مجتمع

“الحوت الأزرق” يحرّض الأطفال على الانتحار

انتشرت في الآونة الأخيرة لعبة الكترونية باسم “الحوت الأزرق” (blue whale game)، بين الأطفال والمراهقين في مختلف أنحاء العالم. وتستخدم هذه اللعبة أساليب معقدة للتأثير في نفسية مستعمليها، لتحرضهم في النهاية على الانتحار، محاكاة لظاهرة انتحار الحيتان الزرقاء.

وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن نحو 130 طفلا انتحروا في فترة الستة أشهر من السنة الحالية.

واللعبة هي تطبيق يحمّل على الجوال، ويتكون من عدد من المراحل تستمر لمدة خمسين يوماً، وفي كل مرحلة من مراحل اللعبة يطلب من المتسابق القيام بمهمة جديدة لإكمال اللعبة، تبدأ بالاستيقاظ فجراً، ومشاهدة أفلام رعب، وتتطوّر إلى وخز الجسم بالإبر، وفِي المرحلة الأخيرة يطلب من اللاعب الانتحار.

انتحار 5 أطفال في الجزائر

تسببت لعبة الحوت الأزرق في وفاة خمسة أطفال في الجزائر حتى الآن، بينما نجا آخرون بأعجوبة.

 

وهو ما أثار الأسر الجزائرية للمطالبة بالتصدي لهذه اللعبة القاتلة. لكنّ السلطات أكدت أنه لا يمكن حجب هذه اللعبة، ودعت إلى ضرورة التوعية وفرض رقابة على تحميل الأطفال لبعض التطبيقات التي تنتهك براءتهم.

وحذّر الخبير الجزائري في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس قرار، من هذه اللعبة لكونها تتلاعب بنفسية مدمنيها عبر تحدّيات تتصاعد طيلة مراحل اللعبة.

 

 

انتحار طفل في السعودية

 سجلت لعبة الحوت الأزرق أول ضحاياها في المملكة العربية السعودية في جوان/يونيو الفارط، حيث أقدم طفل يبلغ من العمر 13 سنة، في محافظة جدة على الانتحار شنقاً داخل منزل أسرته التي تسكن في أحد الأحياء السكنية بالمحافظة. ووجدت على قائمة جهازه المحمول لعبة “الحوت الأزرق”

تونس تحذّر

أما في تونس، فقد دعت وزارة المرأة والأسرة والطفولة جميع الأولياء، إلى التحلي باليقظة أمام ما يواجهه أبناؤهم من أخطار في الفضاء الافتراضي.

وأكدت الوزارة في بيان لها، أن ألعاب انتشرت في الفترات الأخيرة “تهدف إلى تدمير نفسية الطفل والدفع به في متاهات قد تنتهي به نحو سلوكات محفوفة بالمخاطر وحتى الانتحار”، وفق ما جاء في البيان.

 

القبض على صاحب اللعبة

رغم إلقاء القبض على  مطور العبه Philipp Budeikin الروسي الجنسيه الذي كان طالبا يدرس علم نفس، إلا أن اللعبة في انتشارا متواصل بين الأطفال والمراهقين، ولايزال هناك أشخاص يدعمون هذه اللعبة لتوفيرها على الأنترنت حتى بعد إزالتها من متجر قوقل.

وكشفت التحقيقات مع مطور اللعبة الروسي، أن من بين أهدافها  تقليل عدد البشر في الأرض وتنظيف المجتمع ممّن وصفهم بالأغبياء وبالقمامة البيولوجية، حسب ادّعائه.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد