سياسة

بعد التهجير والاعتقال .. الكيان المحتلّ يناقش قانون “إبادة الفلسطينيين” بالإعدام

#عربيات_ضد_التطبيع

This post has already been read 4 times!

“يجب ألا نترك للإرهابيين مجالاً ليفكروا بأنهم وبعد أن يرتكبوا جريمة قتل سيذهبون إلى السجن في ظروف جيدة ثم سيطلق سراحهم” هكذا قال لبرمان متوجّها لقادة أحزاب الكيان المحتلّ وهو يحرّضهم على إيجاد صيغة متّفق عليها بينهم لمشروع قانون يمرّر إلى الكنيست يطالب بتنفيذ أحكام إعدام ضدّ الفلسطينيّين، قانون دعا إلى سنّه لبرمان منذ سنوات ويحرص في كل مرّة على التذكير بضرورة الإسراع بسنّه.

 

البيان الختامي لإجتماع زعماء الأحزاب الستّة التي تشكّل إئتلاف حكومة الكيان يوم الأحد 17 ديسمبر جاء ليؤكّد أنّ النيّة تتّجه نحو “إعدام الفلسطينيين” فقد أورد بالعبريّة “اليوم تم أخيراً إقرار مشروع القانون حول عقوبة الإعدام للإرهابيين أمام منتدى تحالف القادة”، دون الإشارة إلى موعد عرضه على الكنيست والمصادقة عليه، رغم أنّ القانون العسكري الساري في الضفة الغربية المحتلة، ينص على عقوبة الإعدام، لكن نادرا ما يصدر مثل هذا الحكم كما أنه لا يطبق أبدا.

 

بيان إئتلاف أحزاب الكيان المحتلّ أورد أيضا أن وزير الدفاع يقول إن النص في حال تبنيه في الكنيست سيشكل وسيلة ردع قوية ضد الهجمات وسيتيح تبديد آمال المهاجمين الذين يأملون على حد قوله بأن تتم مبادلتهم أو إطلاق سراحهم بموجب اتفاق سياسي، وهو ما يخشاه المحتل الذي رضخ إلى الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين سابقا مقابل الإفراج عن جنديّه الذي إعتقلته المقاومة الفلسطينية.

 

يعتبر الكيان المحتل أن الفلسطينيين الذين يشنون عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين “ارهابيين”، وفي حال تم القبض عليهم يتم إصدار أحكام عالية بالسجن بحقّهم، وقد زادت عمليات السكاكين في السنتين الأخيرتين من نشر حالة الذعر والرعب بين جنود المحتل والمستوطنين في حين يمثّل سلاح المقاومة الذي يجهل إلى حدّ الآن الكيان المحتل حجمه وطبيعته وأماكن تخزينه كابوسا كبيرا.

 

القانون الجديد الذي يعمل قادة أحزاب الكيان المحتل على تمريره والمصادقة عليه بأقصى سرعة أمام “الكنيست” يأتي بعد أيام قليلة من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس الذي أثار موجة غضب واسعة خارج الأراضي المحتلّة وفي داخلها وإندلعت المواجهات مجدّدا بين جنود الإحتلال والفلسطينيين الرافضين للتسليم في القدس عاصمة أبديّة لفلسطين.

 

 

يمكن أن يكون الخوف من ردّات الفعل والهجمات التي بدأت تأخذ نسقا تصاعديّا محرّكا من محرّكات هذه الخطوة من طرف المحتلّ ولكنّها أيضا خطوة تتطابق تماما مع ما يروج من أبناء عن تنسيق الولايات المتحدة الأمريكيّة مع الكيان وبدعم من بعض الأنظمة العربيّة لتهجير الفلسطينيين من القدس ومن عدد من البلدات الفلسطينيّة المحتلّة بالقوّة في خطوة ستفجّر في حال الإقدام على تنفيذها موجة من الغضب ستتؤدّي حتما كما سابقاتها من الخطوات التصعيديّة إلى إندلاع مواجهات.

 

بعد التهجير والحصار والإعتقال، يمرّ الكيان المحتلّ منتشيا بالقرار الأمريكي الأخير بشأن القدس وبالدعم الذي يلقاه من بعض النظم العربيّة سرّا وعلانيّة إلى تشريع سلاح جديد للإبادة هذه المرّة تحت شعار “محاربة الإرهاب” عبر قانون يبيح “إعدام” الفلسطينيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.