مجتمع

من المسيرات إلى حملات المقاطعة .. سبعة أشكال استعملها أحرار العالم لدعم القضيّة الفلسطينيّة

#عربيات_ضد_التطبيع

كما كان متوقّعا حتّى لدى الإدارة الأمريكيّة نفسها، أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس الصادر في السادس من شهر ديسمبر الجاري ردود أفعال غاضبة ومستنكرة للخطوة الأمريكيّة التي إنتظرها الكيان المحتلّ طويلا ليقبر “مسار أوسلو” نهائيّا، المسيرات والإحتجاجات الغاضبة خرجت من كل حدب وصوب بكل الجنسيات والأديان، وبكل لغات العالم وفيها أعلن أحرارالعالم وقوفهم إلى الجانب الفلسطيني وإلى جانب التاريخ ضدّ مزوّريه من مغتصبي الجغرافيا.

 

ربّما لم يكن قرار الولايات المتحدة الأمريكيّة إنهاء “حلّ الدولتين” وقبر “مسار أوسلو” أمرا يدعو إلى الغضب من وجهة نظر تطلّعات الأمة العربيّة والإسلاميّة، باعتبار هذا “الحلّ” يهضم حقّ الفلسطينيين من الأساس ومنذ البداية، ولكنّ ما حدث بعد قرار دونالد ترامب يؤكّد أن ضمير الإنسانية ما يزال حيّا وأن قلبا عربيا وإسلاميا ما يزال نابضا، فقد تعدّدت أشكال رفض الخطوة الأمريكيّة ومعها أشكال التعبير عن دعم وإسناد الفلسطينيين.

 

 

أولى أشكال الرفض ودعم الحقّ الفلسطيني كانت المسيرات الإحتجاجيّة الغاضبة التي خرجت على إمتداد أغلب الدول العربيّة والإسلاميّة وفي العواصم الغربيّة وفي أمريكا اللاتينيّة، رافعة العلم الفلسطيني باعتباره رمزا لسيادة الشعب المقاوم على أرضه المغتصبة، إلى جانب شعارات بكلّ لغات الأرض مناهضة للرئيس الأمريكي وسياساته المثيرة للجدل عموما وبشأن القدس خصوصا.

 

 

ثاني أشكال الرفض كانت عبر قيام المحتجين بإحراق العلمين الإسرائيلي والأمريكي في أكثر من شارع وميدان وساحة بالوطن العربي وخارجه، في تعبير واضح عن الغضب، وفي بعض الأماكن لم يتم حرق العلمين بل تم “التمثيل بهما” بطرق مختلفة من بينها جعلهما بساطا لمسح الأحذية أو ورقا للحمّامات بشكل يعبّر عن حجم الإستفزاز الذي مثّله القرار الأمريكي بشأن القدس للإنسانية عموما.

 

 

ثالث أشكال الرفض تمثّل في مسيرات الشموع وإطفاء الأضواء في الكنائس وشجرة الميلاد وهي حركة إحتجاجيّة أقدم عليها مسيحيّون عرب وغربيون إعتبروا أن “إسرائيل الكبرى” خرافة، وأنّ الأرض المحتلّة حقّ تاريخي للفلسطينيين، كما إعتبروا قرار ترامب خطوة مفسدة لأفراح أعياد الميلاد التي تتزامن مع نهاية السنة.

 

إطفاء أنوار شجرة الميلاد في بيت لحم

 

من بين وسائل الرفض والإحتجاج الجديدة في عصر التكنولوجيا، “الهاشتاغ” على شبكات التواصل الإجتماعي، فقد تحوّلت “هاشتاغات” أبرزها “القدس_عاصمة_فلسطين_الأبديّة” و”عربيات_ضد_التطبيع” إلى أكثر الهاشتاغات إنتشارا وإستعمالا على شبكات “فيسبوك” و”تويتر”، أين إتّجهت كل التغريدات إلى رفض قرار ترامب وتجريم التطبيع مع الكيان المحتل وإسناد الحق الفلسطيني.

 

خامس أشكال الإحتجاج على القرار الأمريكي بشأن القدس جاء مرفوقا برفض واسع للتطبيع من مدارج كرة القدم العربيّة وحتّى من المستطيل الأخضر نفسه، فقد نزل لاعبون عرب بأزياء عليها شعارات مساندة لفلسطين في حين حضرت القضيّة المدارج بشكل أكثر قوّة في الأهازيج والصور العملاقة، على غرار ما حدث في إحدى مباريات البطولة الجزائريّة أين رفعت الجماهير صورة لدونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوجه واحد إلى جانبهما القدس مرفوقة بعبارة “القدس لنا”.

 

 

سادس أشكال الرفض للقرار الأمريكي الأخير والدعم للقضية الفلسطينيّة تمثّل في إقدام مدارس من أكثر من بلد عربي على رفع العلم الفلسطيني مع أعلام الدول خلال التحيّة الصباحيّة التي يحضرها التلاميذ والطلاّب والأطر التربويّة، على غرار ما حدث في الكثير من المدارس والمعاهد التونسيّة، وهو شكل يحفّز الأجيال الناشئة على معرفة تفاصيل القضيّة الفلسطينيّة والتاريخ وعلى وجه الخصوص يكشف أمامهم جرائم المحتلّ.

 

 

ستّة أشكال للرفض من كلّ أنحاء العالم يصرخ من خلالها الأحرار بالحقّ الفلسطيني في أرضه المغتصبة، كان سابعها هو الحركة الرافضة الأكثر راديكاليّة في علاقة بمناهضة الإحتلال والتطبيع معا وهي حملات المقاطعة (BDS) التي أثبتت في مرّات كثيرة أنّها الأكثر نجاعة في تكبيد داعمي الإحتلال خسائر فادحة وهي الحركة التي بدأت تلقى إسنادا واسعا في الساحة العربية والغربيّة من جرّاء الخطوات الأمريكيّة والجرائم التي يرتكبها الإحتلال تحت غطائها على الأراضي المحتلّة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد