع التي عاشتها البلاد على امتداد الأيام التي انطلقت بحادثة إحراق البوعزيزي نفسه في سيدي بوزيد كما اجتهد ليكون موضوعيا.

كما اعتمد على أمثلة حية من مشاركة المحامين والنقابين في الجهات ولم يحاول المخرج فرض فكرة بعينها على المشاهد.

لكن نقطة ضعف هذا الفيلم الوثائقي التسجيلي هي غياب التطرق للإعلام.

وقد تم تصوير الفيلم في ظروف صعبة لعلها لازالت حية في الأذهان كحظر التجول ثم المواجهات المباشرة بين المعتصمين والمتظاهرين من ناحية والقوات الأمنية من ناحية أخرى وحضور الغاز المسيل للدموع وهو ما جعل مهمة المخرج صعبة واثر في ظروف التصوير.

ويظل هذا الفيلم وثيقة تاريخية تسجيلية فنية للثورة التونسية وخاصة الشرارة الأولى لاندلاعها من سيدي بوزيد قبل ان تمتد إلى باقي الجهات وصولا إلى العاصمة حيث أطلقت عبارة “ديقاج ارحل” وهي عنوان الفيلم.

ويذكر ان الزرن قد قدم من قبل فيلم السيدة الذي تطرق فيه إلى وضعية المهمشين في أحياء تونس وظروفهم الصعبة وكذلك فيلم الأمير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد